تحفظ ألماني على تفعيل مساعدة اليونان

رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو في لقاء سابق مع مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل (الفرنسية-أرشيف)

اختلفت ألمانيا والمفوضية الأوروبية الاثنين بشأن كيفية تقديم مساعدات مالية لليونان، حيث تتمسك برلين بضرورة اجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي للبت في أمر خطة الإنقاذ, يأتي ذلك بينما أكدت إسبانيا مواصلة خطتها للتقشف مهما كان الثمن.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية كريستوف شتيغمانز إنه إذا طلبت اليونان مساعدة مالية من أعضاء منطقة اليورو فإنه كان يتعين على القادة الأوروبيين الاجتماع من أجل تفعيل آلية الدعم, وهي عقبة قد تستدعي عقد قمة أوروبية أخرى.
 
وأضاف أن تفعيل الآلية يحتاج كما هو منصوص عليه كتابة بالفعل يوم 25 مارس/آذار إلى اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي.
 
من جهته قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أماديو تاريدو إنه لا يتعين تنظيم قمة كبيرة في بروكسل, مشيرا إلى أن مجموعة اليورو تستطيع تفعيل نفسها بطريقة سريعة للغاية وفعالة.
 
وأشار إلى أن تفعيل هذا البرنامج يتطلب قرارا بالإجماع من مجموعة اليورو وأن هناك حاجة إلى اجتماع ولكن ليس على مستوى قمة بين الزعماء.

وتعد موافقة ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في منطقة اليورو أساسية على أي مساعدة قد تقدم لليونان, وإذا لم توافق برلين على شكل المساعدة أو الشروط التي ستقدم بموجبها تلك المساعدة فيمكنها أن تمارس حق النقض ضدها.
 
وكان رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو اعتبر الأسبوع الماضي أن بلاده المثقلة بالديون تجاوزت المرحلة السوأى من أزمتها المالية، لكنه أكد أنه يتوجب عليها معالجة مشكلة المحسوبية، وأن تحارب الهدر لتتمكن من الخروج من مشاكلها في وضع أقوى.
 
مسؤولية جماعية
ووافق وزراء مالية منطقة اليورو الأحد على حزمة قروض لأجل ثلاث سنوات بقيمة 30  مليار يورو (40.1 مليار دولار) وفائدة نحو 5% إذا طلبت اليونان المساعدة, ومن المتوقع أن يقدم لها صندوق النقد الدولي 15 مليار يورو (20.4 مليار دولار) أخرى في العام الأول.
 
وقال مسؤول الشؤون الأوروبية في الخارجية الإسبانية دييغو لوبيز غاريدو إنه لن يسمح لأي بلد من البلدان الأعضاء بالتنصل من مسؤولياتها في مساعدة اليونان المثقلة بالديون بعد أن أقرت منطقة اليورو خطة إنقاذ بمبلغ 30 مليار يورو لليونان.
 
وقال غاريدو إن إسبانيا ستوفر نحو 12% من حزمة الإنقاذ اليونانية، أو 3.68 مليارات يورو (5 مليارات دولار)، وهو إسهام يتناسب مع حصتها في البنك المركزي الأوروبي.
 
ويخشى المستثمرون من أن بعض دول منطقة اليورو الأخرى، خاصة إسبانيا والبرتغال، يمكن أن تعاني من أزمة مماثلة مع الديون.
 
تقشف إسباني
رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو (رويترز-أرشيف)
وعلى صعيد متصل قال رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو إن بلاده ستواصل تنفيذ تدابير التقشف التي لا تحظى بشعبية لخفض العجز المتنامي للميزانية مهما كان الثمن.
 
وأكد ثاباتيرو في مقابلة مع صحيفة فاينانشيال تايمز نشرت الاثنين أن تدابير أكثر صرامة قد تكون ضرورية أيضا, مشيرا إلى أنه يمكن انتظار نهاية العام 2010، "وإذا كانت هناك حاجة لمزيد من التخفيضات أو مزيد من التقشف فسوف نقوم بذلك".
 
وأعلنت الحكومة في يناير/كانون الثاني خطة لتوفير 50 مليار يورو (67 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات لخفض العجز العام الهائل من 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2009 إلى داخل حدود منطقة اليورو المقدرة بنسبة 3% بحلول العام 2013.
  
وتتضمن الخطة تخفيضات في الإنفاق الحكومي وتجميد توظيف موظفي الخدمة المدنية وبعض الزيادات الضريبية.
 
وغرق الاقتصاد الإسباني خامس أكبر اقتصاد في أوروبا في أسوأ ركود له منذ عقود، ما أدى إلى انهيار قطاع العقارات المزدهر مرة واحدة في نهاية العام 2008.
 
وأدى الركود إلى ارتفاع معدل البطالة إلى ما يقرب من 19% في الربع الأخير من العام 2009، ما يقرب من ضعف معدل 10% من منطقة اليورو بأكملها وهي 16 دولة.
المصدر : وكالات