تضارب بشأن ثروة العراق الحيوانية

 المصادر الحكومية تؤكد أن ثروة الأغنام بالعراق قد تصل حاليا إلى7 ملايين رأس ( الفرنسية)
 
 
عبد الستار العبيدي-بغداد
 
تختلف التقييمات حول ثروة العراق الحيوانية, فبينما تتحدث الدوائر الرسمية عن نمو كبير عام 2009، يؤكد مختصون حدوث تراجع كبير فيها مشيرين إلى أن تصريحات المسؤولين تدخل في إطار الدعاية الانتخابية الحامية التي يشهدها العراق حاليا.

وكانت المنظمة العربية للثروة الحيوانية قد أكدت في دراسة عام 2005 تراجع الثروة الحيوانية في العراق بنسبة 33% مقارنةً بالعام 1980.
 
كما أعلنت المنظمة العالمية للأغذية والزراعة (فاو) عام 2004 أن نسبة 40% من الثروة الحيوانية في العراق قد تم تهريبها بعد العام 2003 إلى دول الجوار, في حين تغص السوق العراقية باللحوم والدجاج والبيض المستورد غالبا من إيران.

زيادة معتبرة
صلاح فاضل عباس أكد إنجاز مشاريع كثيرة لفائدة الثروة الحيوانية (الجزيرة نت) 
في المقابل، يقول المدير العام للشركة العامة لخدمات الثروة الحيوانية في العراق الدكتور صلاح فاضل عباس في حديث للجزيرة نت إن أعداد الأغنام بالعراق عام 2001 كانت في حدود أربعة ملايين رأس، بينما تقدرها الإحصائات حاليا ما بين ستة وسبعة ملايين رأس.
 
وأضاف أن زيادة كبيرة حصلت في أعداد الأبقار ووصلت إلى مليون رأس, في حين بلغ أعداد الجاموس ربع مليون رأس, وحدد نمو الثروة الحيوانية في الأعوام الثلاثة الماضية بنسبة 35% مقارنة بالأعوام السابقة.
 
كما تحدث عن إنجاز 450 مشروعا خاصا بالثروة الحيوانية عام 2008 وألف مشروع خلال العام 2009، أما في 2010 فتقدر بحوالي 1550 مشروعا.

وانتقد عباس الطريقة التي تم فيها تقديم القروض لتأسيس المشاريع الخاصة بالثروة الحيوانية، مشيرا إلى أنها غير مدروسة، لكنه يؤكد أن هذه القروض كانت أحد أسباب النمو السريع في الثروة الحيوانية بالعراق.
 
دعاية انتخابية
خالد الشمري: وزارة الزراعة لم تعمل على تنمية الثروة الحيوانية (الجزيرة نت)
من جهته شدد الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشمري في حديث للجزيرة نت على أن الثروة الحيوانية في العراق قد تراجعت بصورة خطيرة، مرجعا هذا التراجع إلى عدة أسباب في مقدمتها ضعف الإدارة في هذا القطاع، وعدم وجود برنامج خاص للاستثمار في ميدان الثروة الحيوانية.
 
وأكد الشمري أن الكلام عن نمو في الثروة الحيوانية يدخل في ميدان الدعاية الانتخابية التي يعج بها الشارع العراقي، وأنه لا وجود حقيقيا على أرض الواقع لأي تقدم بل على العكس فإن الثروة الحيوانية تتراجع بصورة خطيرة.

واتهم وزارة الزراعة بأنها المسؤول الأول عن هذا التراجع لأنها لم تعمل على تنمية موارد الثروة الحيوانية، مشيرا إلى أن الكثير من المقترحات والدراسات قد تم تقديمها لتطوير قطاع الثروة الحيوانية إلى المسؤولين بالوزارة، لم يؤخذ بها بسبب الفساد الإداري والمالي والانشغال بالقضايا الشخصية على حساب التنمية الحقيقية في البلاد.
 
وأشار الشمري أن كل ذلك أدى إلى إغراق السوق العراقية بالمنتجات المستوردة من دول الجوار التي أدت إلى التضييق ومحاصرة مشاريع الثروة الحيوانية العراقية في منافسة الأسعار.
المصدر : الجزيرة