آمال يابانية على رئيس تويوتا

تويودا سيواجه أسئلة أكثر إحراجا أمام الكونغرس الأميركي (الفرنسية)

تتطلع اليابان لظهور رئيس شركة تويوتا أكيو تويودا للمثول أمام المشرعين الأميركيين الأسبوع المقبل, منتظرة أن يساعد ذلك في تلميع صورة لطخها سيل من استدعاءات السيارات في السوق الأميركية وخارجها وأن يمنع القضية من أن تتوسع لتأجج التوترات السياسية.

وأعلن وزيرا الصناعة والنقل ارتياحهما لقرار رئيس تويوتا، وأشارا إلى أن تويودا ينبغي أن يغتنم هذه الفرصة ليساعد على طمأنة وتهدئة غضب الزبائن بعد استدعاء نحو 8.5 ملايين سيارة حول العالم. 
 
وقد أذعن رئيس الشركة اليابانية المتعثرة لدعوات للمثول أمام لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب الأميركي الأربعاء القادم بعد تردد جلب له انتقادات إضافية.
 
ووجه وزير النقل الياباني سيجي مايهارا يوم الجمعة انتقادات لاذعة لتويودا لأنه لم يكن حاسما في مسألة مواجهة الكونغرس الأميركي، قائلا "من المؤسف أنه حصل تأرجح في المواقف".
 
حقل ألغام
ومن المتوقع أن يتعرض تويودا -حفيد مؤسس شركة السيارات العملاقة- لهجوم من النواب والسياسيين في الولايات المتحدة، خاصة وأن بعضهم يواجه انتخابات التجديد النصفي وسيكون أكثر حزما لأسباب انتخابية.
 
المسؤولون اليابانيون يخشون من تأثير أزمة تويوتا على الاقتصاد الياباني (الأوروبية)
وكانت التعليقات وتصريحات المسؤولين في اليابان منذ أعلن تويودا أنه سيوافق على طلب للشهادة تعبر عن القلق إزاء الأضرار المحتملة على نطاق أوسع من تويوتا موتور كورب والضغوط التي سيواجهها تويودا في الولايات المتحدة.
 
وحذرت صحيفة يوميوري شيمبون الواسعة الانتشار تويودا من أن أداءه سيكون في حقل ألغام السياسة الأميركية حيث تجري متابعته باهتمام كبير ليس فقط لتأثير ذلك على صناعة السيارات فحسب, ولكن على الاقتصاد الأوسع نطاقا.
 
وأضافت الصحيفة هل ستكون تويوتا قادرة على كبح المد المتصاعد للمشاعر ضد الشركة بعد سلسلة الاستدعاءات؟ مضيفة أنه مما لا شك فيه أن الشركة الأكبر في العالم لصناعة السيارات قد وصلت إلى لحظة الحقيقة في التعامل مع المحنة الراهنة.
 
وأضافت أن جلسة الاستماع العلنية ترسم قدرا كبيرا من الاهتمام من جميع أنحاء العالم، "ونأمل أن تنجح تويوتا في شرح موقفها بشأن هذه المشكلة". وهذا بدوره سيساعد على استعادة ثقة الجمهور في السيارة في أقرب وقت ممكن.
 
وأكدت أن تويودا يجب أن يتعامل بحذر مع سياسيين أميركيين يواجهون معارك إعادة انتخاب, مضيفة "إذا فشلت تويوتا في التصرف بشكل صحيح في ظل هذه الظروف، يمكن أن يشكل ذلك ضربة خطيرة للثقة في المنتجات اليابانية ككل".
 
مسألة تجارية
"
يحرص المسؤولون اليابانيون على ضمان أن تبقى الاستدعاءات مسألة تجارية بحتة في وقت توترت فيه العلاقات مع واشنطن بسبب الخلاف بشأن خطط لنقل قاعدة لمشاة البحرية الأميركية في جزيرة أوكيناوا بجنوب اليابان
"
وقال وزير الخارجية الياباني كاتسويا أوكادا للصحفيين يوم الجمعة "آمل أن تستعيد تويوتا قريبا ثقة عملائها في جميع أنحاء العالم".
 
وأضاف أنه على الرغم من أن هذه المسألة تهم شركة واحدة، "فإننا نود أن نشد أزرها بقدر ما نستطيع لأنها يمكن أن تصبح قضية وطنية".
 
ويحرص المسؤولون اليابانيون على ضمان أن تبقى الاستدعاءات مسألة تجارية بحتة في وقت توترت فيه العلاقات مع واشنطن بالفعل بسبب الخلاف بشأن خطط لنقل قاعدة لمشاة البحرية الأميركية في جزيرة أوكيناوا بجنوب اليابان.
 
وأعرب كثيرون في اليابان عن شكوكهم بأن الضجة التي ثارت حول الاستدعاءات قد تكون مدفوعة بأغراض سياسية بالنظر إلى أن الحكومة الأميركية لديها حصة في شركة جنرال موتورز والقروض الضخمة التي قدمتها لصناعة السيارات المحلية.
 
من جهته قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة ماسايوكي نوشيما وهو نفسه موظف سابق في مجموعة تويوتا "لا ينبغي أن نجعل من هذه المسألة قضية سياسية بين الحكومتين" اليابانية والأميركية.
المصدر : وكالات