قلق خليجي من الطاقة المتجددة

(الجزيرة،نت)

ياسر باعامر-جدة

أبدى كبار المسؤولين السعوديين والخليجيين خلال اليوم الثالث من منتدى جدة الاقتصادي العاشر الذي اختتم أعماله بجدة، تخوفهم من زيادة الطلب على النفط في الفترة الحالية والمستقبلية والمساعي الحثيثة التي تبذل من أجل التحول إلى الطاقة المتجددة.

وقال كبير المسؤولين السعوديين في وزارة البترول والثروة المعدنية محمد سرور صبان إن "هناك تحركات سعودية جادة لتنويع المصادر الاقتصادية وعدم الاعتماد على قطاع النفط، على اعتبار أن مداخيل النفط في طريقها نحو الانخفاض".
تنويع مصادر الدخل
جاكومو لوتشيباني أكد أن الدول الخليجية ليست سعيدة بالطاقة المتجددة (الجزيرة نت)
وأكد صبان في تصريح للجزيرة نت أن هذا تحذير مهم للسعودية "التي لن تقف مكتوفة الأيدي في ظل سعي الدول الكبرى للتقليل من الاعتماد على النفط والتوجه نحو الطاقات المتجددة أو البديلة".

وأشار إلى أن السعودية تدرك جيدا أهمية تنويع مصادر الدخل والتحول إلى مجتمع المعرفة في ظل الدعوة العالمية لتخفيض الاعتماد على النفط والوقود الأحفوري بدعوى تأثير هذا الوقود على البيئة والمناخ العالمي.
 
من جهته أكد مدير مركز الخليج للأبحاث بجنيف جاكومو لوتشيباني أن هناك بلدانا عديدة وضعت خططا لزيادة نسبة إنتاجها للطاقة المتجددة بحيث تغطي احتياجاتها من الطاقة بنسبة 20% من استهلاكها عام 2020.
وحذر لوتشيباني الدول الخليجية من أن الخطوات الأوروبية لن تكون في مصلحتهم خاصة مع تنامي المساعي لإيجاد مصادر الطاقة المتجددة أو البديلة التي سيكون لها تأثير كبير على أسواق النفط مستقبلا.
تراجع دور النفط
صبان: الدول الغربية تسعى بالطاقة الجديدة لمحاصرة السوق النفطي (الجزيرة نت) 
من جهته أشار صبان إلى جهود الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، معتبرا أن هذه الجهود سوف يكون لها تأثير سلبي على استهلاك النفط، ومشيرا في هذا الصدد إلى أن دول الاتحاد ستعتمد على ما نسبته 10% من هذه الطاقة بحلول عام 2020.
وأكد أن الولايات المتحدة والصين والهند تسعى أيضا إلى الهدف ذاته, مع تخصيص دعم مالي كبير لهذا النوع من الطاقة إضافة إلى أن العديد من الدول بدأت في الترويج إلى استخدام الطاقة النووية.
 
وكشف صبان أن الدول الغربية تقدم كثيراً من الدعم لإنتاج الوقود الحيوي واستخدامه في قطاع النقل رغم أن الدول والشعوب تقاوم ذلك بشدة لتأثيره على أسعار الغذاء في العالم.
 
وأضاف أن الدول المنتجة للنفط هي الضحية للتوجهات العالمية الجديدة التي تأخذ أشكالا غير عادلة في كثير من الأحيان، فمثلا الاتفاقية الدولية للتغيرات المناخية تركز فقط على الطاقة لسببين هما الرغبة في انضمام الهند والصين وجنوب أفريقيا إلى هذه الاتفاقية، أما السبب الثاني فهو أن الولايات المتحدة تريد تمرير هذه الاتفاقية في الكونغرس.
 
ويعد منتدى جدة الاقتصادي اجتماعا اقتصاديا عالميا يعقد كل شتاء في مدينة جدة السعودية لمناقشة قضايا العولمة الاقتصادية في العالم والشرق الأوسط.
المصدر : الجزيرة