دعوة لتنفيذ مشاريع عربية مشتركة

الأمين التنفيذي لأسكوا يلقي كلمة في منتدى جدة الاقتصادي (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة
 
حث الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (أسكوا) بدر عمر الدفع الدول العربية على الإسراع في وضع آليات تسمح بالتنفيذ الفوري لما اتفق عليه من مشروعات إقليمية مشتركة في القمة الاقتصادية العربية الأخيرة بالكويت.
 
وفي تصريح خاص لـ"الجزيرة نت" في اليوم الثاني من منتدى جدة الاقتصادي العالمي الذي انطلقت أعماله السبت, طالب الدفع دول المنطقة العربية بخلق فرص عمل للشباب العربي.
 
وقال إن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية فرصة سانحة لدول المنطقة خاصة في مجالي البنية التحتية وقطاع الزراعة وما يرتبط بهما من صناعات للتغلب على مشكلة الأمن الغذائي التي تعاني منها المنطقة منذ أمد بعيد.
 
وانتقد الدفع سياسات بعض الحكومات العربية أثناء الأزمة بتركيزها على دعم المؤسسات المالية خاصة قطاع البنوك لضمان عدم إفلاسها.
 
وأوضح أنه جرى إهمال التركيز على دعم القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ما أدى إلى تباطؤ التعافي من تلك الأزمة.
 
وتقوم أسكوا التابعة للأمم المتحدة بجهود تتركز على التكامل الإقليمي في المجالين الاقتصادي والاجتماعي من خلال الدعم الفني في مجالات النقل والطاقة والمياه وتكنولوجيا المعلومات وأسواق المال التي من شأنها الإسراع بالتكامل الإقليمي العربي.
 
وتضم أسكوا دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان) إضافة إلى سوريا والأردن ولبنان والعراق وفلسطين واليمن والسودان.
 
"
التجارة العربية البينية تمثل 11% فقط من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية مقارنة بأكثر من 50% في الاتحاد الأوروبي و25% في آسيان
"
تجارة بينية ضعيفة
وفي اليوم الثاني من أعمال المنتدى, انتقد خبراء اقتصاديون ضعف التجارة البينية العربية وانعدام التكامل العربي في ظل الأزمة العالمية.
 
ولا يزال أثر اتفاقية منطقة التجارة العربية التي أبرمت في 1995 على التكامل الاقتصادي العربي المنشود محدودا. وكانت الاتفاقية تهدف إلى تحرير التجارة البينية عبر إلغاء الرسوم الجمركية على السلع ذات المنشأ العربي.
 
ففي 2008 كانت التجارة العربية البينية في حدود 11% من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية مقارنة بأكثر من 50% في الاتحاد الأوروبي و25% في دول رابطة منتدى التعاون لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (آسيان).
 
وفي اليوم الثاني من المنتدى (الأحد), اتفق نائب وزير الخزانة الأميركي لين ويلن ومدير أسكوا بدر عمر الدفع على ضرورة التنوع الاقتصادي من خلال التقليل من الاعتماد على قطاع النفط.
 
وشددا في هذا السياق على أنه يتعين تنويع الصادرات والاستثمار في التكنولوجيا والهياكل الأساسية، وبالتالي زيادة فرص العمل خاصة في البلدان النامية للوصول إلى تنمية مستدامة حقيقية لدول العالم كافة.
المصدر : الجزيرة