لا مساعدة أوروبية عاجلة لليونان

القادة الأوروبيون اكتفوا في اجتماع بروكسل بدعم أثينا سياسيا (الفرنسية)

قالت الدول الرئيسة في منطقة اليورو الخميس إنها ستساعد اليونان على تخطي أزمة الديون لكنها لم تتعهد بمنحها مساعدة مالية عاجلة رغم أن مصادر تتحدث عن إقرار حزمة مساعدات محتملة الأسبوع المقبل. وبدا أن تلك الدول ترهن تلك المساعدة باستجابة أثينا لجملة من الشروط الصارمة.
 
وأدى الإعلان الذي صدر عن اجتماع للقادة الأوروبيين في بروكسل وخلا من أي إشارة للدعم المالي لليونان, إلى تراجع حاد للعملة الأوروبية مقابل الدولار في أسواق العملة, بعد أن تراجعت قيمتها بالفعل 10% في الشهرين الماضيين.
 
وكانت الأسواق تتوقع تدخلا حاسما وفوريا من قبل القوى الرئيسة في منطقة اليورو (التي تضم ست عشرة دولة) خاصة ألمانيا وفرنسا بما يبدد المخاوف من انتقال عدوى ديون اليونان إلى أعضاء آخرين على رأسهم البرتغال وإسبانيا التي أظهرت بيانات نشرت اليوم أنها لا تزال تعاني من الركود.
 
لا أموال بعد
وبعد مفاوضات مكثفة ضمت أساسا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو, أعلن رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رامبوي أن القادة المشاركين في الاجتماع توصلوا إلى اتفاق بشأن ما يتعين عمله.
 
وأكد رامبوي أن اليونان لم تطلب أي مساعدة مالية خلال اجتماع بروكسل, ملاحظا أن الأموال التي تحتاجها أثينا يتعين أن تتأتى أولا من خلال المزيد من الإجراءات الرامية لتقييد الإنفاق. 
 
فان رامبوي أوضح أن اليونان مطالبة بإجراءات إضافية لمكافحة الديون
 (الفرنسية-أرشيف)
وقال إن الاتفاق يشمل أن تقوم اليونان بما هو ضروري بما في ذلك اتخاذ إجراءات إضافية تجعلها تستجيب للمعايير التي وضعتها المفوضية الأوروبية خاصة فيما يتعلق بالعجز في الموازنة الذي ينبغي وفقا لتلك لمعايير ألا يتجاوز 3% من الناتج الإجمالي المحلي.
 
وأعلنت دول منطقة اليورو قبل أيام دعمها لإجراءات اتخذتها الحكومة اليونانية لمكافحة العجز الذي يبلغ الآن 12.7%, والديون التي تجاوزت 400 مليار دولار.
 
وكان من ضمن تلك الإجراءات اعتماد موازنة هي الأكثر تقشفا في تاريخ اليونان, وقد رحب بها وزراء مالية منطقة اليورو. وقالت مصادر أوروبية إنه سيُطلب من اليونان أن تخفض مستوى العجز بأربع نقاط مئوية إلى 8.7% على الأكثر بنهاية العام الحالي.
 
وفي بداية الاجتماع, قالت المستشارة الألمانية إن "اليونان جزء من الاتحاد الأوروبي, ولن ندعها بمفردها. ولكن هناك قواعد لابد من مراعاتها".
 
وعلى هامش اجتماع بروكسل, قال مصدر بالمفوضية الأوروبية إن حصول اليونان على حزمة إنقاذ مالية يعتمد على وفاء أثينا بالمستويات المستهدفة لخفض عجز الميزانية لهذا العام. وأضاف أن من المرجح استكمال اتفاق بهذا المعنى يوم الثلاثاء المقبل.
 
وأوضح أن رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو التقى خلال اليومين السابقين عددا من المشاركين في وضع خطة لمساعدة اليونان, وهو مقتنع بإمكانية التوصل إلى حل مع إعلان الدعم السياسي اليوم الخميس.
 
وكانت مصادر أوروبية قد قالت إن ألمانيا تعكف على وضع خطة لتقديم دعم مالي يساعد اليونان على الخروج من أزمتها التي تهدد منطقة اليورو برمتها.
المصدر : وكالات