عـاجـل: وسائل إعلام جزائرية: الجزائر تستضيف غدا اجتماعا لوزراء خارجية دول الجوار الليبي بمشاركة 6 دول بالإضافة إلى ليبيا

نواكشوط تبرر رفع أسعار المحروقات

لتر البنزين الواحد إلى 350.1 أوقية (نحو 1.25 دولار)  بعد الزيادة الأخيرة (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
بررت الحكومة الموريتانية الأحد رفعها الأيام الماضية أسعار المحروقات للمرة الرابعة خلال شهرين بعوامل خارجية وأسباب خارج إرادتها، محذرة السياسيين من تضليل الرأي العام، وتسييس قضايا وملفات يجب أن تظل في منأى عن المناكفات والمغالطات السياسية.
 
وكانت أسعار المحروقات قد شهدت ارتفاعا بنحو سبع أواق لكل من لتري البنزين والمازوت، وصل بموجبه سعر لتر البنزين الواحد إلى (350.1 أوقية (نحو 1.25 دولار).
 
ووصل سعر لتر المازوت الواحد إلى 285.4 أوقية ( نحو 1.1 دولار)، وهو ثاني ارتفاع في أسعار المحروقات خلال ديسمبر/ كانون الأول الجاري، والرابع خلال أقل من شهرين.
 
تواصل الدعم
الشيخ ولد بده: الدولة تربط الأسعار المحلية بالعالمية (الجزيرة نت)
وقال مدير المحروقات بوزارة النفط الشيخ ولد بده إن السياسة الجديدة التي تتبعها الحكومة هي ربط الأسعار المحلية بالأسعار الدولية حتى يستفيد المواطن من أي انخفاض يحدث على المستوى العالمي، في الوقت الذي لا تتضرر الموازنة العامة للدولة في حالة الارتفاع.
 
وأكد أنه حتى مع الزيادات التي سجلت في العام الجاري فإن الحكومة مازالت تدعم السعر المحلي بأزيد من اثنتي عشرة أوقية (الدولار الواحد يمثل نحو 280 أوقية  لكل لتر من المحروقات) مضيفا أن السعر المفترض للتر الواحد من المازوت كان يجب أن يكون 297 أوقية، وليس 285 أوقية كما هو حاليا.
 
وأوضح أن الحكومة وسعيا منها للحد من ارتفاعات أسعار هذه المادة الحيوية بادرت إلى التخلي عن نسبة من عائدات المحروقات كانت مخصصة لما يعرف بصندوق التضامن الذي تصرف مداخيله في الطوارئ والقضايا الاجتماعية، ولم تعد الدولة منذ شهور تضع أي ضريبة على المحروقات لصالح هذا الصندوق.
 
وقال إنه إذا استمر الدعم الحالي البالغ أكثر من اثنتي عشرة أوقية للتر الواحد فإن الدولة ستبقى تتكلف نحو ثمانية مليارات أوقية.
 
ورغم أن موريتانيا تعتبر دولة مصدرة للنفط منذ العام 2006، إلا أنها مع ذلك تستورد كل احتياجاتها من الوقود البالغة نحو 700 ألف طن (خلال العام المنصرم) من الأسواق الدولية.
 
مقارنات
 أسعار المحروقات زادت للمرة الـ13 خلال العام الجاري (الجزيرة نت)
وتقول المعارضة إن أسعار المحروقات الحالية في موريتانيا تقترب مما وصلت إليه إبان ارتفاعها عالميا خلال العام 2008، رغم أن سعر البرميل وصل وقتها إلى أكثر من 160 دولارا للبرميل، في حين أنه لم يصل للـ100 دولار للبرميل حتى الآن.
 
وردا على ذلك قال ولد بده للجزيرة نت إن السبب يعود إلى أن السياسة التي كانت تنتهجها الحكومات السابقة لا تربط بين الأسعار المحلية والخارجية.
 
ويجعل ذلك الأسعار المحلية غير حقيقية بسبب دعمها من قبل الحكومة، مع ما يترتب على ذلك من أضرار أقلها عدم انخفاض الأسعار محليا في حال انخفاضها عالميا وذلك لتعويض الخسائر التي تم تكبدها في فترات صعود الأسعار.
 
وشدد على أنه مع الارتفاعات المسجلة في الفترات الأخيرة فقد بقيت الأسعار في موريتانيا أخفض كثيرا مما عليه الحال في دولة مالي مثلا بأكثر من 48 أوقية.
 
وأضاف أن الأمر أيضا يختلف بدرجة كبيرة بالنسبة لأسعار مادة الغاز المدعومة بشكل كبير من الحكومة حيث إن السعر المفترض بدون الدعم لقنينة الغاز من فئة 12 كيلوغراما هو 5342 أوقية، في حين أن سعرها الحالي هو ألفا أوقية  فقط، مما يعني أنها مدعومة بنسبة 63%.
 
وكانت عدة أحزاب معارضة نددت الأيام الماضية برفع أسعار المحروقات للمرة الـ13 خلال العام الجاري، محذرة من تبعات ذلك على المواطنين الفقراء، في بلد يعاني نحو نصف سكانه من ويلات الفقر المدقع.
 
لكن مدير المحروقات قال في مؤتمره الصحفي اليوم إنه كان الأجدر بهؤلاء السياسيين ألا يتحدثوا أمام الناس بمعلومات غير دقيقة ولا واقعية.
 
وترفض الحكومة غالبا التعليق على زيادات أسعار المحروقات التي وصلت العام الجاري إلى أكثر من 20% وسط تذمر وامتعاض واسع من قبل المواطنين وأصحاب الدخل المحدود.
المصدر : الجزيرة