هل تلحق فرنسا بالاقتصادات الضعيفة؟

تنامي أجواء المخاوف منذ أسابيع داخل الاتحاد الأوروبي إزاء وضع فرنسا (الفرنسية)

 
 
كشف تقرير نشرته صحيفة بيلد الشعبية الألمانية عن تنامي أجواء المخاوف والانزعاج منذ أسابيع داخل الاتحاد الأوروبي، وفي أوساط المؤسسات الاقتصادية العالمية والمستثمرين، من احتمال عجز فرنسا عن سداد ديونها الآخذة في التفاقم، وانضمامها بذلك إلى قائمة دول اليورو المتعثرة كاليونان وأيرلندا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن مؤسسات ألمانية وأوروبية تتوقع "أن يؤدي خروج فرنسا من التصنيف العالمي للدول الموثوق في قدرتها على سداد القروض، إلى إلزامها بدفع فوائد مركبة وباهظة أكثر، وهو وضع سيدخلها لا محالة في دوامة جهنمية للديون لن تفلح في الخروج منها".

وقدمت بيلد ما سمته حقائق مريرة حول أزمة الديون الفرنسية. وقالت إن الخزينة الفرنسية حصلت خلال العام الجاري على 150 مليار يورو ديونا إضافية جديدة، وهو مبلغ يزيد بخمسين مليار يورو عن الديون التي حصلت عليها ألمانيا في نفس العام.
 
وأشارت إلى أن نسبة العجز في الميزانية الفرنسية وصلت عام 2010 إلى 7.7% وهو معدل قياسي غير مسبوق يفوق ضعف نسبة 3% المسموح بها في اتفاقية ماستريخت لمعايير الاستقرار الأوروبية.
 
وذكرت أن الفرنسيين لديهم قطاع عام ضخم ومترهل يستنزف الكثير من الدخل القومي، حيث يعمل سدس السكان في وظائف حكومية مقابل العشر في ألمانيا.
 
بطالة وانكماش
ولفتت الصحيفة الألمانية إلى أن الاقتصاد الفرنسي صار أشبه ببطة عرجاء حيث وصل معدل البطالة إلي 10% في حين تراجعت معدلات النمو خلال العام الحالي إلى 1.4% بينما زادت في ألمانيا بواقع 3.7%.
 
وقالت بيلد إن الوضع الحرج الذي وصل إليه الاقتصاد الفرنسي زاد من مخاوف الدوائر العليا في الاتحاد الأوروبي، ودفع برئيس وزراء لوكسمبورغ ورئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر إلى التحذير في اجتماع سري منتصف الشهر الماضي، من انزلاق الاقتصاد الفرنسي في مستنقع يصعب الخروج منه.
 
وتوقع يونكر -وفق ما ذكرته الصحيفة– أن تخلق الأزمة الحالية للاقتصاد الفرنسي مشكلات أكثر تعقيدا وصعوبة مما يعاني منه الاقتصاد الإيطالي.
 
كما نبهت الصحيفة الألمانية إلى وجود إجماع بين كبار الخبراء الاقتصاديين على أن غرق الاقتصاد الفرنسي في مستنقع الديون ولحاقه بالدول الأوروبية المتعثرة كاليونان وأيرلندا وطلب فرنسا لمساعدة أوروبية سيتسبب في عجز وانهيار صندوق إنقاذ اليورو الذي يبلغ 750 مليار يورو.
المصدر : الصحافة الألمانية