أوباما يتطلع لآسيا لتعزيز التجارة

أوباما قد يجد صعوبة في زيادة الاستثمار الأميركي المباشر في الهند (الفرنسية-أرشيف)


شرع الرئيس الأميركي باراك أوباما في جولة آسيوية محطتها الأولى الهند، تهدف -حسب وصفه- إلى تعزيز الصادرات الأميركية وخلق فرص عمل جديدة في بلاده.
 
وفي تصريحات له قبل بدء الجولة، قال أوباما إن مفتاح تعافي النمو الاقتصادي يكمن في تعزيز الصادرات الأميركية عبر فتح أسواق جديدة في الخارج.
 
وأعلن أوباما أنه يسعى لمضاعفة حجم الصادرات الأميركية في غضون خمس سنوات، قائلا "إن رخاءنا لا يعتمد على استهلاك السلع فحسب، بل أيضا على تصنيعها.. سأجري محادثات حول فتح أسواق إضافية في مناطق مثل الهند بحيث تتمكن الشركات الأميركية من بيع المزيد من المنتجات في الخارج". 
 
وأكد أنه يرى بارقة أمل في الإحصاءات الحكومية التي صدرت أمس الجمعة وأظهرت إضافة أكثر من 150 ألف وظيفة جديدة إلى الاقتصاد الأميركي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، رغم بقاء نسب البطالة ثابتة عند هامش 9.6% للشهر الثالث على التوالي.
 
المحطة الأولى
وفي أول محطة آسيوية توقف الرئيس الأميركي اليوم في مومباي ليمضي في الهند ثلاثة أيام تمثل أطول زيارة في الجولة، مما يعكس الأهمية التي يوليها للهند.
 
ويأمل أوباما التوصل إلى اتفاقيات بمليارات الدولارات من ضمنها صفقات لبيع الطائرات الأميركية وتعزيز الصادرات في قطاعات أخرى، للتأكيد أن إدارته على استعداد لتوسيع آفاق التعاون التجاري والاقتصادي مع شبه القارة الهندية بسكانها البالغ عددهم 1.2 مليار.
 
لكن صحيفة فايننشال تايمز البريطانية تقول إن أوباما قد يجد صعوبة في زيادة الاستثمار الأميركي المباشر في الهند.
 
واستشهدت بأن الشركات الهندية أصبحت منافسا قويا للشركات للأجنبية، وإن مسألة غزو السوق الهندية أصبحت أكثر صعوبة.
 
وقالت إن أوباما سيجد قوانين جديدة وافق عليها البرلمان الهندي تحذر واشنطن بأن الانتصار السياسي الذي حققه الرئيس السابق جورج بوش عام 2008 بالتوقيع على صفقة التعاون النووي السلمي، لن يفتح الطريق أمام استثمارات أميركية جديدة.
 

"
من الأهداف الرئيسية لزيارة أوباما إلى الهند تزويد سلاح الجو الهندي بـ126 طائرة من بوينغ ولوكهيد تبلغ قيمتها 11 مليار دولار، وتوقيع عقود تجارية بقيمة 10 مليارات دولار
"

ويعرب مسؤولون أميركيون عن آمال عريضة بشأن التعاون مع الهند، ويقول بعضهم بلغة فجة إن واشنطن تأمل أن تدفع نيودلهي ثمن مبادرة الرئيس بوش التي شرعت برنامج الهند النووي وأن تضع العلاقات بين البلدين على طريق جديد.
 
وتتوقع الإدارة الأميركية توقيع عقود تجارية خلال الزيارة تصل قيمتها إلى نحو 10 مليارات دولار.
 
وتقول فايننشال تايمز إن الرئيس أوباما يصطحب وفدا من رجال الأعمال هو الأكبر في تاريخ رئيس أميركي. ويضم الوفد 200 من رؤساء الشركات بهدف اقتناص فرص لزيادة التبادل التجاري بين البلدين والذي يصل حاليا إلى 50 مليار دولار.
 
ومن بين الأهداف الرئيسية لزيارة أوباما إلى الهند تزويد سلاح الجو الهندي بـ126 طائرة من بوينغ ولوكهيد تصل قيمتها إلى 11 مليار دولار. ويعتبر العقد جزءا من خطة هندية عشرية لإعادة بناء قواتها المسلحة تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار.
 
وتقول صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن الهند ستنفق 52 مليار دولار على شراء طائرات مقاتلة جديدة ومروحيات وطائرات للنقل في السنوات القادمة.
 
وتضيف الصحيفة أن الهند تريد من الولايات المتحدة رفع القيود التي تضعها على الاستخدام الثنائي للتقنية، كما تريد تعهدا صريحا من واشنطن بدعم ترشيحها لمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.
 
محطات أخرى
ومن المقرر أن يزور أوباما خلال جولته الآسيوية إندونيسيا، قبل أن يغادرها إلى كوريا الجنوبية التي تستضيف قمة مجموعة العشرين في الأسبوع القادم.
 
وقال أوباما إنه سيوقع اتفاقا للتجارة الحرة مع كوريا الجنوبية طالما تعثرت المصادقة عليه في الكونغرس الأميركي.
 
وسينهي أوباما جولته بحضور قمة يعقدها منتدى أميركا والهادي للتعاون الاقتصادي في اليابان.
 
وفي مقال كتبه في صحيفة نيويورك تايمز، قال أوباما "قد يكون من المغري في الأوقات الاقتصادية الصعبة الانكفاء إلى الداخل بعيدا عن التجارة مع الدول الأخرى، لكن ذلك في عالمنا المتشابك لن يكون السبيل إلى خلق الوظائف.. إننا لا نستطيع أن ننأى بأنفسنا عن هذه الأسواق".
المصدر : وكالات,إندبندنت,فايننشال تايمز