مطالبة بانتخابات بإيرلندا لإقرار التقشف

متظاهرون أمام رئاسة الوزراء الإيرلندية أمس بعد إعلان قبول خطة دعم أوروبية (الفرنسية)

دعا حزب الخضر الحليف الأصغر في الائتلاف الحكومي بإيرلندا اليوم الاثنين إلى انتخابات عامة مبكرة في يناير/كانون الثاني القادم بعد قبول الحكومة بقرض مالي خارجي مقدم من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، مما يفرض مزيدا من الضغوط على رئيس الوزراء المحافظ براين كوين.

واستبعد حزب الخضر تمكن الحكومة الحالية من إقرار موازنة عام 2011 التي تتضمن إجراءات تقشفية استجابة لخطة الإنقاذ.

وكان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وافق أمس على تقديم قرض تصل قيمته نحو 90 مليار يورو (124 مليار دولار)، وذلك بعدما طلبت إيرلندا رسميا مساعدة لإنفاذها خشية انهيار اقتصادها.

وبذلك تكون إيرلندا ثاني دولة في منطقة اليورو تستنجد بمثل هذا الدعم بعد اليونان التي استفادت في مايو/أيار الماضي من قرض بقيمة 110 مليارات يورو (150 مليار دولار).

وخطة الإنقاذ أرغمت عليها دبلن من قبل منطقة اليورو التي ضغطت عليها لقبول الخطة حماية للعملة الموحدة.

ويريد الأوروبيون من الإنقاذ تهدئة أسواق المال التي سعت للتخلص من الدين الإيرلندي، ومنع فقدان الثقة بالدول الأخرى الأعضاء في منطقة اليورو مثل البرتغال وإسبانيا.

ويرى إيرلنديون أن قبول بلدهم بالخطة خضوع ووصمة عار وتنازل عن بعض السيادة.

وفور الإعلان عن الخطة مساء الأحد في دبلن، هاجم متظاهرون سيارات الوزراء عند مغادرتهم مكاتبهم، فتدخلت الشرطة للسيطرة على الوضع.

الحكومة الإيرلندية ستعلن خطة تقشف
بهدف تقليص عجز الموازنة (الفرنسية)

خطة تقشف
ومن المقرر أن تعلن دبلن غدا خطة تقشفية لأربعة أعوام أشرف على إعدادها الاتحاد الأوروبي بغية زيادة إيرادات الدولة لتقليص عجز الموازنة.

وحرص وزير المالية الإيرلندي براين لينيهان على التأكيد أن بلاده "ليست في حالة إفلاس".

وأوضح أن دبلن في السنوات الأخيرة تقلص لديها هامش المناورة للاستدانة من السوق الدولية، الأمر الذي دفعها لطلب المساعدة.

من خارج اليورو
وخارج منطقة اليورو أعلن وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أن لندن مستعدة لتقديم قرض ثنائي تبلغ قيمته نحو سبعة مليارات جنيه إسترليني (11 مليار دولار) في إطار المساعدة المالية لدبلن.

وأوضح الوزير البريطاني أن بلاده تعهدت بالمساهمة في خطة المساعدة التي أعدتها أوروبا وصندوق النقد الدولي "ولكن عن طريق قرض ثنائي".

ومن جانبه أعلن وزير المال السويدي أندرس بورغ أيضا استعداد بلده -وهي خارج منطقة اليورو- لتقديم قرض تتراوح قيمته بين 530 مليونا و1.06 مليار يورو (729 مليونا و1.5 مليار دولار) لإيرلندا.

المصدر : وكالات