تشكيك بنجاح أولويات الحكومة اليمنية

مجلس الوزراء أعلن الانتهاء من إعداد الدراسات التفصيلية لخمس أولويات اقتصادية
 (الجزيرة نت)
 

 

أثار إعلان الحكومة اليمنية استكمال الدراسات التفصيلية للأولويات الاقتصادية وفق معايير علمية دقيقة حفيظة الأوساط الاقتصادية والمعارضة التي شككت في نجاح تطبيقها على أرض الواقع نتيجة الفساد المالي وغياب الإدارة الرشيدة.

 

فقد أعلن مجلس الوزراء مؤخرا الانتهاء من إعداد الدراسات التفصيلية والتشخيصية لخمس أولويات من الأولويات العشر وفق معايير علمية دقيقة نفذتها شركة ماكنزي الاستشارية العالمية بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.

 

وتتضمن الأولويات خارطة طريق قطاع الطاقة من 2010 إلى 2020 وإعداد وتأهيل العمالة اليمنية وزيادة أعدادها في دول مجلس التعاون الخليجي، والدراسة التشخيصية للإدارة المستدامة لموارد المياه، وخطة تطوير القطاعات الاقتصادية لمدينة عدن إلى جانب الدراسة المتعلقة باستقطاب الكفاءات المؤهلة في العمل الحكومي.

 

برر الخبير الاقتصادي محمد جبران توقعه فشل الأولويات بانعدام الجدية لدى الحكومة (الجزيرة نت) 

وبرر الخبير الاقتصادي محمد جبران توقعه فشل الأولويات بانعدام الجدية لدى الحكومة خاصة فيما يتعلق باستقطاب الكفاءات العلمية المؤهلة في الوظائف الحكومية وتأسيس حي مثالي في العاصمة صنعاء يلتزم بالقواعد الدولية المتبعة في المرور.

 

واعتبر أن هذه الأولويات دليل على انعدام الخبرة والفكر الاقتصادي العلمي لدى الحكومة الحالية التي اخترعت هذه الأفكار بحثا عن مكافآت مالية.

 

وأكد جبران للجزيرة نت عدم مقدرة الحكومة على تطبيق بند واحد من الأولويات العشر واعتبرها خدعة للناس، مستشهدا بأنه لم يتم تطبيق 25% من الخطة الخمسية 2006 – 2010 حتى الآن.  

 

وقال إن هذه الأفكار التي اقترحها شخص في حكومة الظل شغلت الوزراء عن تنفيذ أعمالهم الموجودة في برنامج الحكومة والموازنة العامة لأنها جاءت من خارج مجلس الوزراء، حسب قوله.

 

وتساءل كيف سيتم استقطاب الكفاءات الوطنية وقانون الخدمة المدنية الخاص بالتسكين والترقية والعزل معطل مشيرا إلى أنه في حال تطبيق القانون المذكور سيصل كل موظف إلى موقعه وفقا للآلية القانونية المعروفة.

 

تفشي الفساد

من جهته استبعد عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي نايف القانص نجاح الحكومة في تنفيذ الأولويات الخمس المعلن عنها.

 

وقال للجزيرة نت "لم نر أي إصلاحات جدية سوى تفشي الفساد وزيادة البطالة وانهيار العملة، ولم تستطع هذه الحكومة التي عودتنا على الفشل معالجة أي مشكلة".  

 

وبحسب الأمين العام المساعد لحزب التجمع اليمني للإصلاح محمد السعدي فإن الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة ستعوق نجاح تلك الأولويات. 

 

وبين السعدي للجزيرة نت أن جميع البرامج السابقة للسلطة كانت مجرد وعود لم تر النور في واقع الحياة، مشددا على أن نجاح الأولويات الاقتصادية مرتبط بتهيئة الظروف وتغيير السياسات المتعلقة باستيعاب الكفاءات الوطنية المؤهلة.

 

محمد السعدي: الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة ستعوق نجاح الأولويات (الجزيرة نت)

نفي رسمي

في المقابل, هوّن الأمين العام لمجلس الوزراء ورئيس اللجنة الفنية للمكتب التنفيذي الوزاري للأولويات العشر عبد الحافظ  السمه من تلك التوقعات مؤكدا عزم الحكومة على تطبيق الأولويات المعلن عنها. 

 

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية سبأ عن السمه قوله "إن الحكومة أنجزت عددا من الخطوات التنفيذية على صعيد التطبيق العملي للأولويات العشر ذكر منها إطلاق الأعمال التنفيذية لكافة مكونات الأولوية الثانية، إلى جانب الاحتفال بتخرج 1024 متدربا حصلوا على شهادات دولية في برنامج تدريب العمالة اليمنية المنفذ بالتعاون مع مؤسسة (صلتك) القطرية وشركة (بيرسون) العالمية.

 

ويرى السمه أن التحديات التي رافقت الأداء الرسمي في العام الماضي جعلت الحكومة تضع سياسات كفيلة بمعالجتها منها التسريع في الأولويات العشر لدعم النمو الاقتصادي عبر توجيه الإمكانيات والموارد المالية والمادية المتاحة. 

المصدر : الجزيرة