الغاز القطري يطرق السوق الخليجية

طاقة قطر التصديرية تبلغ 77 مليون طن بالسنة من الغاز المسال (الفرنسية-أرشيف) 

تستعد قطر للاحتفال بتحقيق هدف طويل الأجل هو بلوغ طاقتها التصديرية من الغاز الطبيعي المسال مستوى 77 مليون طن سنويا إلى شتى أسواق العالم مما يجعلها واحدة من أغنى دول العالم.

وبعد 14 عاما من تصدير أولى شحناتها من الغاز المسال قد يكمن نمو قطر في المستقبل في مد خطوط أنابيب تحت الماء إلى الدول الخليجية المجاورة التي تحتاج للغاز بشدة لتلبية احتياجاتها غير أن الإشكالية تكمن في أن هذه الدول لا تريد شراء الغاز بأسعار السوق.

وأفاد مصدر بقطاع الغاز القطري أن البحرين في أمس الحاجة للغاز ودبي تريد المزيد وأبوظبي تحتاج بعضا منه، مشيرا إلى أن الخطوة المنطقية التالية هي إبرام صفقات مد خطوط أنابيب.

وبالرغم من أن منطقة الخليج تملك احتياطيات كبيرة من الغاز وتكافح الدول المجاورة لقطر لإنتاج ما يكفي منه لتلبية الطلب المتزايد، فإن أسعار الغاز المنخفضة لا تشجع شركات الطاقة على التنقيب عنه لأنه ليس ذا جدوى استثمارية.

وحاليا ينقل الغاز القطري خط أنابيب وحيد هو خط دولفين إلى الإمارات منذ عام 2007 لكن دولفين يعمل بأقل من ثلثي طاقته لأن السعر المقدم من الإمارات ليس مرتفعا بما يكفي لإقناع الدوحة بتشغيل الخط بكامل طاقته.

وصدرت قطر بدلا من ذلك كميات متزايدة من الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق أكثر ربحا في آسيا وأوروبا.

وتتربع قطر حاليا في المرتبة الأولى عالميا في تصدير الغاز الطبيعي المسال، ولديها شركتان لإنتاج الغاز المسال هما قطر للغاز ورأس غاز، وتملك شركة قطر للبترول حصة أغلبية في كل منهما.

"
قطر تستطيع تحقيق أرباح من بيع الغاز بأي سعر بفضل المكثفات وأنواع الوقود السائل العالية الربحية مثل البروبان والبوتان التي تصاحب إنتاج الغاز من حقل الشمال
"
استمرار الربحية
يشار إلى أن أسعار الغاز العالمية تراجعت خلال العامين الماضيين مع قفزة في إنتاج الغاز الصخري بالولايات المتحدة، لكن قطر ستجني رغم ذلك إيرادات ضخمة من مبيعات الغاز الطبيعي المسال.

ويرى خبراء أن الغاز الطبيعي سيشهد على الغالب انتعاشا مع الصعود الحاد للطلب في آسيا أوائل العام, وتتوقّع وكالة الطاقة الدولية نمو الاستهلاك العالمي بنحو 2% هذا العام بعد تراجعه بـ3% تقريبا العام الماضي.

وكان وزير الطاقة القطري عبد الله العطية قد قال إن الإنتاج المستقبلي من خطي قطر للغاز السادس والسابع للغاز المسال قد بيع بالفعل.

ويقول محللون إن قطر تستطيع تحقيق أرباح من بيع الغاز بأي سعر تقريبا بفضل المكثفات وأنواع الوقود السائل العالية الربحية مثل البروبان والبوتان التي تصاحب إنتاج الغاز من حقل الشمال.

ويعد ارتفاع إنتاج المكثفات مجالا آخر للنمو، وستعزز خطة البلاد لمضاعفة حجم مصفاة المكثفات في راس لفان طاقتها الإنتاجية من الديزل ونواتج التقطير الأخرى وربما تمنحها ميزة اقتصادية على المصافي الإقليمية الأخرى.

وسترفع قطر أيضا إمداداتها من نواتج التقطير من خلال مشروع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى وقود سائل البالغة تكلفته 19 مليار دولار بالتعاون مع رويال داتش شل وتبحث قطر أيضا مع شل وبتروتشاينا بناء مجمع لتكرير البتروكيماويات في الصين.

ويرى محلل شؤون الطاقة بالشرق الأوسط صامويل سيزوك أن القطريين يريدون المضي قدما بقوة في إنتاج البتروكيماويات، مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يمكنهم من إيجاد فرصة إضافية للنمو.

المصدر : رويترز