توقعات العشرين أكثر تفاؤلا من الواقع

شكوك إزاء إمكانية تحقيق مجموعة العشرين لنجاح كبير في إعادة توازن النمو الاقتصادي

(الفرنسية)


قال صندوق النقد الدولي في تقرير إن مجموعة العشرين التي اختتمت قمة في سول اليوم استطاعت تحقيق تقدم محدود فقط نحو إصلاح الأسس التي تدفع الاقتصاد العالمي نحو النمو، كما استخدمت توقعات اقتصادية تبدو أكثر تفاؤلا مما حدث في فترات الانتعاش بعد فتراد ركود سابقة في الاقتصاد العالمي.
 
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إنه يبدو أن التقرير يعد تذكيرا لدول المجموعة التي وعدت في بيان عقب القمة بإعادة التوازن للنمو الاقتصادي في العالم، بحيث تقلل الاعتماد على إنفاق المستهلك الأميركي وتكبح العجز في الموازنات وتخفض الديون العامة في السنوات القادمة.
 
وقالت الصحيفة إن التقرير نظر بصورة عامة إلى دول المجموعة أو قسمها إلى قسمين، وهما الدول الناشئة والدول الصناعية. وهذا التعميم سيكون أقل فاعلية في إجبار الدول على تغيير سياساتها.
 
ويقول إسوار براساد الاقتصادي بجامعة كورنل والرئيس السابق لقسم الصين في صندوق النقد الدولي إن إعادة التوازن هو أداة لم تف بعد بالمهمة المناطة بها.
 
ويضيف أن القيود السياسية تمنع هذه الأداة من أن تستخدم كل القوة التي تملكها، كما تفتقر إلى آليات لتنفيذ ما تمليه.
 
خفض العجز
صندوق النقد يشكك في نجاح دول العشرين  في إعادة توازن النمو (الفرنسية -أرشيف)
وقال تقرير الصندوق إن دول مجموعة العشرين بصورة عامة على الطريق نحو تنفيذ تعهداتها التي قطعتها في يونيو/حزيران الماضي في تورنتو بكندا لخفض عجزها بمقدار النصف بحلول العام 2013 وبخفض ديونها بحلول 2016. لكن بسبب استخدامها لتقديرات متفائلة قد لا تستطيع هذه الدول تحقيق أهدافها في حال عدم تحقيق النمو المتوقع.
 
ويقول الصندوق إن دول مجموعة العشرين تتوقع نموا اقتصاديا قويا في السنوات الثلاث أو الخمس القادمة وهبوطا في معدلات البطالة، وهي توقعات أكثر تفاؤلا مما حدث في فترات ركود سابقة.
 
ويشكك الصندوق في إمكانية استطاعة دول المجموعة تحقيق نجاح كبير في إعادة توازن النمو الاقتصادي، بحيث تصبح اقتصاداتها أقل اعتمادا على الطلب من الولايات المتحدة.
 
وتأمل دول المجموعة، طبقا لإحدى مبادراتها، أن تقلل الدول، خاصة الولايات المتحدة، وارداتها بينما تقلل دول أخرى مثل ألمانيا والصين اعتمادها على الصادرات وتدعم الطلب المحلي.
 
وبعد انكماشها في 2009 من المتوقع أن تعود الاختلالات العالمية للارتفاع حتى العام 2014.
 
وحتى في حال نجاحها في استعادة التوازن إلى النمو يتوقع صندوق النقد الدولي أن يحقق ذلك إضافة في النمو بنسبة 2% إلى الاقتصاد العالمي فقط بحلول 2014.
 
وفي حالة فشلها، فإن الصندوق يحذر من حدوث إفلاسات للحكومات في أوروبا وفقاعات في الأصول في الاقتصادات الآسيوية وزيادة في الإجراءات الحمائية في العالم.
المصدر : وول ستريت جورنال