النفط يقلّص مؤقتا النمو بأبوظبي

مشهد من الجلسة الرئيسة للمؤتمر (الجزيرة نت)

جهاد الكردي-أبوظبي
 
أظهرت بيانات عرضت في مؤتمر اقتصادي بأبوظبي تراجع النمو الاقتصادي في إمارة أبوظبي العام الماضي بسبب النفط أساسا. لكن اقتصاديين رجحوا ارتفاع معدل النمو هذا العام. 
 
ووفقا للأرقام التي عرضت في مؤتمر "أبوظبي 2010" الذي نظمته دوائر حكومية ومجلة "ميد الشرق الأوسط" لمدة يومين, واختتم الثلاثاء, فإن حجم الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي تراجع في 2009 مقارنة بالسنة السابقة بنسبة 18.2% إلى 546 مليار درهم (148.6 مليار دولار), ليتراجع النمو الاقتصادي إلى 6%.
 
وقدم بيتر كروسمان نائب المدير العام لمركز أبوظبي للإحصاء إلى المؤتمر دراسة أكد فيها أن السبب الرئيس للتراجع هو تراجع أسعار النفط بأكثر من 33% العام الماضي.
 
وأشار إلى أن انخفاض أسعار النفط, وتقلص الصادرات النفطية للإمارة, هبطا بنمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بمعدل 34%.
 
النمو القوي لقطاعات من بينها الصناعة حال دون هبوط أكبر لمعدل النمو العام (الجزيرة)
عودة للارتفاع
وقال كروسمان للجزيرة نت إنه كان متوقعا تراجع النمو إلى 1% تماما مثل دبي, إلا أن قطاعات المقاولات والصناعة والنقل والبتروكيماويات والغاز شهدت طفرة كبرى بفضل مشاريع ضخمة نشطت اقتصاد الإمارة, وحالت دون تراجع كبير للنمو.

وقد ساعد الإنفاق الحكومي المتزايد على استمرار النمو في أبوظبي بوتيرة جيدة.
 
ورجح كروسمان أن يعاود الناتج الإجمالي للإمارة الارتفاع هذا العام بعدما تحسنت أسعار النفط واقتربت من 90 دولارا للبرميل, إضافة إلى زيادة رأس المال الثابت الإجمالي لأكثر من 230 مليار دولار.
 
وتمتلك أبوظبي أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم تتراوح قيمة أصوله بين 700 مليار دولار وتريليون دولار، كما حققت إيرادات نفطية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري فاقت ستين مليار دولار.
 
وقد ناقش المؤتمر تقدم المشاريع التي أطلقتها أبوظبي منذ بدء تطبيق رؤيتها الاقتصادية 2030 مطلع العام الماضي. وشملت المشاريع قطاعات النقل والصناعة والبتروكيماويات والعقارات والسياحة والطيران، وفاقت كلفتها مائتي مليار دولار.
 
وطبقا لإحصائيات حكومية, فإن اقتصاد أبوظبي سجل لأول مرة ارتفاعا لمساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج الإجمالي لتصل إلى 51% بعدما زادت 6% العام الماضي, في حين تراجعت نسبة مساهمة النفط إلى 49%.
 
رؤية أبوظبي
وتستهدف رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 تنويع اقتصاد الإمارة بحيث لا تزيد مساهمة النفط بحلول 2030 عن 36% بعدما كانت قبل ثلاث سنوات تزيد عن 65%.
 
فاطمة الجابر: أبوظبي ما زالت تمثل مقصدا لكبريات شركات المقاولات العالمية (الجزيرة نت)
وقال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي إن الإمارة ستبلغ ذلك الهدف قبل 2030.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن تقليص مساهمة النفط في الناتج المحلي إلى 49% كان متوقعا بلوغه في 2015 وليس العام الماضي.
 
ووصف أداء اقتصاد أبوظبي العام الماضي بأنه مقبول رغم انخفاض أسعار النفط وعدم استقرار الاقتصاد العالمي.
 
ولاحظ أن رؤية أبوظبي تضمنت مشاريع ضخمة لتنويع اقتصاد الإمارة, مشيرا إلى أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي تباطؤ في تنفيذ المشاريع الإستراتيجية مثل ميناء خليفة والمطار الجديد ومصانع الحديد والألمنيوم ومحركات الطائرات وأشباه الموصلات.
 
وقال إن هناك حاجة ملحة إلى تشريعات جديدة تحمي رجال الأعمال والمستثمرين, وإلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وأعلن أن الحكومة ستؤسس العام المقبل مركزين لجذب الاستثمارات الأجنبية والترويج للصادرات.
 
من جهتها, رأت فاطمة الجابر مديرة العمليات في شركة الجابر -كبرى شركات المقاولات في الخليج العربي- أن أبوظبي ما زالت تمثل مقصدا لكبريات شركات المقاولات العالمية, وأكدت أنه لا توجد مستحقات متأخرة للشركات على الحكومة.
 
وفي السياق ذاته, ذكر المدير العام لدوائر بلديات أبوظبي حمد محمد شريف أن الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والخدمات يتزايد بشكل ملحوظ.
المصدر : الجزيرة