تعديلات على قواعد أوروبا المالية

جددت ميركل دعوتها لتعليق الحقوق التصويتية للدول التي تخرق القواعد المالية (الفرنسية)


يواجه زعماء الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة جولة أخرى من المفاوضات لإدخال تغييرات على المعاهدة الرئيسية للاتحاد لتعزيز قدرات أوروبا على التصدي لأي أزمات مالية جديدة.

 

وكان الزعماء قد أيدوا في أول يوم لقمتهم في بروكسل أمس الخميس دعوات من ألمانيا وفرنسا بهذا الخصوص.

 

وبرغم تحفظات بعضهم اتفق الزعماء أمس في مفاوضات امتدت حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية على إدخال بعض التعديلات.

 

ورأى الزعماء أن هناك حاجة إلى تغييرات لإيجاد نظام دائم لمعالجة مشاكل الدين السيادي كما أيدوا تشديد قواعد للميزانية بما في ذلك عقوبات على الدول التي تفشل في السيطرة على عجز الموازنة والدين.

 

لكن ألمانيا أخفقت في كسب تأييد واسع لمطالبها بتعليق الحقوق التصويتية للدول الأعضاء التي تخرق القواعد.

 

وكلف الزعماء هيرمان فان رومبوي رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يضم حكومات الدول

الأعضاء بإعداد تغييرات لإدخالها على معاهدة لشبونة بحيث تكون جاهزة لإقرارها في قمة في ديسمبر/ كانون الأول.

 

وقالوا إنه ينبغي له أن يعمل على تلك التغييرات مع المفوضية الأوروبية.

 

وقال فان رومبوي في مؤتمر صحفي عقب المناقشات "اتخذنا اليوم قرارات مهمة لتدعيم منطقة اليورو.. نحن نوصي بآلية دائمة قوية وموثوق بها لحل الأزمات لحماية الاستقرار المالي لمنطقة اليورو كلها".

 

والتغييرات على معاهدة لشبونة هي جزء من مساعي أوروبا لضمان أن يكون بمقدورها التغلب على أي تكرار لأزمة الدين السيادي التي عصفت باليونان هذا العام والتي هددت مستقبل اليورو.

 

وتقول ألمانيا إن نظاما دائما يتعين أن يحل محل شبكة الأمان الخاصة البالغة قيمتها 440 مليار يورو والتي أنشئت في مايو/أيار لجميع دول منطقة اليورو والتي تحملت ألمانيا منها الجزء الأكبر.

 

وتقول أيضا إنه يجب أن يشارك القطاع الخاص في تمويلها وأن تتضمن شروطا صارمة.

 

وكانت برلين التي تريد ضمان أن يكون للآلية الدائمة أساس قانوني راسخ قد هددت بعرقلة إصلاحات الميزانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

 

وأبلغت ميركل الصحفيين أن هذه الآلية ستكون ملزمة فقط في الحالات التي يتعرض فيها استقرار منطقة اليورو كلها للخطر.

 

وجددت ميركل دعوتها إلى تعليق الحقوق التصويتية  لدول منطقة اليورو التي تفشل في السيطرة على عجز الميزانية، لكن دولا أخرى قالت إن هذا غير مقبول.

 

ويتوقع الكثيرون أن يصل ذلك المطلب إلى طريق مسدود في نهاية المطاف.

 

وقال جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية "إذا كان تغيير المعاهدة هو لتقليل الحقوق التصويتية للدول الأعضاء فإني أعتبره غير مقبول وأقولها صراحة إنه غير واقعي".

المصدر : وكالات