استمرار ضعف سوق العمل الأميركي

أوباما طلب من الكونغرس سرعة إقرار قانون يساعد في خلق فرص عمل (رويترز)
 
انخفض عدد المتقدمين للحصول على إعانة بطالة لأول مرة بالولايات المتحدة بأقل من المتوقع، بينما ارتفع عدد الطلبيات على السلع المعمرة بصورة طفيفة, ما يشير إلى أن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بصورة بطيئة وبسرعة غير متوازنة.
 
وقالت وزارة العمل الخميس إن عدد المتقدمين للحصول على إعانة بطالة لأول مرة هبط بمقدار ثمانية آلاف إلى 470 ألفا في الأسبوع المنتهي يوم 23 يناير/كانون الثاني الجاري من 478 ألفا في الأسبوع الذي سبقه.
وكان محللون توقعوا أن ينخفض العدد إلى 450 ألفا.
 
وقال باتريك أوهير من مؤسسة بريفنغ دوت كوم إن الأرقام تعني أن سوق العمل بالولايات المتحدة لا يزال ضعيفا.
 
ويراقب المحللون مثل هذه الأرقام عن كثب، إذ إنها تمثل مقياسا للسرعة التي يتم فيها استغناء الشركات عن العمالة وتوظيف عمالة جديدة.
 
في نفس الوقت ارتفعت نسبة الطلبات على السلع المعمرة 0.3% في الشهر الماضي، بما يقل عن توقعات الاقتصاديين بأن تصل النسبة إلى 2%.
 
وانخفضت الطلبات على السلع المعمرة في كامل عام 2009 بنسبة 20.2%، ما يمثل أكبر انخفاض منذ بدء تسجيل هذه المعلومات في العام 1992. ويعكس الانخفاض الضربة التي تلقتها المصانع الأميركية أثناء فترة الركود.
 
خطة تحفيز ثانية
وجاءت الأرقام بعد يوم واحد من إلقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما لخطابه حول حالة الاتحاد، وهو الخطاب الذي عادة ما يشرح فيه الرؤساء الأميركيون بالتفصيل خطط إداراتهم لكل العام.
 
وطالب أوباما الكونغرس بتنفيذ خطة تحفيز اقتصادية ثانية دون تأخير بهدف مساعدة الشركات الصغيرة ومشروعات البنية الأساسية بالولايات المتحدة.
 
في هذه الأثناء قال الاحتياطي الاتحادي الأربعاء "إن تدهور سوق العمل آخذ في التراجع". لكنه أبقى في ذات الوقت معدل الفائدة في أدنى مستوياتها عند نحو صفر، وتعهد بإبقائها عند هذا المستوى مدة أطول.
 
ورغم إجراءات إدارة الرئيس أوباما فإن الاقتصاد الأميركي لم يستطع حتى الآن خلق فرص جديدة للعمل بصورة منتظمة.
 
وقالت وزارة العمل في وقت سابق من هذا الشهر إن أرباب الأعمال قلصوا عدد الوظائف في ديسمبر/كانون الأول الماضي بمقدار 85 ألف وظيفة، بعدما كانوا فتحوا 4000 وظيفة في الشهر الذي سبقه. وكانت تلك الزيادة هي الأولى في عامين.

ولم تتغير نسبة البطالة التي وصلت في آخر العام الماضي إلى 10%.
في نفس الوقت استمرت شركات كبرى بخفض الوظائف، وقالت شركة هوم ديبو إنك إنها ستستغني عن ألف وظيفة، بينما قالت وول مارت إنها تعتزم خفض 11200 وظيفة.
 
واعترف أوباما بصعوبة وضع سوق العمل، وقال مخاطبا الكونغرس إن العديد من الأميركيين يفقدون وظائفهم وإنه يريد أن يقر الكونغرس بسرعة قانونا يساعد في خلق فرص عمل جديدة بعدما فقدت القوة العاملة الأميركية سبعة ملايين وظيفة بسبب الأزمة.
 
وكان مجلس النواب قد وافق الشهر الماضي على تشريع يسمح بإنفاق 154 مليار دولار لتنفيذ مشروعات لخلق فرص جديدة للعمل، ولا يزال التشريع ينتظر موافقة مجلس الشيوخ.
المصدر : وكالات