لا أموال للبنوك بأزمة أخرى

ستراوس كان (يمين) يلح منذ شهور على إصلاح القواعد المنظمة لأسواق المال (رويترز-أرشيف)

بدا مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان مقتنعا بأن البنوك في الدول المتقدمة لن تحظى بفرصة للحصول على مساعدات من الحكومات في حال اندلعت أزمة مالية جديدة بسبب دورها المباشر في الأزمة التي اندلعت في خريف 2008.
 
وقال في مؤتمر صحفي نظمته أمس غرفة التجارة الأميركية الفرنسية بواشنطن إنه لا يتخيل أن المشرعين في تلك الدول يمكن أن يوافقوا على تقديم مساعدات لإنقاذ البنوك التي اتهمت بأنها كانت أحد الأسباب الرئيسية للأزمة المالية بسبب انتهاكها للقواعد المنظمة للقطاع المصرفي بما في ذلك منح كبار موظفيها مكافآت خيالية حتى في ذروة الأزمة.
 
وأضاف ستراوس كان أنه مقتنع بأن برلمانات أميركا وبريطانيا وفرنسا وغيرها ستكون مترددة كثيرا في منح المال مجددا للقطاع المالي.
 
ويقدر صندوق النقد المبالغ التي أنفقتها دول مجموعة العشرين -التي تضم الاقتصادات المتقدمة والناشئة- لتفادي انهيار أنظمتها المصرفية خلال الأزمة بما لا يقل عن 1.9 تريليون دولار.
 
وقال مدير صندوق النقد -الذي كان وزيرا للمالية في فرنسا- إن الحكومات ستتردد كثيرا في مساعدة البنوك في حال تفجر أزمة مالية جديدة، بينما هي ترى كيف تتصرف تلك البنوك في أعقاب الأزمة، في إشارة واضحة إلى استمرارها في تقديم المكافآت التي يؤكد اقتصاديون أنه كان لها نصيب كبير في تشجيع العمليات المالية العالية المخاطر التي أفضت إلى الأزمة.
 
وفي المؤتمر الصحفي ذاته, شدد المسؤول الدولي على الحاجة إلى اعتماد وسائل جديدة لمعالجة المشاكل التي ألقت بالاقتصاد الدولي في أتون أسوأ انكماش خلال عقود.
 
وفي مؤتمره الصحفي السنوي الخميس, دعا ستراوس كان إلى تركيز عالمي على إصلاح القواعد المنظمة للقطاع المالي في 2010 لتفادي تكرار الأخطاء التي أدت إلى الأزمة المالية العالمية.
 
وقال إن القواعد التنظيمية والرقابية للقطاع المالي بحاجة إلى أن تكون أشد قوة وحنكة, وأضاف أنه دون التغييرات اللازمة قد يعود القطاع المالي إلى العمل بالشكل المعتاد ولن يتعلم الدروس من الأزمة.
 
وأضاف أنه ينبغي إكمال المشروع العالمي للتصدي للأخطاء في القواعد التنظيمية والسياسة الاقتصادية المسؤولة عن الأزمة.
المصدر : الفرنسية