بريطانيا أساءت تقدير كلفة حرب العراق

حكومة بلير قدرت كلفة حرب العراق بـ2.5 مليار جنيه إسترليني (الفرنسية–أرشيف)


أخفقت حكومة توني بلير في تقدير كلفة حرب العراق إذ اعتقدت أنه كان يتعين على القوات البريطانية البقاء بصورة كاملة في العراق لمدة ستة أشهر فقط بعد الغزو في عام 2003.

 

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن وثائق الخزانة البريطانية الصادرة عام 2002 والتي تم الكشف عنها طبقا لقانون حرية المعلومات تؤكد أن حكومة بلير كانت تعتقد بأنها لن تنفق على غزو العراق أكثر مما أنفقته في حرب 1991 عندما تم إخراج القوات العراقية من الكويت.

 

وأشارت الصحيفة إلى توقعات صادرة عن إيد بولز المستشار الخاص لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الذي كان يشغل حينذاك منصب وزير الخزانة تقول إن "التقدير الأساسي لكلفة إعداد ونشر وعودة القوات البريطانية من العراق" هو 2.5 مليار جنيه إسترليني (4.1 مليارات دولار) وهي نفس كلفة مشاركة بريطانيا في حرب الكويت عام 1991.

 

لكن تقديرات الخزانة ارتفعت بشكل حاد. وفي فبراير/شباط 2003 قالت إن الحرب ستكلفها 5.5 مليارات جنيه (تسعة مليارات دولار) في أسوأ الظروف.

 

وقالت فايننشال تايمز إنه طبقا لوزارة الدفاع البريطانية فإن كلفة العمليات العسكرية للجيش البريطاني في العراق من 2003 حتى 2009 بلغت 8.4 مليارات جنيه (13.8 مليار دولار).

 

كما أشارت إلى أنه في سبتمبر/أيلول 2002 اعترفت الخزانة بأنه كان من الصعب التنبؤ بكيفية سير الغزو الذي قادته الولايات المتحدة. وقالت آنذاك إنه "في حال إطالة مدة الغزو أو الحاجة لاحتلال واسع النطاق فإن الكلفة ستكون أكبر بكثير".

 

ومع البدء بالغزو توقعت وزارتا الخزانة والدفاع "حربا في الربيع مع الحاجة لإدارة أول ستة أشهر من انطلاقها".

 

وقالت فايننشال تايمز إن الكشف عن الوثائق يتزامن مع البدء بتحقيق رسمي في حرب العراق.

المصدر : فايننشال تايمز