الاستثمارات تتدفق على أسواق السلع

عوامل حقيقية تحرك سوق السلع (الفرنسية-أرشيف)


أنعشت التقارير بقرب تحسن الاقتصاد العالمي أسواق السلع ويقول خبراء إن من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه لعدة أشهر.

 

وقد ارتفعت أسعار السكر في سوق لندن إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق مع انخفاض الإمدادات في العالم كما ارتفعت أسعار العقود الآجلة للقطن والنحاس إلى أعلى مستوى في عام مع انخفاض سعر الدولار ما جعل هذه السلع المقومة بالعملة الأميركية أكثر جذبا للمستثمرين.

 

وقالت صحيفة ذي غارديان اللندنية في تقرير إن المزيد من الاستثمارات تتدفق حاليا إلى سوق السلع في لندن وهي سوق رئيسية يبلغ حجم رأسمالها 210 مليارات دولار, طبقا لمؤسسة باركليز كابيتال الاستثمارية.

 

ونقلت غارديان عن بوب غرير مدير مؤسسة بيمكو الاسستثمارية أن تدفق عدد المستثمرين الأفراد على سوق السلع يتزايد من أجل تنويع استثماراتهم والتحوط من التضخم.

 

وفي لندن تعتزم مؤسسة باركليز كابيتال ومورغان ستانلي وغولدمان ساكس تعزيز وحدات السلع لمواجهة الطلب المتزايد على سوقها هذا العام.

 

وقد أدت الزيادة في الاستثمارات في سوق السلع إلى زيادة أسعار النحاس منذ يناير/كانون الثاني الماضي إلى أكثر من الضعف بينما ارتفعت أسعار البنزين والسكر والقصدير والنيكل بأكثر من 60%.

 

وقد استفاد عدد من البنوك من هذا التحول إلى سوق السلع. ويقول رويال بنك أوف سكوتلاند المملوك جزئيا للدولة إن أرباحه من تجارة السلع زادت بنسبة 34% في النصف الأول من العام الحالي.

 

لكن المستثمرين الرئيسيين هم الذين استطاعوا جمع ثروة حقيقية من ذلك. ويقول غولدمان ساكس إن استثماراته في التجارة بما في ذلك السلع حققت عوائد بلغت 15 مليار دولار في ستة الأشهر الأولى من هذا العام بالمقارنة بعشرة مليارات في نفس الفترة من العام الماضي.

 

وتدفع عوامل حقيقية سوق السلع ويتوقع استمرار هذا الاتجاه خلال العام الحالي.

 

ويقول جو غولد رئيس مؤسسة بار كاب إندستريال إن إنتاج بعض السلع مثل الألومنيوم كان قد توقف خلال الأزمة المالية ولم يتم إعادة تشغيل مصانعه بعد بشكل كامل، كما أن الطلب بدأ يعود إلى بعض السلع الأخرى مع قلة المعروض.

 

ويقول أباه أوفون المحلل بدبي إن أسواق السلع الغذائية مثل القمح والذرة قد تنضم إلى القطار، كذلك السكر والقطن والقهوة. ويضيف أنه يتوقع ارتفاع أسعار فول الصويا والقمح بسبب التوجه إلى إنتاج الوقود العضوي.

 

وتسعى الحكومات حاليا إلى خفض المضاربات على السلع بهدف منع أسعار النفط من الوصول مرة أخرى إلى 150 دولارا للبرميل والتي استطاع من خلالها المضاربون تحقيق ثروات هائلة، لكنها اضطرت البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم الذي يقوض النمو.

المصدر : غارديان