أميركا تريد نموذجا اقتصاديا صينيا بديلا

أوباما يلقي كلمة أمام الوفدين الأميركي والصيني (رويترز)

شددت الولايات المتحدة والصين على ضرورة تعزيز التعاون بينهما لمساعدة الاقتصاد العالمي على التعافي من الركود وذلك في مستهل محادثات بواشنطن حث خلالها الأميركيون العملاق الأصفر على تعديل نمط نمو اقتصاده عبر التقليل من الاعتماد الكبير على الصادرات.
 
وفي كلمة ألقاها أمام الوفدين الصيني والأميركي المجتمعين في إطار الحوار الإستراتيجي والاقتصادي بين البلدين تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما عن عهد جديد من التعاون لا المواجهة بين بلاده والصين.
 
وقال أوباما إن العلاقة بين أميركا والصين -التي اعتبرها الأهم على المستوى الدولي- ستطبع القرن الحادي والعشرين. 
 
من جهته أشاد وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر أثناء اجتماعه بنائب رئيس الوزراء الصيني وانغ كيشان بما سماه الخطط الصينية الطموحة للانتقال من نموذج النمو القائم على التصدير إلى نموذج يقوم على تعزيز الطلب الداخلي في الصين على المنتجات الصينية.
 
وتقول واشنطن إن تغيير نمط نمو الاقتصاد الصيني سيساعد على انتشال الاقتصاد العالمي من أزمته الراهنة.
 
وتقول أيضا إن اعتماد الاقتصاد الصيني على التصدير يفاقم العجز الأميركي الذي ينتظر أن يبلغ هذا العام 1.85 تريليون دولار بسبب الإنفاق المتسارع لإدارة الرئيس باراك أوباما في محاولة منها للتغلب على الركود الاقتصادي.
 
وبلغ عجز الميزان التجاري الأميركي مع الصين العام الماضي أكثر من 680 مليار دولار علما بأن الصين هي أكبر دائن للخزانة الأميركية (بأكثر من 800 مليار دولار)، كما أنها تملك أكبر احتياطي من العملات الأجنبية يقدر بتريليوني دولار.
 
غيثنر مدح التعاون بين البلدين (رويترز-أرشيف)
نموذج بديل
وأضاف غيثنر أن هذا التعديل في نمط وآليات نمو الاقتصاد الصيني عبر تحفيز الطلب الداخلي في ثالث أكبر قوة اقتصادية بالعالم سيكون مساهمة هائلة من جانب الصين في نمو اقتصادي عالمي سريع ومتوازن ومستدام.
 
وتابع وزير الخزانة الأميركي الذي يرأس وفد بلاده في الجانب الاقتصادي من المحادثات الأميركية الصينية يقول إن من شأن تغيير نمط نمو الاقتصاد الصيني مساعدة واشنطن وبكين على تحقيق أهدافهما البيئية المشتركة ووضع الصين على طريق الاقتصاد البيئي.
 
وأكد غيثنر وكيشان تصميم البلدين على العمل معا في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية التي قال إن الرد الأميركي الصيني المشترك عليها كان بمثابة منعرج في التعاون الثنائي.
 
وقال نائب رئيس الوزراء الصيني إن اقتصادا صينيا أكثر انفتاحا وحيوية سيوفر فرصا لكل دول العالم بما فيها الولايات المتحدة.
وتحدث كيشان -الذي يوصف بأنه صانع السياسة الاقتصادية للصين- عن علامات على تعاف اقتصادي مشيرا في هذا الصدد إلى استقرار الأسواق المالية الأميركية.
 
وقال إنه واثق من أن هذه الأزمة ستزول في نهاية المطاف.
وفي مؤتمر صحفي عقب انتهاء اليوم الأول من المحادثات وهي الأولى على هذا المستوى منذ تولي أوباما الحكم قبل ستة أشهر قال نائب وزير المالية الصيني زو غوانغياو إن الجانبين بحثا سبل تعافي الاقتصاد الأميركي.
 
وعبر المسؤول الصيني عن أمل بلاده في أن يتقلص العجز الكبير في الميزانية الأميركية عاما بعد عام.
المصدر : وكالات