إمضاء صفقة بيع كرايسلر لفيات

قرار القضاء الأميركي يمهد لإبرام صفقة بيع كرايسلر لفيات الإيطالية (رويترز-أرشيف)

مهدت المحكمة الأميركية العليا الطريق أمام إتمام صفقة بيع شركة كرايسلر الأميركية لصناعة السيارات لشركة فيات الإيطالية بعد رفعها الحظر الذي فرضته على الصفقة مؤخرا.

وحاولت صناديق معاشات بولاية أنديانا –لها ديون على كرايسلر- تأخير عملية البيع إلى فيات، إلا أن المحكمة العليا رفضت في حكمها الصادر الليلة الماضية الدعوى، معتبرة أن الدائنين لم يقدموا ما يدعم أهمية اللجوء لمثل تلك الخطوة.

وتسعى كرايسلر إلى الخروج من مأزق الإفلاس في مدة ستكون قياسية تتراوح بين 30 و60 يوما، وذلك في إطار الجهود التي يدعمها البيت الأبيض لإنقاذها من هوة الانهيار بسبب حالة الركود الاقتصادي وسنوات من تصنيع سيارات يعزف المستهلك عن شرائها.

وعرضت كرايسلر على دائنيها ملياري دولار نقدا مقابل الاستغناء عن تحصيل ديون بنحو 7 مليارات دولار. لكن بعض حاملي السندات يرون أنهم نالوا صفقة ضعيفة، معربين عن أملهم في تصفية الشركة.

يذكر أن صندوق معاشات إنديانا الذي استأنف ضد قرار المحكمة له ديون بنحو 42 مليون دولار فقط.

فيات تسعى للحصول على حصة نسبتها 20% من كرايسلر الجديد (الأوروبية-أرشيف)
تمسك بالصفقة
وقبل قرار المحكمة الأخير بالسماح بالصفقة، صرح الرئيس التنفيذي لفيات سيرجيو ماركوني أمس بأن الشركة الإيطالية لن تتخلى عن الصفقة بسبب قرار المحكمة بالتأجيل، وذلك رغم أن المهلة المحددة لإتمام الصفقة تنتهي يوم 15 يونيو/حزيران الجاري.

وتسعى فيات للحصول على حصة نسبتها 20% من كرايسلر الجديدة وفرض سيطرتها الإدارية كاملة وبشكل فعلي، مع إبقاء المجال أمامها للحصول على حصة أغلبية في المستقبل.

ويعد قرار المحكمة انتصارا لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تقود عملية إعادة هيكلة كرايسلر المفلسة.

وعلق مسؤول بالبيت الأبيض -طلب عدم الكشف عن هويته- على قرار المحكمة بالقول "نحن مسرورون بمضي تحالف كرايسلر وفيات قدما مما سيسمح لكرايسلر بالظهور مجددا كشركة سيارات منافسة".

جنرال موتورز تخطط لعملية بيع سريعة (الفرنسية-أرشيف)
جنرال موتورز
ومن شأن حدوث إفلاس سريع لكرايسلر أن يبعث بالآمال لشركة جنرال موتورز –عملاق صناعة السيارات الأميركية- التي أعلنت إفلاسها مطلع الشهر الجاري.

وتأمل واشنطن أن يكون باستطاعتها الخروج من هذه الحالة في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر.

وتخطط جنرال موتوز لإجراء عملية بيع سريعة من شأنها أن تسمح بظهور شركة سيارات أصغر حجما خلال 60 يوما في ظل ملكية الحكومة لأغلبية الشركة.

وأشارت المحكمة العليا في قرارها الذي جاء في أربع فقرات إلى أن القرار ينطبق فقط على حالة كرايسلر.

وتجدر الإشارة إلى أن صناعة السيارات الأميركية تعيش حالة من الاضطراب منذ انزلاق الاقتصاد الأميركي إلى الركود في نهاية العام 2007. وهوت مبيعات السيارات المحلية بأكثر من 35% منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي جراء أسوأ أزمة مالية تمر بها البلاد منذ عقود.

يذكر أن وزارة الخزانة الأميركية خصصت ما يزيد على 12 مليار دولار لكرايسلر ونحو 50 مليارا لجنرال موتوز في إطار خطة الإنقاذ الحكومي لشركات السيارات الأميركية المتعثرة.

المصدر : وكالات