عـاجـل: جاويش أوغلو: أبقينا مدينة القامشلي خارج العمليات لتفادي الاشتباكات مع قوات النظام السوري

جهود للحد من الخسائر الزراعية بغزة

 وزارة الزراعة بغزة لجأت لخطط وإجراءات للحد من خسائر قطاع الزراعة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

لم يبق أمام المزارعين الغزيين، في ظل تواصل الحصار الإسرائيلي المشدد وما رافقه من اعتداءات عسكرية أدت لتدمير قطاعات زراعية واسعة وانهيار الزراعات التصديرية، سوى الركون إلى ما يملكونه من إمكانات متاحة لمواءمة ما يزرعونه من محاصيل مع احتياجات أبناء شعبهم.

ويعمد الاحتلال لإغراق الأسواق الغزية بالكثير من منتجاته الزراعية، الأمر الذي نبه المسؤولين إلى ضرورة مواجهة السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى إنهاك المزارع الفلسطيني وجعل غزة سوقا لاستهلاك المنتجات الزراعية الإسرائيلية.

وشرعت وزارة الزراعة بالحكومة المقالة بحملات توعية لتشجيع المزارعين والمواطنين على حد سواء على التوجه صوب زراعة المحاصيل التي يحتاجها السكان بعيدا عن سياسات الاحتلال الهادفة لإبقاء غزة سوقا لمخلفات منتجاته التي لا ينجح في تصديرها، على حد قولها.

واستجابة لمتطلبات السوق المحلي والحد من الخسائر الناجمة عن وقف تصدير المنتجات الزراعية من قطاع غزة، منعت الحكومة المقالة زراعة المنتجات التصديرية وأوقفت استيراد منتجات زراعية إسرائيلية يمكن زراعتها في غزة كالبطيخ والشمام والبصل وغيرها.

حسن أبو عيطة قدر الخسائر التي تتعرض لها الزراعة بغزة بـ40 مليون دولار سنويا (الجزيرة نت)
تشكيك
المزارع الخمسيني إبراهيم النحال من جنوب القطاع شكك بالجهود والخطط المبذولة على صعيد تحسين أوضاع المزارعين، معتبرا أن خسائرهم التي تكبدونها خلال السنوات الأخيرة كبيرة جدا.

وأوضح أن ما يجعلهم قادرين على الانخراط في زراعة محاصيل لم يتعودوا على زراعتها هو تعويضهم عن كافة الخسائر التي تكبدوها جراء الحصار وممارسات الاحتلال.

وذكر للجزيرة نت أن منع دخول المخصبات الزراعية والأسمدة، وارتفاع أسعار ما هو متوفر، يحول دون مقامرة المزارعين بقوت أبنائهم خشية تكبدهم مزيدا من الخسائر.

أما الوكيل المساعد للمصادر الطبيعية بوزارة الزراعة حسن أبو عيطة فيقول إن تعرض القطاع الزراعي لخسائر فادحة تقدر بـ40 مليون دولار سنويا جراء الهجمات الإسرائيلية والحصار، إضافة إلى خسائر غير مباشرة ناجمة عن منع دخول مستلزمات الإنتاج وارتفاع أسعارها، دفع الوزارة إلى اتخاذ عدة إجراءات من بينها منع دخول بعض المحاصيل الزراعية الإسرائيلية إلى غزة دعما للمزارعين وتشجيعا لهم لتسويق منتجاتهم.

وأضاف للجزيرة نت أن الوزارة باشرت حملة منع زراعة المحاصيل التصديرية (خاصة الفراولة والزهور والطماطم الكرزية والفلفل الحلو) إلا بعد الحصول على إذن رسمي مسبق، لأن تكلفة إنتاجها مرتفعة جدا وعدم المساح بتصديرها تسبب بخسائر باهظة للمزارعين وتسبب بفائض إنتاج لا يمكن تسويقه محليا.

وذكر أن الوزارة قدمت مساعدات عينية لـ22 حاضنة أشتال لحث المزارعين على إعادة زراعة الأشجار التي جرفها الاحتلال في حربه الأخيرة على قطاع غزة. 

رائد السقا طالب بدعم المنتج المحلي (الجزيرة نت)
مشروع جديد
واعتبر مدير مشروع "الزراعة النموذجية للنباتات الطيبية والعطرية" رائد السقا أن مشروعه الجديد سيساعد في توفير نباتات غير متوفرة في السوق المحلي.

وأشاد السقا بتجاوب عدد كبير من المزارعين الفلسطينيين مع سياسية وزارة الزراعة في دعم المنتج المحلي، وبين أن عددا كبيرا من المزارعين استبدلوا مزروعاتهم التصدرية بمحاصيل كالبطيخ والشمام ونباتات طيبية عطرية كالزعتر والمريمية، اللذين كانا يستجلبان من الضفة الغربية، إضافة إلى النعناع والبابونج والكمون والكركم والكسبرة والشيح والزنجيل.

ونوه في حديث للجزيرة نت إلى أن المزارع أصبح لديه وعي بنوعية المحاصيل لتكون ملائمة لحاجات السكان، متوقعا أن يلق هذا المشروع نجاحا في السوق المحلي ورواجا وإقبالا بفعل تحمس المزارعين لهذا النوع من الزراعات نظرا لانخفاض تكلفة إنتاجه.

المصدر : الجزيرة