كرايسلر وجنرال موتورز في مفترق طريق

على كرايسلر أن تختار بين صفقة مع فيات أو الإغلاق والتصفية (رويترز-أرشيف)

قال قاضي إفلاس أميركي إنه سيقرر يوم الاثنين القادم ما إذا كانت شركة كرايسلر ستستمر في خطتها لبيع الحصة الأكبر منها إلى مجموعة ترأسها شركة فيات الإيطالية وتتخذ خطوة كبيرة نحو تحقيق هدفها بخروج سريع من حماية الإفلاس.

 

ويتوقع أن يأتي القرار في نفس اليوم الذي ستقدم فيه أيضا شركة جنرال موتورز طلبا بإشهار الإفلاس.

 

وفي حال بيع حصة كبيرة من كرايسلر لفيات فإن الشركة الأميركية ستخرج من حماية قانون الإفلاس خلال أشهر رغم توقعات المحللين بأنها قد تبقى سنوات تحت إشراف المحكمة.

 

وقالت الشركة ومؤيدوها الجمعة إن على كرايسلر أن تختار سريعا بين صفقة مع فيات تؤيدها الحكومة الأميركية أو الإغلاق وتصفية نفسها.

 

وقال كارني بول وهو محام لكرايسلر إن على الشركة أن تقدم تضحيات تشمل العاملين ووكلاء البيع وحاملي السندات.

 

ويقول محامو الشركة المؤيدون لصفقة كرايسلر مع فيات إن بيع حصة كبيرة للشركة الإيطالية هو الخيار الوحيد لتجنب التصفية والمحافظة على قيمة عمليات كرايسلر وعلى أكثر من مائة ألف وظيفة في قطاعات مرتبطة بالسيارات ومنع الضرر الذي سيقع على الاقتصاد الأميركي.

 

جنرال موتورز على الطريق

في نفس الوقت ستدفع الحكومة الأميركية باتجاه تنفيذ خطة تسيطر من خلالها على 72.5% من أسهم جنرال موتورز بعد إعادة هيكلتها.

 

ويتم تنفيذ الخطة بالتعاون مع اتحاد عمال صناعة السيارات ومن خلال عرض جديد لحملة سندات الشركة.

 

وسيكون إشهار إفلاس جنرال موتورز ثالث أكبر إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة وواحدا من أعقد حالات الإفلاس على الإطلاق.

 

وقد استطاعت جنرال موتورز الاستمرار في علمياتها عن طريق قرض بلغ 19.4 مليار دولار من الحكومة الاتحادية. ويتوقع أن تستثمر الحكومة في الشركة ستين مليار دولار أخرى ما يعني تأميمها بعد إعادة هيكلتها.

 

ويجيء إعلان إفلاس جنرال موتورز التي أسست عام 1908 بعد أن خسرت 31 مليار  دولار في 2008 ليصل مجموع خسائرها في الأربع سنوات الماضية إلى 82 مليار دولار، وبعد انخفاض مبيعاتها إلى 8.3 ملايين سيارة في 2008 من 9.37 ملايين في 2007.

 

وطبقا لإحصاءات نهاية مارس/آذار الماضي فإن مجموع أصول جنرال موتورز تصل إلى 82 مليار دولار ما يجعل إفلاسها ثالث أكبر عملية إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة بعد بنك ليمان برذرز الذي كانت أصوله تقدر بـ691 مليار دولار وشركة وورلد كوم التي بلغت أصولها 104 مليارات دولار.

 

وتشمل الأنواع التي تنتجها جنرال موتورز شيفروليه وكاديلاك وبيويك وجي إم سي وساب وساتيرن وهمر وبونتياك.

 

وتجري جنرال موتورز مفاوضات لبيع ساب وساتيرن وهمر في 2009 وللتخلص من بونتياك في نهاية 2010. وتركز الشركة على أربعة أنواع تمثل 83% من مبيعاتها.

 

 إشهار إفلاس جنرال موتورز ثالث أكبر إفلاس في تاريخ أميركا
(الفرنسية-أرشيف)

وفي ديسمبر/كانون الأول وصل عدد العاملين في الشركة إلى 73 ألف موظف دائم إضافة إلى 170 ألف عامل مؤقت.

 

وسيؤثر إعلان إفلاس جنرال موتورز على شركات أخرى تقوم بتصنيع أجزاء السيارات للشركة العملاقة التي تقوم بتجميعها في مصانعها.

وتبلغ مشتريات جنرال موتورز من هذه الشركات ما قيمته 94 مليار دولار سنويا حيث تتعامل مع 3200 من هذه الشركات التي تزودها بأكثر من 160 ألف قطعة سنويا.

 

كما تعتزم الشركة خفض عدد الوكالات التي تبيع سيارات جنرال موتورز في مختلف أنحاء الولايات المتحدة إلى 3600 في نهاية 2010 من 5969، إضافة إلى خفض العديد من خطوط الإنتاج.

المصدر : وكالات