جهاز مقترح لمراقبة البنوك الأميركية

البنوك أصبحت حاليا أقدر على استيعاب خسائر الأصول المتعثرة (الفرنسية-أرشيف)

يعكف كبار المسؤولين بإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على صياغة توصية بإنشاء جهاز واحد لمراقبة قطاع البنوك كبديل لمجموعة من الأجهزة الحكومية القائمة التي فشلت في احتواء الأزمة المالية العام الماضي.

 

وقالت صحيفة وول ستريت إن الجهاز سيكون إضافة جديدة إلى اقتراح أشمل يعتزم وزير الخزانة تيموثي غيثنر ومسؤولون بالبيت الأبيض تقديمه للمشرعين بالكونغرس خلال بضعة أسابيع بهدف تحسين مراقبة أسواق المال.

 

كما تجري دراسة إنشاء جهاز لمراقبة منتجات قطاع البنوك المقدمة للمستهلكين وآخر لحماية المستثمرين.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن إنشاء جهاز رقابي جديد قد يثير الجدل لأنه ربما يعزز دور أجهزة أخرى ويقلص الدور الرقابي لمجلس الاحتياطي الاتحادي والمؤسسة الاتحادية لتأمين الودائع.

 

لكن الاحتياطي الاتحادي ومؤسسة التأمين قد تناط بهما مسؤوليات أخرى لمراقبة الأخطار المحدقة بالاقتصاد، إضافة إلى مسؤولية تحويل المؤسسات المالية الكبرى خارج قطاع البنوك إلى الوصاية في حالات الإفلاس.

 

التزام أوباما

ونقلت صحيفة وول ستريت عن المتحدثة باسم البيت الأبيض جينيفر ساكي قولها إن الرئيس أوباما ملتزم بتوقيع صفقة لإصلاح الرقابة نهاية هذا العام، ويعكف مسؤولون من وزارة الخزانة والكونغرس على صياغة اقتراحٍ يأمل مسؤولو الإدارة أن يتم استكماله نهاية العام.

 

يشار إلى أن البنوك الأميركية تخضع لمراقبة مؤسسات اتحادية، ومن غير المتوقع أن تقترح إدارة أوباما التخلي عن ما يسمى النظام المصرفي الثنائي.

 

وبدلا من ذلك فإن من المتوقع أن يعمل الجهاز الجديد على مراقبة أكثر من خمسة آلاف بنك أميركي إضافة إلى البنوك الأجنبية ومؤسسات الودائع.

 

والهدف من ذلك تنسيق عملية الرقابة على البنوك وجعل عملية اختيار البنوك لرقابة سهلة أكثر صعوبة. لكن الإدارة لم تقرر بعد كيفية إحكام الرقابة على شركات التأمين.

 

من ناحية أخرى قال رئيس مؤسسة التأمين على الودائع شيلا بير إن البنوك الأميركية قد تفقد حاليا الحافز لبيع القروض المعدومة.

 

يشار إلى أن مؤسسة التأمين على الودائع تعكف حاليا على صياغة برنامج ضمن خطة التحفيز الاقتصادي للرئيس أوباما لتشجيع البنوك على التخلص من القروض والسندات المتعثرة التي تثقل كاهل بياناتها الختامية. لكن مستثمرين محتملين أعربوا  للمؤسسة عن عدم رغبتهم في الشراء خشية تغيير إدارة أوباما لقواعد الشراء في ظل الأجواء الحالية المعادية لوول ستريت.

 

ويقول مسؤولون إن وزارة الخزانة تعتزم الاستمرار في برنامجها الخاص بديون البنوك، لكنهم أعروبوا عن خشيتهم من أن يكون حجمه أقل من المتوقع.

 

كما يخشى هؤلاء ألا يكون البرنامج مرتبطا بصورة متكاملة مع احتمالات انتعاش الاقتصاد كما كان يعتقد في السابق، فقد استقرت الأسواق حاليا كما أصبحت البنوك أكثر قدرة على استيعاب خسائر ناتجة عن الأصول المتعثرة.

 

وكانت الحكومة قد أجرت اختبارا للجهد يظهر قدرة أكبر 19 بنكا على اجتياز أزمات. واستطاعت البنوك جمع 40 مليار دولار كرأسمال إضافي في الربع الثاني من العام الحالي مما أدى إلى تحسين موقفها.

المصدر : وول ستريت جورنال