براون يحذر من انهيار التجارة العالمية

الأزمة أثرت على حركة التجارة العالمية (الفرنسية-أرشيف)

حذر رئيس الوزراء البريطاني من أن التجارة العالمية قد تنهار ما لم  يتخذ العالم خطوات منسقة وملموسة لتمويل تدفقات التجارة, وطالب في الوقت نفسه بمحاربة الحمائية التجارية.
 
وقال غوردون براون في مقال نشرته اليوم الخميس صحيفة وول ستريت الأميركية إن الأزمة المالية العالمية تحولت إلى أزمة تجارية في ظل الضرر البالغ الذي لحق بالكثير من الدول المصدرة الكبرى, وتأثر الدول النامية بشدة بانخفاض الطلب.
 
وأشار إلى أن اليابان -ثاني أكبر قوة اقتصادية عالمية- فقدت نصف سوق التصدير الخاص بها في الربع الأول من العام الحالي، كما أشار إلى انخفاض الصادرات الصينية بنسبة 17% العام الماضي مما تسبب في فقدان 26 مليون شخص وظائفهم.
 
وقال رئيس الحكومة البريطانية في مقاله إن "التجارة ببساطة أسوأ ضحية للأزمة المالية العالمية في ظل وجود دائرة مفرغة نتجت عن انخفاض الصادرات، مما تسبب في انخفاض الإنتاج وارتفاع معدل فقدان الوظائف واستمرار الانخفاض في طلب المستهلكين وفي الصادرات وما إلى ذلك".
 
براون قال إن التجارة أبرز ضحايا الأزمة (رويترز-أرشيف)
انتعاش مترابط
وأضاف "لا يمكن حدوث انتعاش اقتصادي دون إنعاش التجارة العالمية. كانت التجارة الدافع وراء الانتعاش بعد الحرب في اليابان وألمانيا وسائر أنحاء أوروبا والولايات المتحدة, كما كانت محرك النمو بآسيا في العقود الأخيرة".
 
واقترح براون سلسلة من الخطوات من أجل إنعاش النمو الاقتصادي تشمل ضخ كميات هائلة من الأموال لتمويل حركة التجارة.
 
وفي قمة مجموعة العشرين التي استضافتها بريطانيا مطلع الشهر الماضي, اتفقت الدول الأعضاء المتقدمة منها والناشئة على توفير 250 مليار دولار لتمويل التجارة بين 2009 و2011.
 
وطالب مجددا الدول بالابتعاد عن سياسة الحماية التجارية، وقال إن الحاجة إلى اختتام جولة الدوحة للتجارة الدولية أصبحت أكثر إلحاحا.
 
وكتب في مقاله أن 100 مليون شخص آخرين سقطوا في براثن الفقر جراء الأزمة المالية التي تفجرت العام الماضي في الولايات المتحدة، وانتقلت عدواها بسرعة إلى أغلب مناطق العالم وتطورت إلى أزمة اقتصادية.
المصدر : رويترز