آثار الأزمة المالية على عمالة الخليج

توصيات المؤتمر سترفع إلى قادة مجلس التعاون الخليجي (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة

اختتم في العاصمة البحرينية المنامة أمس مؤتمر "آثار الأزمة المالية وتداعياتها على العمالة في الخليج" الذي نظمه اتحاد نقابات عمال البحرين بالتعاون مع عدد المنظمات الدولية من بينها منظمة العمل الدولية.

وبحث المؤتمر الذي أقيم على مدى يومين آثار الأزمة على واقع العمالة في الخليج ومدى تأثيرها على الأمن الوظيفي، كما بحث الشراكة الاجتماعية بين أطراف الإنتاج وخطر التسريح في صفوف العمالة.

توصيات المؤتمر
المؤتمر الذي خرج بتوصيات عدة حث دول الخليج على مراجعة سياسات الخصخصة وبيع المرافق الاقتصادية الوطنية، وإعادة التركيز على أهمية إشراك العمال ومنظماتهم في صياغة القرارات الاقتصادية والاجتماعية.

كما دعا إلى تعزيز المنظومة الاقتصادية الخليجية باتجاه خلق سوق خليجية مشتركة تعمل على تكامل الصناعات وتوفير مظلة قانونية خليجية للحقوق العمالية، فضلا عن تشجيع انتقال العمالة الخليجية بين دول مجلس التعاون الخليجي وتطبيق تشريعات المعاملة بالمثل.

وفي هذا السياق أكد الأمين العام لاتحاد عمال البحرين سلمان المحفوظ للجزيرة نت أن التوصيات سترفع إلى قادة مجلس التعاون عبر وزراء الخارجية، مشددا في الوقت نفسه على طرح الموضوع في الفعاليات الدولية إذا لم يستجب المعنيون لمطالبهم.

العمال متخوفون من خطر التسريح
جراء الأزمة (الجزيرة نت)
مخاوف العمال
وأوضح المحفوظ الذي تحدث أمام المؤتمر أن خسارة المستثمرين في الأزمة المالية تعني تضاؤل الربح، في حين أنها تعني للعامل فقد القدرة على العيش بحياة كريمة.

وأعرب عن خشيته من لجوء أصحاب العمل للتسريح أو خفض أو وقف أجور العمال بسبب تلكؤ بعض الزبائن في الجهات الحكومية في دفع حقوقه كمقاول أو صاحب عمل.

ودعا نقيب العمال البحرينيين إلى مشروع إنقاذ على غرار ما فعلته الاقتصادات الكبرى من دعم للمتضررين، شريطة المحافظة على فرص العمل وخلق المزيد منها.

نقابات خليجية
بدوره شدد رئيس العلاقات العربية في منظمة العمل الدولية وليد حمدان في حديث للجزيرة نت على أن العمل النقابي أداة فعالة للحد من وصول العامل إلى القلق والخوف على الأمن الوظيفي.

وقال حمدان إن هناك حوارا جاريا مع باقي دول الخليج لتشكيل نقابات فيها وإن هناك التزامات من بعض الدول، الأمر الذي اعتبره سيحقق نقلة نوعية في العمل النقابي وإعطاء حقوق العمال، محذرا في الوقت نفسه من أن العامل إذا لم يجد حقوقه ربما يتحول الموضوع إلى مشكلة سياسية.

مجيد العلوي طمأن العمال معتبرا أن لا تأثير يذكر للأزمة على قطاع العمالة بالبحرين (الجزيرة نت)
إجراءات وقائية
وحرص وزير العمل البحريني مجيد العلوي في كلمته على التخفيف من مخاوف العمال بقوله إن وزارته بدأت تنفيذ مجموعة من الإجراءات الوقائية مع كافة الأطراف المعنية بمن فيهم أصحاب العمل الذين ينوون تسريح العمالة الوطنية.

وأضاف أن أعداد المسرحين هبطت ولم ترتفع في ظل الأزمة، مشيرا إلى أن وزارته حافظت على معدل البطالة دون 4% منذ ما قبل الأزمة.

وأوضح العلوي أن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تؤثر على أوضاع العمالة الوطنية إلا بقدر بسيط، ولم تقف عائقا أمام وزارة العمل في تطوير برامجها و تحسين أدائها وتقديم المزيد من خدمات التوظيف والحماية الاجتماعية لها.

ويرى الباحث الاقتصادي عبد النبي سلمان أن الحركة النقابية متخوفة من انعكاسات الأزمة المالية، خصوصا بعد إهمالهم وضع العمال في قمة مجموعة العشرين الأخيرة.

وأشار سلمان إلى أن أبرز المخاوف هي التوقعات بالتسريحات في قطاع المصارف والإنشاءات، الأمر الذي سيؤثر على باقي القطاعات الأخرى المرتبطة بهذين القطاعين.

المصدر : الجزيرة