بريطانيا متفائلة بنمو اقتصادها نهاية العام

دارلينغ تعرض للانتقاد لأنه بنى الميزانية على تقديرات اعتبرت مبالغا فيها (رويترز-أرشيف)

قال وزير المالية البريطاني الأحد إن اقتصاد بلاده سيستعيد نموه هذا العام متمسكا بتوقعات سابقة عرضته لانتقادات حادة حيث اعتبر منتقدوه توقعاته التي على أساسها عرض ميزانية العام المالي الجديد مبالغا فيها.
 
وجاءت تصريحات الوزير أليستر دارلينغ في مقابلة مع تلفزيون بي بي سي بعد نشر مكتب الإحصاء البريطاني بيانات أظهرت أن اقتصاد بريطانيا انكمش في الربع الأول من العام الحالي بأعلى وتيرة منذ 1979.
 
وذكر المكتب أن نسبة الانكماش بلغت 1.9% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي وسط أسوأ ركود يتعرض له الاقتصاد العالمي منذ أزمة ثلاثينيات القرن الماضي.
 
وفي المقابلة التي أجراها معه تلفزيون بي بي سي, قال دارلينغ "أعتقد أننا سنعود إلى النمو بنهاية العام (الحالي)". وأضاف "أنا قلت هذا في الميزانية, ولم أغير تقديري بهذا الشأن".
 
"
 الاقتصاد البريطاني تعرض في الربع الأول من العام الحالي لأكبر انكماش منذ ثلاثة عقود في ظل حالة من الركود محليا وعالميا 
"
وتابع الوزير البريطاني يقول إن الإجراءات التي اتخذتها حكومة غوردون براون وحكومات دول أخرى في مواجهة الأزمة المالية -التي تحولت إلى أزمة اقتصادية- ستحدث تغييرا.
 
وقال دارلينغ إنه واثق لكنه أيضا حذر، حيث إنه لا تزال أشواط ينبغي قطعها. ورغم توقعه استعادة الاقتصاد نموه بنهاية العام, فإن وزير المالية البريطاني رجح في هذه المقابلة أن يستمر مؤشر البطالة في الارتفاع خلال هذا العام.
 
وأوضح أن النمو الذي يَفترضُ أنه سيحصل أواخر هذا العام لن يشمل كل القطاعات الاقتصادية.
 
وكانت مؤسسة التصنيف الائتماني العالمية ستاندرد آند بورز قد حذرت الخميس الماضي من أن تصنيف "أي أي أي" الذي تتمتع به الحكومة البريطانية يواجه خطر الهبوط، كما خفضت توقعاتها المستقبلية بسبب تزايد حجم الدين العام للحكومة.
 
وقالت المؤسسة إنها خفضت توقعاتها بالنسبة للموقف المالي للحكومة البريطانية إلى "سالب" من "مستقر" بسبب "تدهور المالية العامة" لبريطانيا وسط الركود الاقتصادي الراهن.
المصدر : الفرنسية