أبو غزالة: الدول المرتبطة بأميركا أكثر تأثرا بالأزمة

طلال أبو غزالة: بإمكان الدول العربية تجنب آثار الأزمة تماما (الجزيرة نت)

كان لتداعيات الأزمة المالية العالمية آثارها على مختلف أنحاء العالم. واختلفت هذه الآثار من دولة لأخرى.

 

ويقول طلال أبو غزالة المؤسس والرئيس لمجموعة طلال أبو غزالة الدولية في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت إن خصوصية الأزمة في كل بلد تختلف عنها في البلد الآخر. وبالتالي ينطبق هذا القول على المنطقة العربية، فكل دولة عربية تتأثر بشكل مستقل ومختلف عن الدول الأخرى.

 

ويضيف "هناك معايير عامة، فالدول ذات الارتباط الأكبر والاعتماد الأكبر على الاقتصاد الأميركي ستكون أكثر تأثرا كما أن الدول التي تستعين بالمساعدات أو الأسواق الأوروبية ستكون الأكثر تأثرا أيضا. ويستثنى من ذلك النفط، لأن له حسابات ومعادلة خاصة".

 

ويوضح أبو غزالة أنه ليس هناك تأثر عام في الدول العربية بالنسبة للأزمة. ويدلل على ذلك بأن النظام المصرفي اللبناني لم يتأثر سلبا بل تأثر إيجابا بالأزمة حيث أصبح يستقطب ودائع من البنوك السويسرية.

 

كما أن سوريا لم تتأثر لأنها غير مرتبطة بسوق المال الغربي ولأنها مقفلة ومعاقبة فكان ذلك من حسن حظها. أما دبي مثلا التي قررت أن تكون سوقا ماليا عالميا، فعندما ضربت أسواق المال العالمية تأثرت كثيرا. لكن السعودية، بسبب حجم فوائضها وملاءتها المالية الكبيرة لم تتأثر بأي شكل من الأشكال.

 

ويضيف أبو غزالة أنه لا خوف على النظام المصرفي العربي، لأن الكارثة المصرفية والمالية أساسها المشتقات المالية.

 

وقد استثمرت بعض البنوك العربية في المشتقات، لكن هذا التعامل كان محدودا كما أن الجهات المركزية سارعت إلى إنقاذها. فليس هناك أزمة مالية في المصارف العربية لأنها ليس لها علاقة بأساسيات الأزمة.

 

وقال إن بإمكان الدول العربية تجنب آثار الأزمة تماما إذا اتخذت إجراءات حمائية ومناسبة لكل بلد في كل قطاع.

 

ويرى أن هنالك أزمتين، الأزمة المالية والأزمة الاقتصادية. "وقد بدأت الأزمة المالية تتحول إلى أزمة اقتصادية، أما الثانية فهي الأصعب والطولى".

 

وشبه الأزمة المالية بالطوفان أما الأزمة الاقتصادية فيرى أنها أشبه ما تكون بالوباء أي أنها تأخذ وقتها على مراحل مختلفة وفترات طويلة وبموجات مختلفة.

 

ويضيف "نحن أمام أزمة اقتصادية قادمة لن تحل إلى بتحول الاقتصاد الأميركي والمنظومة الاقتصادية العالمية والمنظومة المالية العالمية والمؤسسات المالية العالمية بما في ذلك معايير المحاسبة الدولية، لأن من أحد أسباب المشكلة وجود معايير محاسبة خاطئة، وبالتالي نحن أمام عشر سنوات من التحول الاقتصادي العالمي في كل القطاعات وكل المجالات".

المصدر : الجزيرة