إطلاق صندوق استثماري يستهدف المشاريع المتعثرة بمصر

جانب من المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه إطلاق الصندوق الاستثماري (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

أعلن اليوم بالقاهرة عن إطلاق صندوق سفنكس للاستثمار برأسمال 100 مليون دولار من أجل إعادة هيكلة المشروعات الصغيرة والمتوسطة سواء كانت إعادة الهيكلة تتطلب إصلاح الإدارة أو تدارك تعثر مالي.

ويشارك في رأسمال الصندوق كل من مؤسسة التمويل الدولية وبنك الاستثمار الأوروبي بحصة قدرها 17 مليون دولار لكل منهما، بجانب المؤسسين الأصلين وهما شركة سفنكس لإدارة الصناديق ومجموعة القلعة للاستثمارات المالية، وهما المعنيان بإدارة أعمال الصندوق.

وتأتي أهمية الإعلان عن هذا الصندوق من حيث التوقيت حيث إن تداعيات الأزمة المالية العالمية ما زالت تتوالى على جميع بلدان العالم ومنها مصر.

وقالت رئيسة شركة سفنكس ماريان غالي إن الصندوق يستهدف المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يتراوح رأس مالها بين 5 و60 مليون دولار، وذلك في قطاعات الملابس وتجميع السيارات ومستحضرات التجميل واللوجيستيات والصناعات الغذائية والزجاج والأدوية.

وأوضحت أن تعامل الصندوق الجديد مع المشروعات سيكون مباشرا أو عبر البنوك التي لديها عملاء متعثرون في نطاق المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تندرج تحت القطاعات السبعة السابقة، مشيرة إلى أن مساهمة الصندوق ستكون عن طريق امتلاك الأغلبية في رأس المال حتى يتمكن من الحق في إدارة المشروعات وبالتالي إعادة هيكلتها.

ونفت مريان لجوء الصندوق إلى الاقتراض من الجهاز المصرفي لتمويل نشاطه، مؤكدة أن التمويل قائم ذاتيا على الموارد الأساسية للصندوق ومساهمات الشركاء.

وبسؤالها عن إمكانية التعامل مع شركات النسيج التابعة للقطاع العام في مصر، أجابت بأنها خارج نطاق عمل الصندوق لكبر حجمها وكذلك صعوبة أوضاع الملكية بها.

صناديق أخرى

"
مدير إدارة الاستثمار ببنك مصر إيران ناجي هندي طالب المؤسسات المالية المصرية بالدخول في إنشاء صناديق مماثلة تعتني بالمشروعات العاملة في المجالات الإستراتيجية للاقتصاد المصري
"
من جهته اعتبر مدير إدارة الاستثمار ببنك مصر إيران ناجي هندي أن وجود هذا الصندوق أمر حيوي ويحتاجه السوق المصري، خاصة أن نشاط الصندوق المعني برأس المال المخاطر مسموح به طبقا للقانون 95 لعام 1992 الخاص بسوق المال والقانون 8 لعام 1997 والخاص بضمانات وحوافز الاستثمار، ويعد هذا الصندوق هو الأول في مصر الذي يمارس هذا النشاط.

وأضاف هندي أن الصندوق يستهدف شريحة المشروعات المتوسطة والكبيرة ولا يشمل المشروعات الصغيرة، حيث إن الإطار المعلن عنه بخصوص رؤوس الأموال يستبعد المشروعات الصغيرة، فحجم 5 و60 مليون دولار (30 إلى 350 مليون جنيه مصري) يتجاوز حجم رأس المال في المشروعات الصغيرة، مشيرا إلى أن الأنشطة السبعة للصندوق لا تشمل قطاعي السياحة والعقارات، وهما النشاطان اللذان يعانيان من ركود وتعثر منتظر في ظل الأزمة المالية العالمية.

وطالب هندي المؤسسات المالية المصرية بالدخول في إنشاء صناديق مماثلة تعتني بالمشروعات العاملة في المجالات الإستراتيجية للاقتصاد المصري.

استثمار مباشر
أما الخبير المالي والاقتصادي الدكتور عمر عبد الفتاح فرأى أن نشاط رأس المال المخاطر تأخر كثيرا في مصر، وهو يندرج تحت تصنيف الاستثمار المباشر الذي عادة ما يستمر فترة طويلة وتكون له قيمة مضافة ملموسة بخلاف الاستثمارات غير المباشرة.

وأشار عبد الفتاح إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر قد تكون ناجحة في النشاط الإنتاجي ولكنها تعاني من الجوانب التمويلية أو الإدارية أو التسويقية، ووجود خبرات من جانب صناديق الاستثمار في هذه الجوانب بلا شك يعمل على إخراج هذه المشروعات من عثرتها.

وشدد على أهمية وجود هذه الخبرات في التجربة الجديدة عبر مساهمة مؤسسة التمويل الدولية وبنك الاستثمار الأوروبي. لكن عبد الفتاح قال إن القطاعات التي تم اختيارها لعمل الصندوق الجديد هي مشروعات استهلاكية وتمثل سلعا ضرورية ولا تتأثر كثيرا بتداعيات الأزمة المالية العالمية على مصر، وهي سمة ملحوظة على توجه مجموعة القلعة للاستثمار، أحد المؤسسين والمساهمين الرئيسيين بالصندوق.

وأعرب عبد الفتاح عن أمله في أن يدرج الصندوق أنشطة ومجالات جديدة خلال الفترة القادمة بحيث تشمل قطاعات تحتاج لمثل هذا النوع من النشاط في المجالات الإستراتيجية.

المصدر : الجزيرة