بوتين يتوقع عاما صعبا للاقتصاد الروسي

بوتين دافع عن سياسة حكومته وطمأن الروس بشأن مستقبل الاقتصاد (الفرنسية)

أكد رئيس الحكومة الروسية اليوم الاثنين أن الإجراءات التي اتخذت حتى الآن لمعالجة الأزمة المالية والاقتصادية بما في ذلك خطة حفز بتسعين مليار دولار حالت دون انهيار النظام المصرفي. وتوقع فلاديمير بوتين أن يكون العام الحالي صعبا على اقتصاد روسيا, لكنه وعد بتجاوز الأزمة.
 
وجاءت تصريحات بوتين أثناء عرضه أول تقرير أمام مجلس النواب (الدوما) عن أداء حكومته العام الماضي. وقد عدد في هذا التقرير ما أنجزته الحكومة وما تعد بإنجازه على الصعيد الاقتصادي.
 
وشدد على أن الوضع في روسيا جراء الأزمة لا يختلف عن وضع الدول الأخرى حيث ارتفعت معدلات البطالة وتقلص الناتج المحلي الإجمالي.
 
وبدا رئيس الوزراء الروسي -الذي تسلم رئاسة الحكومة في مايو/أيار من العام الماضي- متيقنا من قدرة بلاده على تجاوز الأزمة الاقتصادية.
 
وقال في الخطاب الذي ألقاه أمام النواب "ما ينبغي أن يقال بكل ثقة إن روسيا ستتغلب على الأزمة". وأضاف أن بلده "سيحافظ بلا شك على موقعه كواحد من أكبر اقتصادات العالم".
 
عام صعب
ورغم الثقة التي أبداها فقد أشار فلاديمير بوتين بوضوح إلى أثرها العميق على اقتصاد بلاده.
 
بنوك روسيا حصلت على دعم حكومي (الفرنسية-أرشيف)
وقال بهذا الصدد "العام 2009 سيكون صعبا جدا بالنسبة إلينا". بيد أنه استطرد قائلا "ولكن  تمكنا من تجنب أسوأ السيناريوهات. الاقتصاد (الروسي) أثبت قدرته ليس فقط على البقاء على قيد الحياة وإنما على النمو في وضع جديد، وفي ظروف أقل ملاءمة".
 
وفي هذا الإطار تحديدا, وعد بوتين بالعمل على خفض نسبة التضخم من 13% حاليا إلى 8% خلال ثلاث سنوات. وقال أيضا إنه ينبغي خفض عجز الميزانية الفدرالية بحلول عام 2011 من 8% من الناتج المحلي الإجمالي حاليا إلى 3% منه.
 
وأكد رئيس الوزراء الروسي أن الحكومة ستنفق خلال العام المالي الحالي 3 تريليونات روبل (90 مليار دولار) منها 42 مليار دولار من الميزانية الفدرالية لمكافحة الأزمة الاقتصادية.
 
وأوضح أن الإنفاق من الميزانية الفدرالية على الاقتصاد الوطني سيرتفع بنسبة 70% هذا العام ليبلغ رقما قياسيا. وأكد بوتين أن الإجراءات التي اتخذتها وتتخذها السلطات الروسية ساعدت على زوال خطر انهيار النظام المصرفي الوطني.
 
وأشار إلى أن خطر انهيار هذا النظام قد زال رغم أنه كان ماثلا فعليا. ومن الإجراءات التي قال رئيس الوزراء الروسي إنها ساعدت على تماسك الاقتصاد في ظل الأزمة العالمية الخطيرة خفض قيمة العملة الوطنية (الروبل).
 
وأشار إلى أن الحكومة قامت بدعم المصارف التي استطاعت على مدى خمسة أشهر منح قروض تتجاوز قيمتها تريليون روبل (30 مليار دولار). ودعا بوتين إلى انضباط أكبر في القطاع المصرفي, كما أنه دعا إلى تطويق تداعيات الأزمة على المجتمع الروسي.
 
زيوغانوف اعتبر أن سياسة
الحكومة تعمق الفقر (رويترز-أرشيف)
انتقادات
ولم يمنع دفاع بوتين عن إستراتيجية حكومته الاقتصادية من عرضه للانتقاد من جانب بعض معارضيه في البرلمان. فقد اعتبر زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف أنه إذا استمرت الحكومة في سياساتها النقدية فينبغي أن تقال.
 
ورأى زيوغانوف أن المعالجة الحكومية للأزمة ستزيد فقراء روسيا فقرا. وفي وقت سابق كان الرئيس ديمتري ميدفيديف قد انتقد الحكومة لأنها أبطأت في التصدي للأزمة المالية والاقتصادية. لكنه أحجم عن توجيه انتقاد مباشر لبوتين الذي فتح له أبواب الرئاسة العام الماضي.
 
من جهته قال كرس ويفر المحلل الإستراتيجي بمصرف أورال سيب -الذي يقع مقره في روسيا- إن خطاب بوتين موجه للاستهلاك الداخلي. وأضاف أن رسالة رئيس الوزراء الروسي تقول إنه "رغم أننا نواجه عاما صعبا فهو لن يكون كارثيا".
المصدر : وكالات