الأزمة العالمية تضر بصناعة السيارات بأوكرانيا

تراجع الإنتاج وتسريح العمال من أبرز أعراض أزمة قطاع السيارات الأوكراني (الجزيرة نت)
 
محمد صفوان جولاق-كييف
 
كشف تقرير أعده مركز صوفيا للدراسات والبحوث في العاصمة الأوكرانية كييف أن قطاع صناعة السيارات يعتبر من أكثر القطاعات الصناعية تضررا في البلاد بسبب الأزمة المالية العالمية.
 
فقد بين التقرير أن إنتاج شركة بوغدان –وهي أكبر شركة لصناعة السيارات الصغيرة والحافلات في البلاد ومن أكبر وكلاء وفروع شركة هيونداي موتورز الكورية في أوروبا الشرقية– تراجع بنحو 60% عن ما كان عليه قبل اندلاع الأزمة بسبب ضعف الطلب المحلي والعالمي.
 
بدوره تراجع إنتاج شركة أوكر أوتو –ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في أوكرانيا، والتي أصبحت مؤخرا وكيلة لشركة دايو الكورية– بأكثر من 50%، مما سيضطرها إلى تسريح نحو تسعة آلاف من عمالها وموظفيها.
 
كما بين التقرير أن إنتاج شركة أوكر زاز –وهي أقدم شركة لصناعة السيارات في البلاد، وإحدى وكلاء شركة شيفروليه- تراجع متأثرا بالأزمة  بنحو 20% فقط عن ما كان عليه في العام الماضي.
 
غياب الدعم
وقال مدير شركة بوغدان إن الشركة تنوي تسريح أكثر من 3500 من الموظفين والعمال في الشركة من أصل تسعة آلاف، وذلك بسبب ضعف الواردات.
 
سفينارتشوك رأى في غياب الدعم الحكومي سببا رئيسا لأزمة شركات السيارات  (الجزيرة نت)
وأضاف أوليغ سفينارتشوك في حديث هاتفي مع الجزيرة نت أن هذه الخطوة -التي وصفها "الاضطرارية"- ستكون قاسية جدا على الشركة وسمعتها بعد أشهر من افتتاحها.
 
وتابع "السبب الرئيس وراء تضرر قطاع صناعة السيارات في أوكرانيا هو غياب الدعم الحكومي في مواجهة الأزمة, وغياب سياسات اقتصادية تدعم تطور وتحديث الشركات الصناعية ومعامل ومصانع البلاد".
 
من جانبه أشار أندري يرمولايف -الخبير الاقتصادي ورئيس مركز صوفيا للدراسات، في حديث مع الجزيرة نت- إلى أن الحكومة اعتمدت في مواجهة الأزمة على الديون الخارجية من صندوق النقد الدولي وغيره.
 
وقال "زاد الأزمة حدة ضخ قسم كبير من تلك الديون في البنك الدولي والميزانية الحكومية، الأمر الذي أدى إلى تدهور أوضاع كبريات الشركات الصناعية كما هو واضح".
المصدر : الجزيرة