البطالة أسوأ قرين للركود الاقتصادي

ضاعفت الأزمة الاقتصادية العالمية معدلات البطالة حول العالم (الفرنسية)

تواجه دول العالم ارتفاعا في معدلات البطالة اقترنت بالركود الاقتصادي، وهو الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية ما فرض على أرباب الأعمال التخلص من أعداد كبيرة من مستخدميهم.

 

وتضع أرقام البطالة -التي أصبحت من أقسى الظواهر التي صاحبت الركود الحالي- عبئا أكبر على زعماء مجموعة العشرين الذين يبدؤون قمة لهم في لندن غدا الخميس.

 

وحذرت الأمم المتحدة في تقرير نهاية يناير/كانون الثاني الماضي أن الركود الاقتصادي سيفضي إلى خسارة أكثر من أربعين مليون شخص في العالم وظائفهم، وأن عدد العاطلين في العالم سيصل إلى ما بين 210 و230 مليون شخص في نهاية العام الحالي.

 

وبالمقارنة فقد وصل عدد العاطلين في العالم في نهاية 2007 إلى 179 مليونا وفي نهاية 2008 إلى 190 مليونا.

 

الدول الصناعية

واليوم حذر تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من ارتفاع نسبة البطالة في العالم بحيث توجه ضربة جديدة للاقتصاد العالمي المتداعي.

 

وقالت المنظمة -التي تتخذ من باريس مقرا لها- إنه في الوقت الذي تنكمش فيه اقتصادات دولها الأعضاء الثلاثين بنسبة 4.3% فإن من المتوقع أن يصل عدد العاطلين في مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى إلى 36 مليونا نهاية العام القادم. وأوضحت أن معدل البطالة في الدول الأعضاء سيصل إلى 10.1% نهاية 2010 من 7.5% في الربع الحالي.

 

الولايات المتحدة

وأظهرت أرقام صدرت الأربعاء أن القطاع الخاص الأميركي فقد 742 ألف وظيفة الشهر الماضي وهو رقم أكبر من المتوقع، ما يعنى أن استمرار الركود الاقتصادي أثر بصورة كبيرة على أكبر اقتصاد في العالم.

 

"
الركود الاقتصادي سيفضي إلى خسارة أكثر من أربعين مليون شخص في العالم وظائفهم وسيصل عدد العاطلين في العالم إلى ما بين 210 و230 مليونا في نهاية العام الحالي

"

وقال تقرير حكومي إن انخفاض عدد الوظائف في الشركات الصغيرة والمتوسطة يعني أن الركود ينتشر إلى ما هو أبعد من قطاعات الإنتاج والمساكن إلى جميع مناحي الاقتصاد.

 

وكان آخر تقرير عن البطالة في الولايات المتحدة أظهر أن معدل البطالة ارتفع في فبراير/شباط الماضي إلى 8.1% من 7.6% في الشهر الذي سبقه.


ويتوقع اقتصاديون ارتفاع هذا المعدل إلى أكثر من 10% حتى في حال بدء نهاية مرحلة الركود.

 

منطقة اليورو

وقال مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي الأربعاء إن معدل البطالة في 16 دولة تستخدم اليورو ارتفع من مستوى 8.3% الذي سجل في يناير/كانون الثاني.

وصعد عدد العاطلين في دول اليورو خلال فبراير/شباط الماضي 319 ألفا ليصل إلى 13.486 مليونا في المنطقة.

وفي دول الاتحاد الأوروبي التي تضم 27 عضوا صعد عدد العاطلين 487 ألفا ليصل إلى 19.156 مليونا.

وبين أعضاء منطقة اليورو سجلت أيرلندا وإسبانيا أعلى معدلات الزيادة في البطالة خلال فبراير/شباط الماضي، وبلغت الزيادة في كل منهما 0.7% لتصل البطالة فيهما إلى 10% في أيرلندا و15.5% في إسبانيا.

وارتفعت البطالة في جميع دول منطقة اليورو بحسب البيانات المتاحة فيما عدا هولندا، حيث استقرت عند مستوى 2.7% للشهر السابع على التوالي.  

وفي ألمانيا يصل معدل البطالة إلى 8.5% وفي بريطانيا إلى 6.1% وهي أعلى نسبة في عشر سنوات.

في الولايات المتحدة يصل معدل البطالة إلى أكثر من 8.1% (الفرنسية-أرشيف)
في آسيا
كما ارتفع معدل البطالة في آسيا ليصل في الصين إلى 4.2%، بحسب أرقام رسمية. لكن الأكاديمية الصينية لعلماء الاجتماع تقول إن الرقم يصل إلى نحو 9.4%.


وفي اليابان، ارتفعت نسبة البطالة في نهاية العام الماضي إلى 4.4% وهو الأعلى في 42 سنة.

 

وتقول الهند إن معدل البطالة فيها يصل حاليا إلى 8.2% لكن من المعتقد أن هذا المعدل يعكس فقط القطاع المنظم من الاقتصاد في الهند الذي يمثل فقط 10% من القوة العاملة.

المصدر : وكالات