عـاجـل: وزير شؤون القدس للجزيرة: سلطات الاحتلال أجبرتني على ارتداء كمامة ملوثة وعليها دماء أثناء اعتقالي يوم الجمعة

برنانكي متحفظ بشأن انتعاش الاقتصاد ومطالبة بتحقيق بالأزمة

بن برنانكي يتحدث في جلسة استماع بمجلس الشيوخ قبل أسبوع (الفرنسية-أرشيف)

ألقت تصريحات لرئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي ظلالا من الشك على إمكانية انتعاش سريع لاقتصاد الولايات المتحدة على الرغم من ضخ الحكومة مئات مليارات الدولارات فيه.
 
وبدا أن تصريحاته التي اتسمت بالتحفظ, تعارضت بعض الشيء مع التفاؤل الذي عبر عنه الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء بنجاح خطته للإنقاذ, بينما طالب نائبان في الكونغرس بالتحقيق في أسباب الأزمة المالية.
 
ففي شهادته أمام لجنة الميزانية بمجلس الشيوخ, حذر بن شالوم برنانكي الثلاثاء من أن هناك قدرا من "عدم اليقين" حيال مدي سرعة استعادة اقتصاد الولايات المتحدة عافيته من حالة الركود العميقة رغم مئات مليارات الدولارات التي تم ضخها في إطار خطة الحفز الحكومية التي تبلغ قيمتها 787 مليار دولار.
 
وبالتزامن مع إطلاق برنامج ضخم الثلاثاء بقيمة تريليون دولار لإنعاش أسواق المال, قال بن برنانكي إن من الصعب قياس أثر خطة أوباما لحفز الاقتصاد.
 
لا يقين بالتعافي
وأوضح في هذا السياق "توقيت وأهمية الآثار الاقتصادية  الكبيرة للبرنامج المالي معرضة لقدر من عدم اليقين، وهو ما يعكس حالة المعرفة الاقتصادية للدولة والظروف الاقتصادية غير الطبيعية التي نواجهها".
 
وقال بن برنانكي إن حزمة الإنقاذ التي تأمل إدارة أوباما أن تخلق 3.5 ملايين وظيفة وتوقف الانكماش الذي فاق 6% في الربع الأخير من 2008, يجب أن توفر قدرا من الزيادة على الطلب في العامين المقبلين.
 
بيد أنه أكد أن استقرار النظام المالي الأميركي هو السبيل الوحيد لاستعادة الاقتصاد عافيته على المدى البعيد.
 
وفي الشهادة نفسها بمجلس الشيوخ, وجه رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) انتقادا حادا للمجموعة الدولية الأميركية للتأمين (أي آي جي) لخوضها غمار مخاطر لم تكن ضرورية، مما ساهم في تركيع النظام المالي الامريكي.
 
وعبر بن برنانكي عن عدم رضاه عن استثمار الحكومة نحو مائتي مليار دولار في الشركة وهي أكبر شركة بالعالم في هذا المجال. وخسرت الشركة في الربع الأخير من العام الماضي 62 مليار دولار مما اضطر الحكومة لمساعدتها.
 
أوباما بدا متفائلا جدا بنجاح خطته أثناء اجتماعه ببراون (رويترز)
وكان الرئيس باراك أوباما عبرالثلاثاء عن ثقته في أن إصلاحاته الاقتصادية ستؤتي ثمارها على الرغم من التوقعات التي تقول إن هذا لن يحصل في المدى القريب.
 
وقال أوباما لدى استقباله رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الثلاثاء إنه على ثقة تامة من نجاح خطط إدارته في التعامل مع الأصول المصرفية الفاسدة, مهونا من من التراجعات الكبيرة لسوق الأسهم في الفترة الأخيرة.
 
وبالتزامن مع محادثات أوباما وبراون, بدأ مساعدون للرئيس الأميركي حملة لحشد تأييد الكونغرس للميزانية الهائلة التي تقترحها الإدارة الديمقراطية للسنة المالية 2010, وتبلغ قيمتها 3.5 تريليونات دولار.
 
تحقيق
وفي الوقت نفسه تقريبا تجددت الدعوات في الكونغرس إلى إجراء تحقيق معمق لتحديد الأسباب والمسؤوليات في ما يتعلق بالأزمة المالية.
 
وقد تقدم السيناتور الجمهوري جون ماكين وزميله الديمقراطي بايرون دورغان الثلاثاء بمشروع قرار يدعو إلى تشكيل لجنة تقوم بالتحقيق في الأزمة التي عرضت النظام المالي الأميركي للانهيار.
 
وأكد النائبان أن الغاية من تشكيل اللجنة ومن التحقيق تجنب حدوث أزمة مماثلة للأزمة الحالية مستقبلا. وقال ماكين في مؤتمر صحفي إن الشعب الأميركي يريد أن يعرف كيف تطورت الأمور إلى هذا الحد, وأن يفهم أسباب الأزمة.
المصدر : وكالات