إجراءات أوروبية منتظرة لمواجهة الأزمة المالية

باروسو (يسار): المفوضية الأوروبية ستتقدم بمشروع لمعالجة الأزمة المالية (رويترز-أرشيف)

أكد مسؤولون من الإتحاد الأوروبي الثلاثاء أن الاتحاد مجهز لمواجهة تداعيات الأزمة المالية، وهو يمتلك حلولا لإنقاذ أي من أعضاء منطقة اليورو يتعرض لخطر الانهيارالإقتصادي, فيما أكد الرئيس الألماني على دور الاتحاد في مواجهة الأزمة الحالية. 
 
وقال مفوض الشؤون النقدية للاتحاد خواكين ألمونيا في خطاب بالمركز الأوروبي للأبحاث السياسية إنه لا داعي للخوف, فالمنطقة مجهزة على المستوى الفكري والسياسي والاقتصادي لمواجهة تداعيات هذه الأزمة.
 
خطط غير معلنة
وأضاف ألمونيا أن التفاصيل لا يمكن أن تناقش على الملأ, وليس من الذكاء الكشف عن تفاصيل الخطة, لكنها موجودة بالفعل.
 
ألمونيا رفض مناقشة تفاصيل الخطة أمام وسائل الإعلام (رويترز-أرشيف)
وأكد ألمونيا أنه يتعين على الحكومات وضع خطط لخفض الدين العام في الأجل الطويل لتحقيق الاستقرار في اقتصاداتها.
 
من جهة أخرى أكد الجهاز التنفيذى للاتحاد الأوربى أنه سوف يقترح جملة من التدابير الجديدة الأربعاء تشمل خاصة إصلاح الرقابة المالية والأنظمة المصرفية.
 
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إنه من المقرر أن ينشر المشروع كجزء من الجهود المبذولة لمعالجة الأزمة التي جمدت الأسواق المالية ونفرت المستثمرين.
 
وأضاف باروسو أنه وفي ضوء تحليل هذا المشروع وبحلول نهاية مايو/ أيار، ستقدم اللجنة الأوروبية مقترحات بشأن هيكل مستقبل نظام الإشراف المالي الأوروبي لاتخاذ قرار بشأنه في المجلس الأوروبي في  يونيو/ حزيران المقبل.
 
قوة الاتحاد
وعلى صعيد متصل أكد الرئيس الألماني هورست كولر ونظيره البرتغالي أنيبال كافاكو سيلفا على أهمية الاتحاد الأوروبي في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحالية.
 
ورفض كولر وسيلفا أي إجراءات من شأنها حماية الصناعات والمنتجات الوطنية على حساب قواعد المنافسة الحرة ودعوا إلى الحفاظ على مستوى التجارة الداخلية بين دول الاتحاد الأوروبي.
 
وقال كولر إن التبادل التجاري بين دول الاتحاد الأوروبي فرصة كبيرة للمستقبل وحماية ضد الأزمة, ودعا صناع  القرار السياسي في دول الاتحاد الأوروبي إلى المسارعة لاتخاذ الإجراءات الملحة في الوقت الحالي من أجل تجاوز هذه الأزمة.
 
شتاينماير: ألمانيا تدعم الاستقرار الاقتصادي لأوروبا الشرقية (رويترز-أرشيف)
من جهة أخرى أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لدى لقائه نظيره الروماني أن مصلحة ألمانيا في دعم استقرار شرق أوروبا خاصة على الصعيد الاقتصادي.
 
طلب للدعم
وقال شتاينماير، مشيرا إلى الأزمة المالية العالمية، إن ألمانيا لديها مصلحة ليس فقط في استتباب الاستقرار السياسي في دول شرق الاتحاد الأوروبي بل الاستقرار الاقتصادي أيضا.
 
وأكد شتاينماير أن رومانيا في وضع أفضل من غيرها من الدول فيما يتعلق بتداعيات الأزمة الاقتصادية الحالية مشيدا بسعيها لخفض حجم ديونها ونسبة التضخم.
 
من جهته قال وزير الخارجية الروماني إن التضامن الأوروبي مع بلاده لا يعني تقديم الدعم المالي فحسب، بل لا بد أن ينعكس هذا التضامن بشكل أعمق كثيرا عن مجرد توزيع صناديق مالية بعينها.
 
وطالب الوزير الروماني بأن ينعكس هذا الدعم على سبيل المثال على تشجيع الاستثمارات وإلغاء الإجراءات التي من شأنها حماية المنتجات الوطنية على حساب قواعد المنافسة الحرة.
المصدر : وكالات