مسودة بيان قمة العشرين تتوقع نموا عالميا نهاية 2010

قمة العشرين تسبقها وتواكبها احتجاجات واسعة لمناهضي العولمة (رويترز)
 
توقعت مسودة البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين التي أشعلت احتجاجات واسعة في أوروبا، أن تفضي جملة من الإجراءات من بينها زيادة الانفاق العام ودعم القطاع المصرفي إلى نمو الاقتصاد العالمي بنهاية 2010, بينما قال وزير بريطاني إن بلاده والولايات المتحدة لن تطالبا بتعهدات محددة بالإنفاق خلال القمة.
 
فقد نشرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية الأحد بموقعها على الإنترنت النقاط الأساسية بالمسودة. وجاء فيها بالخصوص أن دعم القطاع المصرفي وزيادة الإنفاق العام وتدبير أموال إضافية لصندوق النقد الدولي، سيمكن الاقتصاد العالمي من النمو نهاية العام القادم.
 
ونقلت اليومية البريطانية عن الوثيقة أن "التوسع المالي الحالي سيزيد الناتج العالمي أكثر من نقطتين مئويتين، ويخلق أكثر من عشرين مليون فرصة عمل جديدة في أنحاء العالم".
 
وجاء فيها أيضا "إننا عازمون على استعادة النمو الآن ومقاومة الحماية التجارية وإصلاح أسواقنا ومؤسساتنا من أجل المستقبل". وأضافت أن دول مجموعة العشرين ملتزمة أيضا "بوضع إستراتيجيات خروج من سياسات التوسع الضرورية والعمل معا لتفادي عواقب غير مقصودة على أطراف أخرى".
 
وقالت الوثيقة التي رفضت رئاسة الحكومة ووزارة المالية البريطانيتان التعليق عليها، إن مستحقات ومكافآت مسؤولي الشركات ينبغي أن تكون على أساس الأداء والنمو المستدام وتجنب المخاطر الزائدة على الحد.
 
وبشأن المعدن الأصفر, سيُطلب من صندوق النقد الدولي تقديم مقترحات لاستخدام حصيلة مبيعات ذهب مزمعة لدعم البلدان الفقيرة وفقا لما ورد بموقع فايننشال تايمز الإلكتروني.
 
وبدأت السبت ببريطانيا وألمانيا ودول أوروبية أخرى موجة احتجاجات تستمر حتى انتهاء القمة, وينتظر أن يشارك بها مئات الآلاف. وتنتظم هذه الاحتجاجات التي تستهدف السياسات الاقتصادية للقوى الكبرى بظل الأزمة الراهنة, عشرات النقابات وجماعات مناهضة للعولمة والرأسمالية. 
 
لا تعهدات محددة
وبالتزامن مع نشر مضمون البيان المفترض صدوره في ختام قمة العشرين, قال وزير المالية البريطاني إنه لن يطلب من الدول (الأعضاء) أن تفصح خلال القمة عن خطط معينة للإنفاق العام.
 
دارلينغ: التحرك الجماعي أكثر نجاعة (رويترز-أرشيف)
بيد أن الوزير أليستر دارلينغ أضاف مستدركا في حوار مع (بي بي سي) أن على هذه الدول أن تدرك أن حفز الطلب (محليا وعالميا) سيكون له دور محوري في أي تعاف محتمل من الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة.
 
وتابع "نحن لسنا بصدد القول إن كل واحد منا مطالب بأن يقوم بالشيء نفسه في الوقت نفسه وفي اليوم نفسه". ورأى الوزير أن التحرك بشكل جماعي أفضل بكثير من أن تعمل كل دولة بشكل منفرد.
 
وكانت الحكومة في لندن نفت السبت ما نقلته مجلة دير شبيغل الألمانية عن مسودة مفترضة للبيان الختامي للقمة, تتضمن طلبا بريطانيا باعتماد خطة لحفز الاقتصاد العالمي بمبلغ يصل تريليوني دولار.
 
وفي رده على من يتهمون واشنطن ومعها لندن بالضغط من أجل تبني المزيد من خطط الإنفاق, قال دارلينغ إن القمة المقبلة ليست مخصصة لوضع الميزانيات الوطنية وإنما موضوعها الأساس النظام المالي الدولي.
 
ونفى أن يكون هناك خلاف بين الأنجلوسكسونيين (أميركا وبريطانيا) بشأن أولويات القمة, قائلا إن الانفاق وإصلاح الخلل بالنظام المالي العالمي ينبغي أن يسيرا في نفس الخط.
 
وكان الاتحاد الأوروبي قد رفض دعوات من واشنطن وصندوق النقد إلى إقرار المزيد من خطط الحفز الضريبي.
المصدر : رويترز