غيثنر يقترح إصلاحا شاملا ورقابة واسعة على القطاع المالي

غيثنر (يمين) أكد أن النظام الاقتصادي الحالي هش ولا يمكنه إدارة نفسه (الفرنسية-أرشيف)

أكد وزير الخزانة الأميركي الخميس أن الأزمة المالية التي تعيشها البلاد سببها الفشل التنظيمي للقطاع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحتاج مقاربة جديدة لهذا النظام تقوم على المراقبة الواسعة لجميع عناصر القطاع المالي وتبسيط السياسات التنظيمية.
 
وقال تيموثي غيثنر أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب إن الأزمة المالية الحالية أثبتت أن النظام "غير مستقر وهش للغاية" بحيث لا يمكن السماح له بإدارة نفسه.
 
واقترح أن تتولي سلطة تنظيمية حكومية تقوم بعملية مراقبة واسعة النطاق علي جميع عناصرالقطاع  المالي ومن بينها الأسواق الفرعية والشركات المالية غير المصرفية مثل صناديق التحوط وشركات التأمين التي ما تزال بعيدة عن سيطرة الحكومة حتى الآن.
 
وأكد الوزير أن مسبّبات الأزمة إضافة إلى الفشل التنظيمي، اعتماد نظام يحقق مكاسب قصيرة المدى على حساب النموّ البعيد الأجل، مؤكدا أن مواجهه هذه الأزمة تتطلب عملية إصلاح شاملة وليس إصلاحات متوسطة على الهامش ولكن تتطلب "قواعد جديدة للعمل".
قواعد جديدة
وقال وزير الخزانة إن القواعد الجديدة يجب أن تكون أبسط وأكثر فاعلية، وقادرة على التكيّف والتطوّر، موضحاً أن الهدف من كل ذلك جعل النظام أكثر استقراراً بالمستقبل بحيث يسمح للحكومة العمل بسرعة أكبر في حال حدوث أزمة. 
 
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تحتاج لتعزيز حماية المستهلكين وتبسيط السياسات التنظيمية كيلا تعمد المؤسسات المالية إلى اختيار ما يناسبها من الهيئات المشرفة على أعمالها.
 
ولكن غيثنر لم يسم أي سلطة تنظيمية حكومية ستتولي مهمة مراقبة القطاع المالي والتحذير من الأزمات المستقبلية, واقترح الكثيرون أن   الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) هو الأنسب لهذه المهمة.
 
وتحدث الوزير أيضا عن ضرورة أن تكمّل المعايير العالية في الوطن بمعايير دولية أعلى، لافتاً إلى أن الرئيس باراك أوباما سيدفع باتجاه إقرار ذلك خلال قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في لندن في أبريل/ نيسان المقبل.
المصدر : وكالات