تظاهرات بعواصم أوروبية وآسيوية على تبعات الأزمة المالية

 متظاهرون في بولندا أحرقوا الإطارات منددين بالسياسة الاقتصادية للحكومة (الفرنسية)

شارك عشرات آلاف المتظاهرين بعواصم عدة دول أوروبية وآسيوية في مسيرات احتجاجية على السياسات المتبعة من قبل حكوماتهم لمواجهة الأزمة المالية العالمية. ومع تنامي الاحتجاجات، تزداد المخاوف من حدوث ثورات شعبية حذّر منها محلّلون اجتماعيون منذ بداية الأزمة.
 
وشهدت العاصمة البولندية وارسو الخميس تظاهرة شارك فيها نحو ألف عامل، وقاموا بإضرام النار في إطارات سيارات وأطلقوا مفرقعات نارية احتجاجا على أسلوب الحكومة في معالجة الأزمة الاقتصادية.
  
ورفع المتظاهرون الذين كان بينهم عمال بمناجم الفحم وعمال لبناء السفن لافتات مكتوبا عليها "لن ندفع ثمن أزمتكم". ورددوا هتافات تقول "نعارض سياسة هذه الحكومة الرامية لخفض الوظائف بصناعات الأسلحة وبناء السفن".
 
ولم تشهد بولندا احتجاجات عنيفة على نطاق كبير كالتي حدثت في بعض الدول الأوروبية أثناء الأزمة المالية العالمية، وخلافا لمعظم الدول الأخرى الأعضاء بالاتحاد الأوروبي لا تزال بولندا تتوقع نموا اقتصاديا متواضعا هذا العام رغم الركود في شركاء تجاريين رئيسيين مثل ألمانيا.
 
ورغم ذلك أمر رئيس الوزراء دونالد تاسك بخفض الإنفاق للسيطرة على عجز الميزانية في الوقت الذي يتباطأ فيه النمو الاقتصادي، وهو ما أثار انزعاجا لدى نقابات العمال وأحزاب المعارضة التي تحبذ إجراءات تحفيز كبيرة لتنشيط الاقتصاد.
 
 المتظاهرون في كييف اشتبكوا مع الشرطة (الفرنسية)
غلاء المعيشة
وفي أوكرانيا خرج نحو ثلاثة آلاف متظاهر إلى شوارع العاصمة كييف، مرددين شعارات ضدّ غلاء المعيشة وأخرى تطالب باستقالة عمدة المدينة المغضوب عليه.
 
كما احتج سائقو الحافلات الخاصة ضدّ ارتفاع الضرائب، بإغلاق شارع  كريشتشاتيك الأهم بالعاصمة.
 
ومثلما بأوكرانيا وبولندا، لم تعد السياسات الحكومية تروق لنحو ألف عامل إسباني تظاهروا أمام مبنى البرلمان بمدريد لمطالبة حكومة خوسيه لويس ثاباتيرو بتغير سياستها في مواجهة الأزمة الاقتصادية.
 
والمتظاهرون هم من أصحاب المهن الحرّة الذين لم يعد لهم الحق بسبب الإجراءات المشدّدة التي اتخذتها الحكومة بالحصول على قروض. ورفع المشاركون بالمسيرة لافتات تقول "الحكومة والبنوك لصوص".
 
يُذكر أن معدل البطالة في إسبانيا خلال العام الماضي تجاوز 13%, وهو الأعلى بمنطقة الاتحاد الأوروبي. وتتوقع الحكومة أن يصل إلى 16% هذا العام فيما يقول البعض إنّ البطالة ستقارب 20%.
 
وفي العاصمة التايلندية بانكوك تظاهر أكثر من ثلاثين ألف شخص من أنصار رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا أمام مقر رئيس الحكومة أبسيسيت فيجاجيفا مطالبين باستقالته، ولم تكن السياسة وحدها ما دفعهم للتظاهر إنما أثار حفيظتهم منح شيكات بقيمة نحو ستين دولارا لنحو تسعة ملايين مواطن من ذوي الدخل المحدود.
 
واعتبر المتظاهرون هذه الخطوة مجحفة لأنّها شملت فقط من دخلهم يقلّ عن خمسمائة دولار في الشهر. تجدر الإشارة إلى أن تايلند تعيش أسوأ أزمة اقتصادية منذ عام 1997.
المصدر : الجزيرة + وكالات