عـاجـل: وسائل إعلام مقربة من سعد الحريري: توافق تيار المستقبل وحزب الله على تسمية محمد الصفدي رئيسا للحكومة

تراجع إمدادات النفط ينذر بارتفاع سعره

هيئة بريطانية: تأجيل أو إلغاء مشاريع استخراج النفط المكلفة قد يؤدي إلى ارتفاع مستقبلي كبير لأسعاره (الأوروبية-أرشيف)

دفعت أزمة الائتمان وتراجع أسعار النفط شركات البترول إلى تقليص إنفاقها وتأجيل عدد من مشاريعها مما قد تكون له تداعيات كبيرة على إمدادات النفط عندما ينحسر الركود الاقتصادي الحالي ويزداد الطلب على النفط, حسب ما جاء في دراسة حديثة.

فقد نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن كامبردج ريسرش أسوسيتس المتخصصة في البحث في مسائل الطاقة قولها إن تباطؤ الاستثمار في إنتاج النفط والغاز قد يقلص إمدادات النفط في المستقبل بحوالي ثمانية ملايين برميل يوميا مما يفتح الباب أمام ارتفاع آخر كبير لأسعار خامات النفط في السنوات القادمة.

وكانت الهيئة الاستشارية المذكورة توقعت في الصيف الماضي قبيل اندلاع الأزمة المالية أن يزيد إنتاج النفط في العالم ليصل 109 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2014 علما بأن إنتاجه الآن يدور حول 94.5 مليون برميل يوميا.

لكنها تقول الآن إن 7.6 ملايين برميل -أي نصف الزيادة التي توقعتها في السابق- "مهددة" نتيجة تأجيل المشاريع أو إلغائها كلية.

"
الانهيار الذي شهدته أسعار النفط العام الماضي جدير بأن يسجل على مقياس ريختر لقياس قوة الزلازل
"
يرجين
وعبر مدير هذه الهيئة الاستشارية دانيال يرجين عن اعتقاده بأن الانهيار الذي شهدته أسعار النفط العام الماضي جدير بأن يسجل على مقياس ريختر لقياس قوة الزلازل, مشيرا إلى أن تأثير ذلك الانخفاض على مستويات الاستثمار المستقبلية في هذا المجال سيكون ملموسا لعدة سنوات قادمة.

الصحيفة قالت إن هذا التقرير يأتي وسط ظهور أدلة كثيرة على أن الشركات بدأت تقلص استثماراتها في المشاريع المكلفة التي تحتاج لسعر مرتفع للنفط كي تكون مربحة كمشاريع نفط الرمال الكندية وشواطئ أفريقيا الغربية.

كما أن منتجي النفط في الشرق الأوسط لجؤوا إلى كبح جماح إنفاقهم تحت وطأة تراجع دخل صادراتهم النفطية, فقد أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك عن احتمال تأجيل تنفيذ 35 مشروعا جديدا إلى ما بعد العام 2013.

وتتوقع دراسة الهيئة البريطانية المذكورة تأجيل أو إلغاء مشاريع في نيجيريا وخليج المكسيك والمياه البرازيلية العميقة والرمال النفطية الكندية فضلا عن مشاريع استخراج النفط الثقيل الذي يصعب استغلاله في فنزويلا.

وفي هذا الإطار نسبت الصحيفة لنائب المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية ريتشارد جونز قوله "ما لم تكن هناك إرادة كافية وقوة مالية لدى الشركات تمكنها من الاستمرار في الاستثمار رغم الركود الحالي, فإن هناك خطرا حقيقيا بأن يتخلف معدل إمدادات النفط عن الانتعاش المرتقب للطلب, مما سيؤدي إلى زيادة معتبرة في الأسعار، ربما يكون ذلك مبكرا أي في العام الحالي".

المصدر : وول ستريت جورنال