خبير أميركي: الاقتصاد الأميركي بحاجة لخطة حفز جديدة

كساد الاقتصاد الأميركي سيستمر إلى السنة المقبلة وفقا لفيلدشتاين (الفرنسية-أرشيف)

أكد الاقتصادي الأميركي البارز مارتن فيلدشتاين اليوم الثلاثاء أن الكساد في الولايات المتحدة سيستمر إلى العام المقبل مما قد يزيد الحاجة لخطة حفز مالي جديدة بحجم الخطة الأولى على الأقل, ووصف الخطة التي اقترحها وزير الخزانة لتخليص البنوك من ديونها المتعثرة بأنها مبتكرة.
 
وقال فيلدشتاين الأستاذ بجامعة هارفارد وعضو المجلس الاستشاري للرئيس الأميركي باراك أوباما المختص بالإنعاش الاقتصادي "أعتقد أن التوقعات التي تشير إلى أن الانكماش سينتهي في وقت لاحق هذا العام مغالية في التفاؤل, وأخشى أن الاقتصاد سيواصل تراجعه في العام المقبل".

خطة جديدة
وأضاف فيلدشتاين أن خطة الحفز المالي ليست كافية لتعويض الضغوط التي تأتي من انخفاض إنفاق المستهلكين, لذلك فإنه ما لم يتم إصلاح أسواق المال بشكل ما "وهو ما أشك في تحققه" ستكون هناك حاجة لخطة حفز أخرى في وقت ما.
 
غيثنر اقترح خطة بتريليون دولار لتخليص البنوك من أصولها المتعثرة
(الفرنسية-أرشيف)
وأكد فيلدشتاين أن خطة الحفز ستعوض جزءا صغيرا نسبيا من الانخفاض في الإنفاق والصادرات والبناء.

وأشار إلى أنه ليس من الواضح كيف سيستجيب الكونغرس لأي اقتراح بخطة حفز جديدة, لكنه أكد أن أي خطة مستقبلية يتعين أن تكون بنفس حجم الخطة الراهنة إن لم تكن أكبر.
 
من جهة أخرى تجاهل فيلدشتاين شكوك بعض المحللين، ووصف الخطة التي كشف عنها وزير الخزانة تيموثي غيثنر لشراء أصول تنطوي على مخاطر من البنوك بأنها مبتكرة.
 
وأعرب عن اعتقاده بأن أمامها فرصة جيدة لشراء كم كبير من الأصول الخطرة من البنوك وبقدر نجاحها في ذلك ستنجح في استعادة قدرة البنوك على الإقراض.
 
شكوك قائمة
وفي الوقت نفسه أشار الجامعي الأميركي إلى أن الشكوك تظل قائمة بشأن ما إذا كان مبلغ تريليون دولار كافيا لتطهير كشوف حسابات البنوك وجعلها تشعر بالارتياح لتقديم القروض.
 
وشدد على ضرورة أن تقوم السلطات في الوقت نفسه بضخ رؤوس أموال في البنوك حتى لا تتركها ضعيفة بسبب شطب خسائر عن الأصول المباعة.
 
يذكر أن أوباما صدق على قانون خطة حفز مالي قيمتها 787 مليار دولار الشهر الماضي، تشمل 287 مليار دولار من الإعفاءات الضريبية المؤقتة وخمسمائة مليار دولار من الإنفاق العام.

ويضاف ذلك إلى تريليونات تعهدت الحكومة بتخصيصها لدعم القطاع المالي تشمل خطة يساهم فيها القطاعان العام والخاص، أعلن عنها أمس الاثنين لمساعدة البنوك على التخلص من أصول تنطوي على مخاطر تقدر قيمتها بنحو تريليون دولار.
المصدر : رويترز