مفوضية أوروبا وفرنسا لا تستبعدان خططا جديدة لحفز الاقتصاد

قادة أوروبا وقفوا صفا واحدا في وجه الدعوات الأميركية للتوسع في الإنفاق (الفرنسية)

لم يستبعد مسؤول أوروبي كبير الأحد تدابير إضافية لحفز اقتصادات المنطقة الأوروبية التي تواجه ركودا هو الأسوأ منذ الحرب الكونية الثانية. وفي الوقت نفسه رجح مستشار للرئيس الفرنسي تدابير مماثلة بعد الاحتجاجات العارمة التي شهدتها فرنسا.
 
وفي كلمة ألقاها اليوم خلال مؤتمر في بروكسل, قال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية إن تركيز أوروبا الحالي ينصب على تنفيذ برامج التعافي الاقتصادي المعلنة بالفعل. لكنه أضاف أنه لا يمكن استبعاد اتخاذ اجراءات جديدة.
 
وتابع يواكين ألمونيا "نظرا لعدم التيقن الحالي, لا يمكن لأي أحد أن يستبعد الحاجة إلى قرارات جديدة. لكن ما نحتاجه الآن هو التطبيق". وكان المسؤول نفسه يشير إلى خطة الحفز التي أقرها الاتحاد الأوروبي بقيمة مائتي مليار يورو (260 مليار دولار).
 
ورفض قادة الاتحاد بقمتهم في بروكسل الخميس والجمعة الماضيين دعوات من واشنطن وصندوق النقد الدولي لاعتماد المزيد من الإجراءات التحفيزية قائلين إنه يتعين انتظار ما ستسفر عنه خطة يجري تنفيذها.
 
ووافق قادة الدول الـ27 الأعضاء على إقراض صندوق النقد الدولي 103 مليارات دولار لتعزيز قدرته على مساعدة الدول المتضررة من الأزمة المالية والركود الاقتصادي العالمي. كما أقروا زيادة المساهمة بصندوق للطوارئ مخصص لمساعدة بلدان شرق القارة بـ68 مليارا.
 
ضغط الشارع قد يجبر الحكومة الفرنسية على اتخاذ خطوات إضافية لإنعاش الاقتصاد (الجزيرة)
لمنع كارثة
من جهته, قال مستشار كبير للرئيس الفرنسي نيكولا  ساركوزي الأحد إن توقعات اقتصادية قاتمة قد تجبر حكومة بلاده على وضع خطة
جديدة للتحفيز الاقتصادي.
 
وصرح هنري جواينو بمقابلة مع وكالة رويترز بأن التوقعات الأخيرة القاتمة بشأن ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو تفرض على الحكومة اتخاذ إجراءات جديدة لدرء كارثة.
 
وأضاف "إذا ثبتت صحة التوقعات الأخيرة, فمن الواضح أننا نحتاج لمزيد من الإجراءات لتعزيز الاقتصاد".
 
وكانت الحكومة استبعدت الشهر الماضي اتخاذ أي إجراءات جديدة لانعاش الاقتصاد المتعثر, مؤكدة أنها لن تنصاع لضغوط النقابات بعد أن خرج حوالي ثلاثة ملايين إلى الشوارع للمطالبة بحوافز اقتصادية جديدة.
 
وأعلن العام الماضي عن خطة تحفيز حكومية بـ26 مليار يورو (35.6 مليار دولار) لتشجيع الاستثمارات. كما عرض ساركوزي 2.6 مليار يورو لمساعدة الأسر الفقيرة بعد الجولة الأولى في يناير/ كانون الثاني.
 
وفي وقت سابق هذا الشهر, خفضت الحكومة توقعاتها الاقتصادية للعام 2009، وتوقعت انكماشا بنسبة 1.5%. لكن كثيرا من المحللين يعتقدون الآن أن الانكماش سيقترب من 3%.
 
وقال جواينو إن ساركوزي سيدرس مليا احتمال اتخاذ تدابير إضافية قبل أن يقرر الاجراءات الضرورية التالية. وأضاف "الدولة لن تكون لها أي مصداقية إذا ما سمحت للمحتجين بإملاء جدولها الزمني". وقال "الجميع يرغبون في إنهاء هذه الأزمة لكن ما من أحد يملك حلولا سحرية".
المصدر : رويترز