التشيك تعالج الأزمة المالية بالاقتراض من المواطنين

البنوك المحلية تفرض على المواطنين رسوما عالية مقلقة (الجزيرة نت)
 
أسامة عباس-براغ
 
أعلن وزير المالية التشيكي ميروسلاف كالوسيك أنه بصدد إعداد سندات مخصصة للمواطنين يتم بموجبها اقتراض الحكومة أموالا منهم من أجل تمويل المشاريع المخصصة ضمن الخطة السنوية، تكون بمثابة خطة كاملة تحد من تداعيات الأزمة العالمية على اقتصاد البلاد.
 
وحسب مصادر الوزارة للجزيرة نت فإن التوقعات باقتراض الحكومة من المواطنين مباشرة قد تصل 140 مليار كورون تشيكي ما يعادل 6.7 مليارات دولار سيقابلها حصولهم على فوائد  بنسبة 3 إلى 4% وهو ما يعتبر مغريا لهم كون هذه النسب تفوق وبكثير النسب التي تقدمها البنوك المحلية على الأموال المودعة لديها حاليا بالإضافة إلى الرسوم العالية المفروضة على خدمات تلك البنوك.
 
ويقابل الاقتراض أيضا تقديم ضمانات من الحكومة للمواطنين في شكل سندات لمدة محددة تصل من 5-10 سنوات، يحق لهم بيعها بالعملة المحلية متى أرادوا ذلك دون شروط أو حسومات تذكر.
 
وترى ريناتا كرجيجوفا من البنك الوطني أن هذه السيولة المالية في حال توفرها ستجبر المصارف على التخلي عن التعقيدات التي تفرضها حاليا في مجال تقديم القروض للأشخاص والشركات.
 
وقد تساعد هذه الخطوة عودة النمو الاقتصادى إلى ما كان عليه قبل حلول الأزمة والذي وصل العام الماضي إلى 5.3%، وبالتالي تصبح العملة المحلية أكثر استقرارا من أجل عودة الثقة للمستثمرين الذين تخلوا قبل أشهر عن استثماراتهم نتيجة الفروقات الكبيرة في مجال صعود وهبوط الكورون التشيكي مقابل اليورو والدولار.
 
ضمان الربح
ويلفت كرجيجوفا بحديث للجزيرة نت إلى أن طريقة الاقتراض المباشر من المواطنين ستضمن لهم الربح الأكيد مقابل رفع قيمة سندات المواطنين من الدولة البالغة اليوم 1% أي بليون كورون لتصل 15% عند اتجاه المواطنين لشراء تلك السندات المضمونة.
 
واعتبر أن هذا الحل عبر الاقتراض من المواطنين يعالج مشاكل كبيرة محتملة حسب المحللين الاقتصادين بالبلاد منها تراجع النمو الاقتصادي ليصل إلى الصفر بعد أن كان متوقعا وبنسبة تصل 4.1% هذا العام، وبالتالي إذا تراجع بشكل دراماتيكي فإن العجز في ميزانية الدولة سيصل 120 مليار كورون وهو اليوم بحدود 38.1 مليارا.
 
يُذكر أن آلاف المواطنين يدخلون كل شهر في عداد العاطلين  نتيجة تراجع منتجات المصانع التي خف الطلب عليها وبنسبة 70% منذ  الأزمة المالية، وازدياد شدة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بجميع أنحاء العالم.
 
ووصل عدد العاطلين هذا الشهر ثلاثين ألفا ليصل عددهم الإجمالي إلى 437 ألف عاطل من أصل 10.25 ملايين هم تعداد سكان البلاد.
المصدر : الجزيرة