أوباما يحث المشرعين على سرعة التحرك لإقرار الميزانية

لجنتان بالكونغرس تستعدان لصياغة مشروع قانون الميزانية (الفرنسية-أرشيف)

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالتمسك بالبنود باهظة التكلفة في مشروع ميزانيته البالغة 3.55 تريليونات دولار.

 

وقال في خطابه الإذاعي الأسبوعي "إنه مخطط لمستقبلنا ورؤية لنمو اقتصادي أميركي لا يعتمد على فقاعات السوق العقارية أو على بنوك ترزح تحت وطأة الديون، بل على أساس متين من الاستثمارات في الطاقة والتعليم والرعاية الصحية بما يفضي إلى ازدهار حقيقي ودائم".

 

ومن المقرر أن تبدأ الأسبوع القادم لجنتا الميزانية لمجلسي الشيوخ والنواب صياغة مشروع قانون الميزانية.

 

ميزانية باهظة

ويشكو الجمهوريون وبعض رفاق أوباما من الديمقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس من أن ميزانيته -وهي الأولى في ولايته الرئاسية- باهظة جدا.

 

وتنطوي الميزانية المقترحة على عجز بواقع 1.75 تريليون دولار في السنة المالية الحالية و1.17 تريليون دولار في السنة القادمة.

 

وقال أوباما إن إدارته تبحث في كل زاوية من زوايا الميزانية لخفض العجز بمقدار تريليوني دولار في السنوات العشر المقبلة.

 

وقدم خبراء الميزانية بالكونغرس تقديرات أشد قتامة أمس الجمعة.

 

وتوقع مكتب الميزانية عجزا قدره 1.845 تريليون دولار هذا العام وهو مبلغ يساوي أربعة أضعاف حجم العجز في 2008. وقال إن العجز في الميزانية في السنة المالية الحالية التي تنتهي يوم 30 سبتمبر/أيلول القادم يصل إلى 13.1% من ناتج الاقتصاد الأميركي.

 

ويقول خبراء الميزانية إن حجم العجز قد يصل 9.3 تريليونات دولار خلال العقد القادم.

 

وذكر أوباما أنه ورث "فوضى مالية" من سلفه الرئيس جورج بوش، مكررا تعهده بخفض عجز الميزانية الاتحادية إلى النصف بنهاية فترة ولايته.

 

حل وسط

لكن أوباما أقر بوجود مجال للتوصل إلى حل وسط بشأن اتفاق نهائي للميزانية.

 

وقال "مع مناقشة مجلسي النواب والشيوخ لهذه الميزانية الأسبوع القادم فإن التفاصيل الدقيقة والمبالغ المرصودة في هذه الميزانية سوف تتغير".

 

وحث المشرعين على سرعة التحرك قائلا "إن التحديات التي نواجهها أضخم من أن نتجاهلها".

 

كما كرر أوباما تأكيده أنه يجب على الولايات المتحدة تقليل اعتمادها على النفط المستورد، وذلك عبر تطوير مصادر طاقة الرياح والطاقة الشمسية والوقود العضوي والفحم النظيف وتطوير وسائل النقل الصديقة للبيئة.

 

وقال إنه قد تحدث تغييرات على الأرقام المقترحة للميزانية، لكنه أكد أن المهم في النهاية هو تحقيق أولوياته الأربع.

 

وحدد أوباما هذه الأولويات وهي: زيادة الاستثمارات في تقنية الطاقة النظيفة بما في ذلك طاقة الرياح والطاقة الشمسية، زيادة الدعم المقدم لبرامج تعليم الأطفال وتحسين مستوى المدارس والمساهمة في تخفيف أعباء رسوم الجامعات، وإصلاح برنامج الرعاية الصحية، وزيادة الرقابة على الإنفاق المحلي بما يضمن خفض عجز الموازنة.

المصدر : وكالات