قادة أوروبا يرفضون دعوات أميركية ملحة إلى زيادة الإنفاق

ميركل تصافح الرئيس البولندي وبجوارهما رئيس وزراء بريطانيا ضاحكا (الفرنسية)

جابه قادة أوروبيون مع انطلاق قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل الخميس, دعوات أميركية إلى ضخ المزيد من الأموال في اقتصادات الدول الأعضاء برفض قاطع. وقالوا إنه ينبغي أولا تنفيذ خطة الإنعاش التي اعتمدت في وقت سابق لمكافحة الركود الذي تتعرض له منطقتهم.
 
وفي القمة التي تستغرق يومين, يناقش قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي جدوى الإجراءات المتخذة حتى الآن لمواجهة تداعيات الأزمة المالية التي أصابت اقتصاد المنطقة برمتها بركود هو الأسوأ منذ عقود.
 
كما يسعى القادة الأوروبيون إلى الخروج بموقف موحد تعرضه بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي الدول الأوروبية الأعضاء في مجموعة العشرين ومن بينها ألمانيا وبريطانيا وفرنسا في قمة المجموعة في الثاني من الشهر المقبل بلندن.
 
وتسبب ركود اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي في الاستغناء عن مئات آلاف الموظفين, ورفع معدلات البطالة في بلدان من بينها بريطانيا إلى مستويات غير مسبوقة, في حين أن 4.5 ملايين آخرين في عموم القارة مهددون بالتسريح من وظائفهم.
 
ولم يظهر بعد على أرض الواقع ما يبشر بأن الأربعمائة مليار يورو (540 مليار دولار) التي تم اعتمادها من قبل الاتحاد الأوروبي لإنعاش اقتصادات دوله على مدى عامين قد بدأت تؤتي أكلها. وتمثل تلك الأموال المعتمدة 3.3% من الناتج الإجمالي المحلي لدول الاتحاد مجتمعة.
 
تشدد أوروبي
ولأن ثمار خطط الحفز لم تنضج بعد, هددت المستشارة الألمانية بعرقلة خطط استخدام أموال إضافية للاتحاد الأوروبي في خطط حفز الاقتصاد.
 
وشددت أنجيلا ميركل في تصريح لها في بروكسل قبيل بدء القمة على أن أموال الاتحاد ينبغي استخدامها لتمويل مشروعات من شأنها تحقيق نتائج فورية. وقالت "لا ينبغي علينا اتخاذ إجراءات إضافية إلا إذا كان من الممكن تنفيذ جانب كبير منها بسرعة وإلا فإنها لن تساعد في معالجة الأزمة".
 
باروسو دعا إلى تنفيذ الخطة المعتمدة (الفرنسية-أرشيف)
وترى ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الإفراط في الدين العام يهدد الاستقرار في بلدان الاتحاد الأوروبي. من جهته, حث رئيس المفوضية الأوروبية حكومات الاتحاد الأوروبي على تطبيق خطة الإنعاش المالي التي وضعها الاتحاد.
 
وحذر خوسيه مانويل باروسو في تصريح له في بروكسل من أن الدعوات إلى تبني المزيد من الإجراءات يمكن أن تنسف الثقة في حدوث انتعاش سريع للاقتصاد. وقال "دعونا نطبق الخطة ونراجعها إذا دعت الحاجة. أما القول الآن إن الخطة غير كافية فلن يؤدي إلى بناء أي ثقة".
 
وفي بروكسل أيضا رفض رئيس الوزراء التشيكي الذي يترأس القمة أي ضخ إضافي للأموال. ووصف ميرك توبولانيك أي توجه لمزيد من الإنفاق بالفكرة الميتة, وقال إنه يتعين انتظار ما ستسفر عنه حزمة الحفز الاقتصادي المعتمدة.
 
وتبنى رئيس الوزراء السويدي موقفا مماثلا لمواقف نظرائه الأوروبيين, قائلا إنه "لا يمكنك حل كل شيء من خلال استخدام أموال دافعي الضرائب".
 
وأضاف فريدريك راينفلدت -الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي في يوليو/تموز القادم- أن دول الاتحاد فعلت الكثير لإنعاش اقتصاداتها ولم يعد مجال للمزيد في الوقت الحاضر.
 
أما رئيس الوزراء الهولندي يان بالكينندي فقال من جانبه إنه لا يفهم الانتقادات التي تستهدف أوروبا واتهامها بالتقصير مع أنها فعلت الكثير لحفز الاقتصادات المتعثرة بسبب الركود.
المصدر : وكالات