خبراء يشيدون بالصناديق السيادية في مواجهة الأزمة المالية

المشاركون في المؤتمر أجمعوا على أهمية صناديق الاستثمار الحكومية (الجزيرة نت)


 

                                              طارق أشقر-مسقط

 

وصف خبراء مشاركون في مؤتمر تطور سوق السندات في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط الذي تستضيفه سلطنة عمان بين 14 و16 مارس/آذار الجاري بمشاركة أكثر من 15 هيئة أوراق مالية من المنطقة، تأثيرات الأزمة المالية العالمية على الاقتصادات العربية بالقوية, معولين على أن تساهم الصناديق السيادية في تفادي المزيد من آثارها.

 

ودعا المؤتمر الذي تستضيفه الهيئة العامة لسوق المال العمانية إلى تنشيط أسواق السندات وأدوات الدخل الثابت لكي تأخذ دورها في الأسواق المالية في المنطقة في وقت تعاني الأسواق الإقليمية من سيطرة الأسهم، مؤكدا أهمية تنويع منتجات الأسواق المالية باعتبارها مطلبا أساسيا ليتيح للمستثمرين خيارات استثمارية أوسع.

 

أزمة معقدة

جريج تانزر أكد أن الأزمة المالية في بدايتها (الجزيرة نت)
وقال الأمين العام للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (إيسوسكو) جريج تانزر في تصريح للجزيرة نت إن الأزمة لا تزال في منتصف مرحلتها وهي معقدة مقارنة بالأزمة العالمية السابقة، لكونها بدأت في أسواق الدول المتقدمة وبدأت في الانتشار وصولا إلى الأسواق العربية.

 

وتوقع تانزر أن يتضح التأثير الحقيقي للأزمة في وقت قصير عبر الإحساس بتأثيرها على أسعار السلع الاستهلاكية وانعكاساتها على أسعار النفط، واصفا صناديق التدخل الحكومية بأنها فاعلة إلى حد ما في المساعدة على استقرار الأسواق.

 

من جهته قال مدير البحوث والتوعية في هيئة الأوراق المالية الإماراتية الدكتور عبيد الزعابي للجزيرة نت إن تأثير الأزمة المالية على قطاع البنوك كبير وإن هذا التأثير امتد إلى قطاعات أخرى كالعقارات وغيرها.

 

وأكد الزعابي أن الصناديق السيادية يمكنها أن تلعب دورا هاما عبر الاستثمار الداخلي في مشروعات البنية التحتية، مشيرا إلى وجود حلول أخرى غير الصناديق السيادية ومقترحا إعادة هيكلة البنوك وسن المزيد من القوانين التي تحمى رؤوس الأموال وتحفظ حقوق المستثمرين.

 

دور هام

أحمد المرهون: الصناديق السيادية تحقق الاستقرار (الجزيرة نت)

وبدوره أكد المدير العام لسوق مسقط للأوراق المالية أحمد بن صالح  المرهون للجزيرة نت أن التراجع الذي أصاب الأسواق المالية العربية  أشد من تراجع أسواق البلدان التي نشأت فيها الأزمة، مرجعا ذلك إلى قوة ردة فعل الأسواق العربية بالقدر الذي وصفه بأنه تجاوز ما يجب أن يكون عليه مستوى  تفاعل الأسواق العربية مع الأزمة.

 

وقال المرهون إن الصناديق السيادية يجب أن تعمل على توفير الاستقرار في المنطقة، لأن خسائر أسواق المال العربية فاقت 1.8 ترليون دولار، خلافا لما خسرته تلك الصناديق في الدول الغربية، "فلماذا لا تستثمر هذه الصناديق في اقتصاداتها على الأقل من أجل أن تحميها".

 

من جهته ووصف رئيس مجلس إدارة هيئة سوق المال المصرية الدكتور أحمد سعد صناديق التدخل بأنها ضمن أطر المعالجات المعتمدة.

 

وأشار سعد إلى أن بعض الدول تختار التدخل في أسواق المال ودولا أخرى تفضل التدخل عبر زيادة الدخول وتنشيط الأداء، معتبرا أن ذلك سيدخل على الأسواق أدوات جديدة خارج إطارها، مفضلا استثمار الصناديق السيادية في البنية التحتية.

 

ومن جانبه وصف نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال بالسلطنة عبد الله بن سالم السالمي للجزيرة نت صناديق التدخل بأنها تحافظ على نوع من التوازن لكنها ليست الحل الأمثل أو النهائي, معتبرا أن قدرتها محدودة في إنقاذ الأسواق، ومؤكدا إمكانياتها في التخفيف من تذبذب الأسعار في الأسواق.

المصدر : الجزيرة