سويسرا والنمسا تعلنان التخفيف من قوانين سرية البنوك

البنوك السويسرية تعرضت لضغوط لتخفيف سرية تعاملاتها المصرفية (رويترز-ارشيف)

دفع قرار مجموعة العشرين إعداد لائحة سوداء بالملاذات الضريبية الآمنة، سويسرا والنمسا ولوكسمبورغ اليوم الجمعة إلى اتخاذ خطوات بعرض المزيد من الشفافية فيما يتعلق بقوانينها الخاصة بسرية البنوك والتعاون لمنع التهرب الضريبي.

وقال الرئيس السويسري ووزير المالية هانز رودولف ميرز اليوم في بيرن إن سويسرا وافقت على تخفيف القواعد الصارمة المتعلقة بسرية البنوك والتعاون بدرجة أكبر على منع التهرب الضريبي, وأكد استعداد بلاده أيضا لتقديم المساعدة في التحقيق بالنسبة لحالات التهرب الضريبي بعد الإيفاء بشروط معينة.
 
دول سبقت
وأضاف ميرز أن سرية البنوك لا تحمي من المخالفات الضريبية, داعيا للتوصل إلى اتفاقيات خاصة بالضرائب قبل أن تدخل القاعدة الجديدة حيز التنفيذ, مؤكدا أنه لن يكون هناك تبادل تلقائي للمعلومات.
 
هانز ميرز أكد أن سرية البنوك لا تحمي
من المخالفات الضريبية (الفرنسية-أرشيف)
وشكل قرار منافسين أصغر حجما في مجال التعاملات المصرفية الخارجية مثل لختنشتاين وأندورا أمس الخميس التعاون بدرجة أكبر في مكافحة التهرب الضريبي مزيدا من الضغوط على سويسرا, وذلك عقب خطوات اتخذتها مراكز أخرى مثل سنغافورة وهونغ كونغ.
واتخذت النمسا أيضا موقفا مشابها حيث أعلنت أنها تعتزم تبادل المعلومات حول الحسابات البنكية مع هيئات أجنبية أيضا حال وجود "شك مبرر".
 
وقال وزير المالية النمساوي جوزيف برول اليوم للصحفيين إن البنوك النمساوية ستتبادل البيانات الضريبية المتعلقة بالحسابات المصرفية لديها مع سلطات الرقابة المالية الأجنبية، ولكن فقط في حال وجود شبهة تهرب وأنه سيتم التعاون حتى في حال عدم فتح تحقيق جنائي.
 
ضغوط متزايدة
وأضاف برول أن الاطلاع على البيانات بشأن حساب مصرفي سيتطلب تقديم هيئات الرقابة المالية الأجنبية وثائق إثبات قوية، مضيفا أنه حتى الآن فإن مثل تلك الحالات سيتم السماح بها فقط في حال وجود تحقيقات جارية.
 
وامتدت الرغبة في تخفيف قوانين سرية البنوك إلى لوكسمبورغ أيضا التي كشفت عن رغبتها في التعاون مع السلطات الأجنبية عبر تبادل المعلومات حال وجود شكوك محددة بشأن التهرب الضريبي.
 
وجاءت هذه الخطوة في إطار رغبة لوكسمبورغ في عدم إدراجها على "القائمة السوداء" للملاذات الضريبية التي تعتزم مجموعة العشرين إعدادها.

يذكر أن سويسرا أكبر مركز للتعاملات المصرفية الخارجية في العالم ولديها نحو تريليوني دولار من إجمالي الثروات المودعة في الخارج.
 
وتعرضت سويسرا لضغوط لتخفيف قواعد سرية البنوك بسبب تحقيق أميركي في احتيال ضريبي استهدف بنك يو.بي.أس -أكبر بنوك سويسرا- الذي تطالبه السلطات الأميركية بتقديم كشوفات حسابات 52 ألفا من عملائه. 
المصدر : وكالات