هيئة الاستثمار القطرية تجمد مشاريعها ستة أشهر

هيئة الاستثمار القطرية تراجعت استثماراتها بنحو20% خلال العام الماضي (رويترز-أرشيف)

كشفت هيئة الاستثمار القطرية -التي تعد من أكبر صناديق الاستثمار في العالم- أنها لا تخطط لأي مشاريع استثمارية خلال الأشهر الستة المقبلة, وأنها ستعمل على تعديل إستراتيجيتها بعد ذلك للتركيز أكثر على السلع الأولية والطاقة والأغذية والمياه.

وبرر المدير التنفيذي للهيئة حسين علي العبد الله التوجه الجديد نحو هذه السلع بأنها هامة، مشيرا إلى توقعات بارتفاع أسعارها في المستقبل.

وأضافت الهيئة التي قدرت أصولها الاستثمارية مؤخرا بنحو 60 مليار دولار، أن استثماراتها انخفضت بأقل من 20% خلال العام الماضي، موضحة أنها ستحتفظ بأصولها المقومة بالدولار على المدى القصير.

لكنها أشارت إلى أنها لم تقرر ما إذا كانت ستواصل العمل بهذه السياسة في الأجل الطويل. وتدرس الهيئة إصدار سندات لجمع أموال لدعم التنمية في قطاع الطاقة.

ومني العديد من الصناديق السيادية مثل هيئة أبو ظبي للاستثمار وهيئة الاستثمار الكويتية وهيئة دبي للاستثمار بخسائر كبيرة في استثمارات الأسهم بالولايات المتحدة مع تراجع الأسواق الغربية جراء الأزمة المالية العالمية.

وأعرب العديد من هذه الصناديق عن نوايا لتوجيه قدراتها الشرائية إلى فئات جديدة من الاستثمارات أو الأسواق المحلية بعد خسائرها في الخارج.

ويقول خبراء إن الاستثمار في السلع سيسمح للصناديق بتنويع مصادر دخلها.

وقال العبد الله في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر للطاقة عقد في دبي إن الهيئة ترى تغيرات هيكلية في السلع الأولية بسبب نمو الطبقات المتوسطة في الصين والهند، وإن أسعار السلع الأولية سترتفع لأن الصين والهند تشهدان نموا اقتصاديا بنسبة 6% و3% على التوالي.

واعتبر أن التحول إلى السلع سيمكن الصناديق من تجنب إجراءات الحماية التجارية التي يخشى الكثيرون أن تعود للظهور كرد فعل على الأزمة المالية.

وأوضح العبد الله أن الدوحة تدرس إصدار سندات لجمع أموال لدعم التنمية في قطاع الطاقة، مشيرا إلى أن هدفها دعم شركة قطر للبترول لأنها لا تستطيع الاقتراض بكلفة معقولة.

المصدر : رويترز