الديمقراطيون يعدون خطة حفز ثانية والجمهوريون يعارضون

بيلوسي وزملاؤها الديمقراطيون يعتقدون بأن إنعاش الاقتصاد يتطلب مزيدا من خطط الحفز(الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة بريطانية أن الديمقراطيين يعكفون على إعداد خطة حفز اقتصادي ثانية في ظل معارضة جمهورية قوية لأي خطوة في هذا الاتجاه, إذ يبدو أن الخطة الأولى التي أقرتها الإدارة الأميركية لا تفي بالغرض.
 
وجاء الكشف عن الخطة في وقت وقع فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما مشروع قانون لتمويل أغلب أجهزة الحكومة متجاوزا اعتراضات الجمهوريين.
 
فقد نقلت يومية ذي تلغراف البريطانية عن الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي قولها الأربعاء إن "علينا ترك الباب مفتوحا أمام خطة جديدة لحفز الاقتصاد الأميركي".
 
كما نقلت الصحيفة عن رئيس لجنة الاعتمادات بمجلس النواب ديفد أوبي قوله إنه أعطى تعليمات للشروع في إعداد مقترحات لخطة حفز جديدة، دون أن يقدم تفاصيل أو يحدد موعدا زمنيا.
 
ويتحجج مؤيدو إقرار خطة أو خطط جديدة لإنعاش الاقتصاد الأميركي بأن المؤشرات الاقتصادية لم تشهد أي تحسن منذ تنصيب أوباما, خاصة منذ سريان خطة الحفز بقيمة 787 مليار دولار.
 
وخلال الأشهر الأربعة الماضية فقط، تسبب الركود الذي شمل معظم القطاعات في تسريح أكثر من مليوني أميركي من وظائفهم, ورفع نسبة البطالة في فبراير/شباط الماضي إلى أعلى مستوى منذ ربع قرن، وفقا لبيانات نشرتها وزارة العمل الأميركية قبل أسبوع.
 
وفي وقت سابق لم يستبعد البيت الأبيض التقدم بخطة حفز جديدة, في حين حث وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر الدول الكبرى الأخرى على رفع خططها التحفيزية عبر زيادة الإنفاق الحكومي إلى مستوى الإنفاق الحكومي بالولايات المتحدة.
 
أوباما سيجد مشقة في تمرير خطة
جديدة لحفز الاقتصاد (الفرنسية-أرشيف)
معارضة جمهورية
وبدأ الديمقراطيون يتحدثون بشكل ملح عن الخطة الجديدة المحتملة بعد اجتماع ضم الثلاثاء مسؤولين من إدارة أوباما وشخصيات اقتصادية بارزة, وناقش سبل مساعدة الاقتصاد على التعافي.
 
بيد أن إقرار خطة أو خطط إضافية من جانب إدارة أوباما سيلقى معارضة شديدة من الجمهوريين, بل وحتى من الجناح المحافظ في الحزب الديمقراطي.
 
وقال زعيما الكتلتين الجمهوريتين في مجلسي النواب والشيوخ جون بونر وميتش ماكونيل الأربعاء إنهما وزملاءهما الجمهوريين يعارضون بشدة الإنفاق الواسع بمقتضى خطة الحفز التي أقرها الكونغرس مؤخرا بعد مواجهة بين الديمقراطيين والجمهوريين.
 
وصرح بونر الذي يقود الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب "علينا أن ننظر إلى الميزانية المقترحة من أوباما. من الواضح أنها تتضمن إنفاقا هائلا واستدانة كبيرة وضرائب عالية".
 
وقد وقع الرئيس الأميركي اليوم الأربعاء مشروع قانون بقيمة 410 مليارات دولار لتمويل أغلب أجهزة الحكومة الأميركية حتى 30 سبتمبر/أيلول القادم رغم اعتراضات الجمهوريين على التكلفة العالية, ورغم قلق أوباما نفسه بشأن الإنفاق على مشروعات يتبناها المشرعون لأسباب شخصية أكثر من كونها ضرورية أو مهمة.
 
ويتضمن مشروع القانون أموالا لوزارتي النقل والزراعة ضمن هيئات أخرى. وكان مجلس الشيوخ قد وافق عليه الثلاثاء بعد جدل محتدم. ويقلص مشروع القانون أيضا قيودا صارمة على السفر إلى كوبا والتجارة معها.
المصدر : وكالات,ديلي تلغراف