أوباما يحذر من كارثة اقتصادية ومعدلات البطالة تزداد بقوة

أوباما متحدثا الخميس في مؤتمر للديمقراطيين بفرجينيا (رويترز)
 
حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الجمعة من عواقب تأخر مجلس الشيوخ في المصادقة على خطة بأكثر من 900 مليار دولار ترمي إلى انتشال اقتصاد أقوى دولة بالعالم من ركود ينذر بكارثة اقتصادية حقيقية.
 
وجاء تحذير أوباما بعد وقت قليل من إعلان وزارة العمل عن الاستغناء عن نحو 600 ألف وظيفة الشهر الماضي, وتحذيرها من فقدان الملايين وظائفهم وارتفاع نسبة البطالة لتطال 10% من الأيدي العاملة بالولايات المتحدة.
 
وقال أوباما إن خسائر الوظائف في الشهر الماضي أنباء مفجعة تبرز الحاجة إلى تحرك فوري لإنعاش الاقتصاد.
 
وأضاف في تصريحات معدة سلفا لإلقائها خلال ندوة للإعلان عن تشكيل فريق استشاري اقتصادي "من غير المبرر ومن غير الحكمة أن يعطلنا الإلهاء والتأخير بينما ملايين الأميركيين بدون عمل".
 
وتابع "حان الوقت لكي يتحرك الكونغرس.. حان الوقت لإقرار خطة للإنعاش الاقتصادي وإعادة الاستثمار كي يتحرك اقتصادنا مجددا".
 
رومر (يمين) حذرت من خسارة ملايين الوظائف (الفرنسية-أرشيف)
تحذير من الفشل
وقبل نشر تصريحات الرئيس أوباما, قال البيت الأبيض إن الخسائر الحادة في الوظائف التي أعلنت اليوم الجمعة تعزز الحاجة إلى أن يقر الكونغرس حزمة الحوافز الاقتصادية التي تعرضها الإدارة الديمقراطية الحالية، محذرا من أن الفشل في ذلك قد يؤدي إلى زيادة حادة للبطالة.
 
وقالت رئيسة مجلس مستشارين أوباما الاقتصاديين كريستينا رومر في بيان إن "هذه الأرقام بما تمثله من معاناة حقيقية للعمال الأميركيين تعزز الحاجة إلى إجراءات مالية جريئة".
 
وأضافت "إذا فشلنا في اتخاذ هذه الإجراءات فمن المرجح أن نخسر ملايين إضافية من الوظائف، وقد يصل معدل البطالة أكثر من 10%".
 
وبالتزامن مع سعيه إلى إقناع الأقلية الجمهورية بالإسراع في الموافقة على خطة الحوافز, وقع الرئيس الأميركي اليوم أمرا تنفيذيا كلف بمقتضاه مجلسا استشاريا برئاسة المحافظ السابق للاحتياطي الاتحادي الأميركي بول فولكر بتقديم تقارير منتظمة له ولنائبه جوزيف بايدن بشأن سبل إخراج الإقتصاد الأميركي من حالة الركود الحالية.
 
نزيف متصاعد
وقالت وزارة العمل في وقت سابق من اليوم إن أرباب العمل الأميركيين استغنوا عن 598 ألف وظيفة في الشهر الماضي، في أكبر تخفيضات للوظائف في أميركا خلال 34 عاما.
 
وبهذا يقفز معدل البطالة الأميركي إلى 7.6%، الأمر الذي يؤكد اشتداد حالة الركود الاقتصادي الذي تتعرض له الولايات المتحدة كأحد تداعيات الأزمة المالية.
 
ويتوقع أن تستغل الحكومة هذه البيانات الجديدة كعامل إضافي لدفع الكونغرس إلى الإسراع بالموافقة على خطة التحفيز الاقتصادي، خاصة أنها تعد بتوفير وحماية ما بين ثلاثة وأربعة ملايين وظيفة.
 
إدارة أوباما تضغط على الشيوخ لإقرار
خطة الإنقاذ بأسرع وقت (الفرنسية-أرشيف)
لليوم الخامس
وقد استأنف مجلس الشيوخ الأميركي الجمعة النقاش حول مشروع خطة التحفيز الاقتصادي التي اقترحها الرئيس باراك أوباما والمقدرة بنحو 900 مليار دولار.
 
وكان زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد قد أوقف أمس نقاش المشروع بشكل مفاجئ داخل المجلس بعدما احتد الجدل بين الحزبين الكبيرين الجمهوري والديمقراطي.
 
وفي مستهل نقاشات اليوم الخامس (الجمعة) حث ريد اليوم زملاءه على عمل شيء ما لمنع انزلاق الاقتصاد إلى وضع أكثر سوءا.
 
وقال ريد أمس الخميس إنه يعتقد بأن لديه الأصوات الكافية لإجازة مشروع القانون، في إشارة إلى أغلبية الحزب الديمقراطي في المجلس ويأمل أن ينجز ذلك خلال ساعات.
 
ويحرص أوباما على أن تحظى الخطة بتأييد الأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين. غير أنه يحذر من أن أزمة الاقتصاد الأميركي ستتحول إلى كارثة محققة إذا لم تقر الخطة في وقت قريب.
 
وبالتزامن مع نشر وزارة العمل الأميركية الأرقام المتعلقة بتسريح الموظفين والتي وصفها أوباما بالمفجعة, أفادت إحصائيات نشرت اليوم في كندا المجاورة فقدان 129 ألف شخص وظائفهم الشهر الماضي.
ووفقا للأرقام ذاتها جرى تسريح 213 ألف موظف منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. 
المصدر : وكالات