نزيف خسائر الشركات العالمية يتواصل وإلغاء مزيد من الوظائف

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

نزيف خسائر الشركات العالمية يتواصل وإلغاء مزيد من الوظائف

بنك لويدز خسرت 14 مليار دولار (رويترز-أرشيف)

أعلنت شركات عالمية ناشطة في القطاع المالي والإلكترونيات والاتصالات اليوم الجمعة أنها تكبدت خسائر بمليارات الدولارات بسبب الأزمة الاقتصادية التي ضربت أكبر اقتصادات العالم وتسببت في أسوأ ركود منذ عقود.

 

فقد أعلنت مجموعة "لويدز" المصرفية البريطانية اليوم الجمعة أن خسائرها عام 2008 بلغت 9.9 مليارات جنيه إسترليني (14 مليار دولار) بعد أن أصبحت من المصارف الكبرى من خلال عملية الاستحواذ الطارئة لمصرف "هاليفاكس بنك أوف سكوتلاند" في أيلول/سبتمبر الماضي.

 

ومن المتوقع أن تعلن المجموعة عن عملية شطب ضخمة في الوظائف لقوتها العاملة البالغة 145 ألف موظف حول العالم. يذكر أن الحكومة تمتلك حصة نسبتها 43% في الشركة الجديدة.

 

وتأتي نتائج "لويدز" بعد يوم واحد من إعلان مصرف "رويال بنك أوف سكوتلاند" عن خسائر سنوية قياسية بلغت قيمتها 24.1 مليار جنيه إسترليني للعام الماضي. وهذه أكبر خسارة  يشهدها قطاع الشركات ببريطانيا في تاريخه.

 

ونقلت صحيفة التلغراف البريطانية اليوم عن محافظ بنك إنجلترا ميرفين كينغ قوله أمام لجنة الميزانية في مجلس العموم إن بنك سكوتلندا الملكي ولويدز أصبحا عمليا مؤممين وتحت سيطرة الدولة, ولم يبق إلا إعلان القرار رسميا.

 

نزيف لا يتوقف

وفي سياق البيانات المتواترة عن خسائر مالية كبيرة بسبب الأزمة الاقتصادية الراهنة, أعلنت شركة "سوني كورب" اليابانية العملاقة للإلكترونيات اليوم الجمعة أنه من المقرر أن يستقيل رئيسها في أبريل/نيسان, حيث إنها تتوقع تكبد خسائر قياسية خلال العام المالي الجاري نظرا لقوة الين الياباني وتراجع المبيعات.

 

سوني وشركات يابانية أخرى
 تكبدت خسائر فادحة (الفرنسية-أرشيف)
وأعلنت الشركة أن "ريوجي تشوباتشي" سوف يتقاعد من منصبه وأن رئيس مجلس الإدارة هووارد سترينغر سيجمع بين المنصبين حيث تسعى الشركة إلى تحقيق انتعاش في قطاعها الأساسي للإلكترونيات.

 

ومن المتوقع أن تتكبد "سوني" خسائر صافية بقيمة 150 مليار ين (1.53 مليار دولار) وخسائر تشغيل بقيمة 260 مليار ين خلال العام المالي المنتهي في 31 آذار/مارس القادم.

 

وكانت شركات يابانية أخرى منها "تويوتا موتور كورب" و"هوندا موتور" قد أعلنت أيضا عن خطط لتعيين رؤساء جدد الصيف المقبل بهدف إنعاشها.

 

وارتفع اليوم سهم "دويتشه تليكوم" الألمانية بعد أن أعلنت أكبر شركة للاتصالات في أوروبا أن خسائرها في الربع الأخير من العام بلغت 730 مليون يورو (930 مليون دولار) وكشفت عن خطة إصلاح كبيرة لهيكل نشاطها.

 

من جهتها أعلنت شركة "ديل" - وهي ثاني أكبر مصنع لأجهزة الكمبيوتر في العالم- الخميس أن أرباحها انخفضت إلى النصف تقريبا خلال الربع الأخير من العام المالي مع انخفاض إنفاق المستهلكين جراء الركود العالمي.

 

وكانت  مجموعة "أليانز" الألمانية العملاقة للتأمين قد كشفت الخميس أنها تكبدت خسارة قيمتها 2.4 مليار يورو (3.1 مليارات دولار) العام الماضي نتيجة تكاليف التخلص من بنك درسدنر المتعثر وتداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة.

 

كما أن بنك كاسيه دو إيبارنيه الفرنسي أقر بدوره الخميس بتكبده خسائر خلال العام الماضي قدرها مليارا يورو (2.57 مليار دولار) بسبب الخسائر الكبيرة لشركة نايتكس المصرفية الاستثمارية المملوكة جزئيا له, والتي تكبدت أيضا خسائر بنحو ملياري يورو.

 

وظائف ملغاة

وفي طوكيو أعلنت الحكومة اليابانية اليوم الجمعة أن 160 ألف من العمال الوقتيين سيفقدون وظائفهم بحلول منتصف السنة المالية في مارس/آذار من هذا العام في حين تواجه الشركات مزيدا من المتاعب في ظل الركود الاقتصادي المتفاقم في البلاد.

 

وقال وزير المالية الياباني يويشي ماسوزو إنه يعتبر هذا التسريح الجماعي المتوقع علامة على وضع صعب.

 

البنوك الأميركية واصلت تسريح
الموظفين رغم الاحتجاجات (الفرنسية-أرشيف) 
وكانت مؤسسة "جي بي مورغان تشيس" قد أعلنت أمس الخميس أنها ستلغي وظائف أكثر مما كان متوقعا، وذلك بعد استحواذها العام الماضي على مصرف "واشنطن ميتشوال" حيث ستلغي 12 ألف وظيفة.

 

وقال مديرون تنفيذيون خلال مؤتمر استثماري إن خفض عدد الوظائف والإجراءات الأخرى سيسفر عن توفير نحو ملياري دولار.

 وكانت "جي بي مورغان تشيس" تتوقع إلغاء نحو تسعة آلاف وظيفة.

 

وكانت المؤسسة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها قد استحوذت على مصرف "واشنطن ميتشوال" في أيلول/سبتمبر الماضي بعد سقوطه ضحية للأزمة المالية ليصبح أكبر مصرف يفلس في تاريخ أميركا.

 

وفي هذا الإطار تناولت صحيفة التايمز البريطانية في عدد اليوم المخاوف المتزايدة من أن تؤدي خطط  شركة ناشونال إكسبرس البريطانية للنقل لخفض تكلفة التطوير إلى تقليص كبير للوظائف.    

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية