تسريح ثمانين ألف عامل بماليزيا وتوقعات بالمزيد

التقديرات تشير إلى أن أعداد العاطلين في ماليزيا قد تتزايد (رويترز-أرشيف)

محمود العدم-كوالالمبور
 
أكدت تصريحات وزير الموارد البشرية الماليزي س. سوبر أمانيام, حول تسريح نحو ثمانين ألف عامل من مختلف القطاعات, توقعات أوردها تقرير لمنظمة العمل الدولية بأن نسبة البطالة سترتفع بهذه البلد ودول جنوب شرق آسيا بفعل تأثيرات الأزمة المالية العالمية.
 
وذكر تقرير المنظمة أن ماليزيا شهدت تراجعا في التشغيل بالربع الثالث من 2008 في قطاع التصنيع الذي سجل 17.6% من فرص العمل, مقابل 19% للفترة ذاتها من 2007. كما توقع أن يتم الاستغناء عن المزيد من الوظائف بقطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونيات.
 
عمالة أجنبية
وأكد الوزير أنه سيتم نقل بعض العمال المسرحين إلى شركات ومؤسسات بحاجة لهم إلى أن تتم إعادة استيعابهم بشركاتهم الأصلية, أو أنهم سيمنحون فرصا لفتح أعمال خاصة بهم.
 
ومن المثير أن عمليات التسريح الواسعة التي تشهدها ماليزيا والتي دفعت بأكثر من ثمانين ألف عامل إلى البطالة، تأتي في ظل وجود أكثر من مليوني عامل أجنبي في البلاد.
 

"
يونس الصالحي: أحسنت ماليزيا استثمار البعد الإسلامي من ناحية اقتصادية من خلال رفع سقف تعاملاتها مع  البنوك الإسلامية من جانب, واعتمادها بشكل كبير نسبيا على الاستثمار العربي والإسلامي
"

ويؤكد أستاذ الاقتصاد بالجامعة الإسلامية في كوالالمبور د. يونس الصالحي في حديث للجزيرة نت أن عمليات التسريح في غالبيتها العظمى تتم في قطاعات التصنيع والكهرباء والإلكترونيات.
 
أما العماله الأجنبية (حسب رأيه) فهي إما أن تكون في مجال الخدمات والمهن المتواضعة كالبناء والنظافة وغيرها, أو أن تكون في المجالات التي يندر وجود بديل محلي لها كالأطباء, وبالتالي لا يمكن الإستغناء عنها.
 
وأضاف  الصالحي أنه رغم التأثيرات السلبية للأزمة المالية على دول العالم بشكل عام، فإن التدابير الاقتصادية في ماليزيا خففت من وطأة هذه الأزمة على البلاد.
 
أبعاد ايجابية
وتعتمد ماليزيا في تعاملاتها المالية حسب الصالحي على البنوك الآسيوية وخصوصا اليابانية منها، وهو ما ضمن لها بعض الحصانة. كما أنها قللت من اعتمادها على الدولار مقارنة بالين الياباني.
 
وأشار الصالحي أن ماليزيا أحسنت أيضا استثمار البعد الإسلامي من ناحية اقتصادية من خلال رفع سقف تعاملاتها مع البنوك الإسلامية من جانب, واعتمادها بشكل كبير نسبيا على الإستثمار العربي والإسلامي فيها.
 
وكان وزير المالية الماليزي الثاني نور محمد يعقوب قد ذكر في تصريحات له قبل نحو شهر أن الحكومة ستسعى للحفاظ على ثبات معدلات البطالة في البلاد.
 
وأكد الوزير تخصيص صندوق بقيمة ثلاثمائة مليون رنغت ماليزي (حوالي 84 مليون دولار) للتدريب ضمن برنامج إنماء اقتصادي يبلغ حجمه سبعة مليارات رنغت، ويهدف إلى تطوير مهارات العمال وتقليل معدلات البطالة.
كما أشار إلى أن الحكومة تواجه تحديين كبيرين ضمن مساعيها للحد من مخاطر ارتفاع البطالة, وهما ضمان كفاية فرص العمل لجميع المواطنين والتأكد من استمرار سيولة الائتمان. 
المصدر : الجزيرة